تستعد سماء العالم لاستقبال آخر بدر مكتمل في عام 2025، المعروف باسم “القمر البارد” (Cold Moon)، والذي سيظهر الخميس بشكل أكبر وأكثر إشراقًا من المعتاد، خاصة عند لحظة ظهوره الأولى فوق الأفق.
ظاهرة سماوية فريدة
يُعد هذا القمر الأعلى في سماء نصف الكرة الشمالي لهذا العام، مما يمنح هواة الفلك فرصة نادرة لمشاهدة ظاهرة سماوية استثنائية، يحمل القمر اسمه من ارتباطه ببداية الليالي الطويلة والباردة في فصل الشتاء، ويعود هذا التقليد إلى السكان الأصليين في أمريكا، الذين أطلقوا أسماء على البدر لتعكس التغيرات الموسمية والطبيعة المحيطة بكل شهر. يُعرف هذا البدر أيضًا باسم “القمر العملاق”، إذ يكون في أقرب نقطة له من الأرض في مداره، ما يمنحه حجمًا ظاهريًا أكبر بنسبة تصل إلى 14% مقارنة بالبدر المعتاد، ويزيد وهجه في السماء.
وهم القمر وتأثيره
تجعل ظاهرة “وهم القمر” المشهد أكثر إثارة، إذ يبدو القمر ضخمًا عند ظهوره قرب الأفق، مما يجعله عرضًا طبيعيًا يخطف الأنظار. ورغم أن تأثير الجاذبية القمرية على المد البحري يزداد قليلًا أثناء هذه الظاهرة، إلا أن الفرق طفيف ويقتصر على إظهار موجات بحرية أعلى بعض الشيء.
أفضل أماكن المراقبة
للاستمتاع بالمشهد، يُنصح بمراقبة القمر من أماكن مفتوحة بعيدة عن أضواء المدن، مثل الحدائق أو المرتفعات، حيث يظهر بوضوح أكبر. العين المجردة كافية لرؤية القمر المكتمل، بينما تساعد الكاميرات والتلسكوبات على التقاط تفاصيل سطحه بدقة، بما في ذلك تضاريسه البارزة وفوهاته المضيئة.
فرصة للمصورين وهواة الفلك
يعد هذا البدر الأخير لعام 2025 فرصة مثالية للمصورين وهواة الفلك لتوثيق حدث سماوي نادر، وسط سماء شتوية صافية تضيف جمالًا وسحرًا للمشهد، قبل أن تبدأ دورة العام الجديد ومراحل البدر التالية.
