في تصعيد دبلوماسي غير مسبوق، وصفت إثيوبيا مصر بأنها دولة “استعمارية” و”فاشلة في القيادة والخيال”، في بيان رسمي لوزارة الخارجية، هاجمت فيه القاهرة بشكل مباشر، متجاوزةً كل الأعراف الدبلوماسية، وموجّهةً انتقادات شديدة للجيش والشعب المصري.
اتهامات إثيوبية لمصر
وأوضحت إثيوبيا أن مصر “ترفض الحوار” وتعيش في “أوهام استعمارية”، وتريد دولًا ضعيفة ومقسمة في القرن الإفريقي، متهمةً القاهرة بتعطيل التنمية الإقليمية والتوهم بحق تاريخي في النيل، واعتبر مراقبون أن البيان يعد إعلانًا رسميًا بانتهاء مرحلة التفاوض واستعداد إثيوبيا لاتخاذ خطوات أحادية قد تغير قواعد اللعبة في النيل.
أهداف أديس أبابا من التصعيد
وتهدف أديس أبابا من خلال هذا التصعيد إلى شرعنة الملء السادس والسابع لسد النهضة دون اتفاق، وفرض واقع جديد على النيل الأزرق تحت سيطرتها الكاملة، في محاولة لتصوير مصر كـ”المعطّلة” بينما تستمر إثيوبيا في مشروعها بلا توقف، مما يهيئ الرأي العام الإثيوبي لخطوات قد تتحول إلى اعتداء فعلي على حقوق مصر المائية، ما يهدد حياة أكثر من 110 ملايين مصري.
رد فعل مصر على التوترات
وفي القاهرة، تؤكد المصادر الرسمية أن الصبر الاستراتيجي لا يعني القبول بالإهانة، وأن استمرار إثيوبيا في هذا الخطاب الاستفزازي يدفع المنطقة نحو حافة المواجهة، مشيرةً إلى أن مصر لن تغفل الجغرافيا أو التاريخ أو موازين القوة، وستظل حاميةً لحقوقها المائية مهما كانت التهديدات.
