«استراحة وتحدي» 37 يوماً من الإجازات و11 يوماً للدراسة في رمضان – 6 ملايين طالب سعودي يواجهون النظام التعليمي الجديد

«استراحة وتحدي» 37 يوماً من الإجازات و11 يوماً للدراسة في رمضان – 6 ملايين طالب سعودي يواجهون النظام التعليمي الجديد

في قرار غير متوقع هز الأوساط التعليمية بالمملكة، أعلنت وزارة التعليم السعودية عن إدخال نظام تعليمي جديد يتضمن 37 يوماً من الإجازات خلال العام الدراسي الواحد، وهو رقم يتفوق على مدة الإجازة الصيفية في العديد من الدول، وفي خطوة مثيرة للجدل، سيسجل 6 ملايين طالب سعودي 11 يوماً فقط من الدراسة خلال شهر رمضان الكريم، اعتبارًا من توقف الدراسة الحضورية لمدة 9 أيام متتالية من 9 إلى 17 يناير القادم.

تُظهر التفاصيل الكاملة ثورة حقيقية في النظام التعليمي تتجاوز مجرد الإجازات، حيث تصف فاطمة الأحمدي، الأم العاملة في القطاع المصرفي بالرياض، صدمتها قائلة: “كيف سأتمكن من الموازنة بين عملي ورعاية طفلي لمدة 9 أيام متتالية؟ هذا تحدٍ لم أواجهه من قبل.” وزارة التعليم تؤكد أن النظام الجديد يستند إلى معايير علمية دقيقة، حيث تُوقف الدراسة الحضورية عند تنبؤ الحرارة بـ51 درجة مئوية، أو عند هطول أمطار بمعدل 10-50 ملم في الساعة، وهي ظروف قاسية بالفعل.

قد يعجبك أيضا :

وراء هذا القرار الجريء تكمن تجربة التعليم عن بُعد الناجحة خلال جائحة كورونا، والتي أثبتت قدرة النظام السعودي على التكيف السريع، ويشرح د. عبدالله المالكي، خبير تطوير المناهج، قائلاً: “النظام التعليمي السعودي أصبح كالمكيف الذكي، يتكيف تلقائياً مع الظروف الخارجية دون فقدان جودة التعليم.” وتظهر الأرقام أن الطلاب سيحصلون على إجازات إضافية في ديسمبر، وإجازة يوم التأسيس، بالإضافة إلى عطلة عيد الفطر من 6 إلى 28 مارس، وهو ما يساوي أكثر من 5 أسابيع عمل كاملة.

لكن التحدي الحقيقي يكمن في تأثير هذه التغييرات على الحياة اليومية لملايين الأسر السعودية، حيث طور محمد العتيبي، المعلم المبدع من جدة، أساليب تعليمية رقمية مبتكرة، واستفاد من مرونة النظام الجديد، بينما تتحدث سارة الطالبة الثانوية عن راحتها قائلة: “أخيرًا سأحصل على وقت إضافي للمراجعة دون ضغط الحضور اليومي.” ومن المفارقات أن سرعة التحول للتعليم الرقمي أصبحت مذهلة، حيث يمكن وبضغطة زر واحدة تحويل المنازل إلى فصول دراسية عبر منصة “مدرستي”، مع تسجيل الحضور والغياب بنفس دقة الفصول التقليدية.

قد يعجبك أيضا :

يؤكد الخبراء أن هذا النظام الثوري يهدف إلى تعزيز مهارات التعلم الذاتي وتطوير الثقافة الرقمية لدى الجيل الجديد، ولكن يبقى السؤال المحوري: مع وصول عدد أيام الإجازات إلى رقم قياسي يفوق الشهر الكامل، وتقليص أيام رمضان الدراسية إلى أقل من النصف، هل نشهد بداية عصر جديد في التعليم يحقق التوازن المثالي بين الراحة والتعلم، أم نواجه تحدياً جديداً يتطلب من الأسر السعودية إعادة تنظيم حياتها بالكامل؟

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *