قبل 5 ساعة
في جولة الصحف اليوم، نستعرض مقالاً حول تهديدات الرئيس الروسي النووية، والتي تعتبر “مجرد ورقة ضغط تتكرر في ظل حرب تستنزف روسيا داخلياً”، ومن آسيا، نقرأ مقالاً يتناول السلوك الصدامي للصين، وتأثيره في إعادة اليابان إلى مقدمة المشهد الأمني الإقليمي، بعد عقود من الغياب، وأخيراً، ننقل لكم تقريراً عن مدينة مازارون الإسبانية، باعتبارها وجهة سياحية منخفضة التكلفة، تقدم بديلاً هادئاً وبأسعار زهيدة للمسافرين.
التهديدات النووية الروسية كتكتيك ضغط
نبدأ جولة الصحافة من التلغراف البريطانية، حيث كتب كون كوغلين مقالاً يشير فيه إلى أن التهديدات النووية التي يطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ بداية الحرب في أوكرانيا، لا تعدو كونها “تكتيكاً متكرراً” يلجأ إليه كلما واجه صعوبات ميدانية أو سياسية، وأشار الكاتب إلى أن بوتين استخدم هذا الأسلوب حينما ناقشت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن إرسال دبابات وطائرات مقاتلة إلى كييف، وعاد للتلويح بخطر التصعيد، كلما تقدمت النقاشات الغربية بشأن تسليح أوكرانيا، ولفت كوغلين إلى أن موسكو أجرت تدريبات نووية بهدف “ترهيب الغرب”، وأن بوتين هدد مجدداً بأن روسيا مستعدة للحرب مع أوروبا، إذا لم تقبل شروطها القصوى لإنهاء النزاع، معتبراً أن هذا الخطاب “يأتي في سياق التهويل المعتاد” أكثر من كونه تهديداً وجودياً.
وأضاف الكاتب أن تدخل الدول الأوروبية في تعديل المقترح الأولي من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في محادثات موسكو، أغضب بوتين، ولكن هذا لا يغير الحقيقة بأن ميزان القوة يميل بوضوح لصالح حلف الناتو، كما أكد الأمين العام للحلف مارك روتّه، الذي قال إن القدرات العسكرية للتحالف “أقوى بكثير” من قدرات روسيا، وأوضح كوغلين أن أحد أسباب إطالة الحرب يعود إلى “تردد” بايدن سابقاً في إرسال الأسلحة المتقدمة إلى كييف، خوفاً من استفزاز موسكو، مما منحت أوكرانيا القدرة على الدفاع ولكن دون القدرة على الحسم، ويري كوغلين أن على إدارة ترامب الحالية أن تتجنب الوقوع في الخطأ نفسه، ولكن عليها أن تتعامل مع تهديدات بوتين كـ”مبالغات”، مشيراً إلى أن ترامب أظهر استعداداً لمواجهة موسكو بخطوات مباشرة، مثل استعراض قاذفة نووية من طراز B-2 خلال زيارة بوتين إلى ألاسكا، ثم إصدار أوامر لاستئناف الاختبارات النووية الأمريكية.
وأشار الكاتب إلى أن الوضع الداخلي في روسيا “أضعف مما يدّعيه بوتين”، وأن المكاسب الميدانية المحدودة جاءت بكلفة بشرية هائلة، وأن صوراً حديثة تُظهر جنوداً على الجبهة يعانون من نقص المعدات الحماية الأساسية، وفي السياق الاقتصادي، لفت إلى أن العقوبات الأمريكية الأخيرة – التي استهدفت شركتي النفط الرئيسيتين روسنفت ولوك أويل – أدت إلى خسارة روسيا نحو ثلث عائداتها الشهرية من الصادرات، واعتبر كوغلين أن بوتين لن يقبل بأي اتفاق سلام إلا عندما يدرك أن مواصلة الحرب لم تعد خياراً، داعياً إدارة ترامب إلى استخدام مزيد من الضغوط، بما في ذلك تشديد الرقابة على الدول التي تشتري النفط الروسي، واستهداف الأسطول البحري “الظل”، وتزويد كييف بصواريخ توماهوك بعيدة المدى التي قد تغيّر مجرى الحرب.
السلوك الصدامي للصين وتأثيره على اليابان
وفي مجلة بلومبرغ، كتبت كارشما فاسواني مقالاً تشير فيه إلى أن الصين تعيد تشكيل الخريطة الأمنية لآسيا بطريقة غير متوقعة، حيث يدفع سلوكها الصدامي في بحر الصين الجنوبي وخطابها الحاد بشأن تايوان، دول جنوب شرق آسيا إلى تعزيز دور اليابان كقوة أمنية، وهو ما كان يعدّ غير وارد تاريخياً، وأشارت الكاتبة إلى أن طوكيو بات يُنظر إليها كعامل استقرار في منطقة تهيمن عليها الصين اقتصادياً، رغم الإرث المؤلم للاحتلال الياباني خلال الحرب العالمية الثانية، والذي لطالما استخدمته بكين للتحذير من أي عودة للقوة العسكرية اليابانية.
