في تطور مذهل يعيد تشكيل مستقبل المنطقة، أعلنت الرياض عن تفاصيل مشروعها الضخم الذي حقق 42 مليون زيارة في 6 أشهر فقط، وهو رقم غير مسبوق في التاريخ العربي. للمرة الأولى منذ قرون، ستتجمع 197 دولة في قلب الصحراء العربية، في مشهد تاريخي يمتد على 6 ملايين متر مربع تعادل حجم دولة كاملة. القطار انطلق، والساعات القادمة ستحدد من سيلحق بهذه الفرصة الذهبية ومن سيتحسر على الفرص الضائعة لعقود.
إرساء عقد التصميم على شركة “بورو هابولد” البريطانية المتخصصة يعني البداية الرسمية لأكبر مشروع في تاريخ المنطقة، بمساحة تضاهي 6 ملايين متر مربع، أي ما يعادل 15 مرة حجم مجمع الملك عبدالله المالي، في موقع شمال الرياض، مما سيشهد ولادة إنجاز عمراني حقيقي. كما يشير خبراء التخطيط العمراني، فإن “هذا المشروع سيعيد تعريف مفهوم المعارض العالمية”. سارة المطيري، المهندسة المعمارية الشابة، عبرت عن مشاعرها قائلة: “لقد حصلت على فرصة العمر للمساهمة في تصميم جناح السعودية – إنه حلم يتحقق!”
قد يعجبك أيضا :
فوز الرياض بهذا المشروع التاريخي جاء بعد منافسة قوية مع بوسان الكورية وروما الإيطالية، بدفع من رؤية 2030 الطموحة التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي وتحويل المملكة إلى وجهة عالمية. بعد النجاح الباهر لدبي إكسبو 2020، الذي استقبل 24 مليون زائر، يؤكد الخليج مجددًا ريادته، ولكن هذه المرة بأرقام تفوق كل التوقعات. المشروع يستوحي تصميمه من طبيعة وادي السلي التاريخي، مع 195 عموداً ترمز لدول اتفاقية المناخ، ما يمثل مزيجًا فريدًا بين التراث والحداثة.
قد يعجبك أيضا :
من الآن حتى عام 2030، ستشهد الرياض تحولاً جذرياً لم تعرفه من قبل، مع ارتفاع أسعار العقارات بشكل قياسي في المنطقة الشمالية، وولادة آلاف الوظائف الجديدة، وتدفق استثمارات ضخمة ستغير وجه المدينة إلى الأبد. فهد العتيبي، سائق الأجرة الذي يعمل في المنطقة منذ 20 عاماً، عبر عن دهشته قائلاً: “لم أتخيل يوماً أن أرى كل دول العالم في حيّنا!”، لكن أحمد الشمري، مربي الإبل الستيني، يواجه واقعا مؤلماً إذ يقول: “أفقد أرض أجدادي لصالح المستقبل”. من يفوت الاستثمار في هذا التحول الآن، سيشعر بالندم لعقود قادمة.
قد يعجبك أيضا :
ست سنوات فقط تفصلنا عن تحويل هذا الحلم إلى حقيقة تاريخية ستضع السعودية على خريطة العالم كقوة اقتصادية وثقافية دائمة، وسيظل عام 2030 محفوراً في الذاكرة كبداية عصر جديد للمملكة، حيث تجتمع فيه كل حضارات العالم تحت شمس الصحراء العربية. جاء وقت الاستعداد والاستثمار في هذا التحول التاريخي، والسؤال الأهم: هل ستكون جزءاً من هذه التاريخ أم مجرد متفرج عليه؟