وأوضحت فاسواني أن الجدل الذي أثارته تصريحات رئيس وزراء سنغافورة لورنس وونغ، الذي دعا إلى تجاوز الماضي ودعم دور أكبر لليابان، يعكس انتقال التوترات الجيوسياسية إلى جدالات هوية، خاصة بعدما تعرّض وونغ لانتقادات واسعة من منصات إعلامية قومية صينية، ولفتت الكاتبة إلى أن اليابان تعتمد دبلوماسية “هادئة” في مواجهة ردود الفعل الصينية الحادة، حيث توسّع من حضورها الأمني عبر برامج مثل “المساعدة الأمنية الرسمية” التي تستهدف دعم الدول المتضررة من النفوذ الصيني، خصوصاً في الأمن البحري، كما أشارت إلى أن توسيع صلاحيات الدستور السلمي لليابان عام 2015، سهّل قبول المنطقة للدور الياباني الجديد.
وعلى صعيد آخر، تُظهر استطلاعات معهد دراسات جنوب شرق آسيا، أن اليابان تُعدّ أكثر القوى الكبرى موثوقية بنسبة 66.8 في المئة، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بالعام السابق، بينما الصين، رغم قوتها الاقتصادية، تواجه مستويات عالية من عدم الثقة، حيث عبّر 41 في المئة من المشاركين في الاستطلاع عن خشيتهم من استخدام بكين قوتها لتهديد سيادة دولهم، وتتابع الكاتبة أن النفوذ الثقافي الياباني، مثل أفلام الأنيمي والسياحة، يعزز صورتها الإيجابية، بينما تتعرض المشاريع الصينية لانتقادات بسبب التمويل الغامض والارتباطات السياسية، مثل تجربة خط قطار “ووش” السريع في إندونيسيا، وترى أن الأجيال الجديدة في جنوب شرق آسيا لم تختبر الحرب العالمية الثانية، بينما تتركز مخاوفها اليوم على سياسات بكين في بحر الصين الجنوبي، وسلوكها العقابي تجاه الحكومات المعارضة.
وأكدت فاسواني أن دول المنطقة، لا تريد الاختيار بين الصين والولايات المتحدة، أو بين بكين وطوكيو، لكن السلوك الصيني الحالي جعل من اليابان بالنسبة للكثير منها خياراً ضرورياً لا بديلاً إضافياً.
مازارون: الوجهة الإسبانية الرخيصة
وفي صحيفة ديلي ميل، نُشر تقرير عن بلدة مازارون الساحلية في إقليم مورثيا، جنوب شرقي إسبانيا، التي وُصِفَت بأنها “أرخص الجواهر الخفية” في البلاد، نظراً لانخفاض تكاليف الطعام والإقامة والأنشطة السياحية مقارنة بالمقاصد الإسبانية المعروفة مثل أليكانتي ومايوركا، وأشار التقرير إلى أن الزائرين يمكنهم تناول وجبة مأكولات بحرية طازجة مقابل نحو 6 جنيهات استرلينية (7.6 دولار)، بينما لا يتجاوز سعر نصف لتر من الجعة 1.30 جنيه (1.65 دولار)، ويمكنهم العثور على إقامات فندقية بأقل من 30 جنيهاً (38 دولاراً) لليلة.
| البند | السعر بالجنيه البريطاني | السعر بالدولار الأمريكي |
|---|---|---|
| وجبة مأكولات بحرية طازجة | 6 | 7.6 |
| نصف لتر من الجعة | 1.30 | 1.65 |
| إقامة فندقية لليلة | أقل من 30 | 38 |
وذكر التقرير أن البلدة، التي تجمع بين ميناء وواجهة بحرية تمتد لأكثر من 30 كيلومتراً من الشواطئ الذهبية، توفر معالم طبيعية متنوعة تشمل الصخور الشهيرة في بولنيفو، المعروفة باسم “المدينة المسحورة”، إضافة إلى مواقع التعدين الرومانية القديمة والمتنزهات الطبيعية، كما أوضح التقرير أن مازارون لا تزال أقل تجارية بكثير من المنتجعات السياحية الكبرى في إسبانيا، مما ينعكس في انخفاض الأسعار، سواء في المطاعم التقليدية أو وسائل النقل أو مواقف السيارات، مما يجعلها خياراً مناسباً للمسافرين ذوي الميزانيات المحدودة.
واستعرض التقرير أمثلة على الأسعار المحلية، مثل مطعم Freiduría Lute y Jesús الذي يقدم أطباق البطاطا مقابل 4 يورو (4.35 دولار) والكالاماري مقابل 8.50 يورو (9.25 دولار)، إضافة إلى “طبق اليوم” بنحو 7 يورو (7.6 دولار), وكذلك مطعم La Cala الذي يقدم أطباقاً إيطالية مثل اللازانيا والبيتزا بأقل من 6 جنيهات (7.6 دولار).
وفي ما يتعلق بالإقامة، أظهرت بيانات هوليدو أن 93 في المئة من وحدات الإيجار السياحي في مازارون تقل أسعارها عن 100 جنيه (127 دولاراً) لليلة، بينما يمكن حجز فنادق ثلاث نجوم مقابل 28 جنيهاً (35.5 دولار) فقط، وفنادق خمس نجوم مقابل نحو 60 جنيهاً (76 دولاراً).
أما الوصول إلى البلدة، فأقرب المطارات إليها هو مطار مرسية الدولي على بعد 17 ميلاً، مع رحلات مباشرة من لندن تستغرق ثلاث ساعات، وتتوفر بأسعار تبدأ من 30 جنيهاً (38 دولاراً) في يناير/كانون الثاني, وينصح التقرير بأن مازارون تعدّ خياراً مثالياً لمن يبحثون عن وجهة متوسطية أقل ازدحاماً وأكثر توفيراً، بينما تبرز مدن إسبانية أخرى مثل ألبوخ، كأرخص أماكن تناول الطعام في البلاد بأسعار منخفضة للغاية.
