«التعاون المستدام لمستقبل أفضل» مصر تدعو دول حوض النيل لتعزيز الشراكات وفق مبدأ “عدم الضرر”

«التعاون المستدام لمستقبل أفضل» مصر تدعو دول حوض النيل لتعزيز الشراكات وفق مبدأ “عدم الضرر”

القاهرة/ الأناضول

دعت مصر، يوم الأحد، الدول المتشاطئة على نهر النيل إلى التعاون وفق مبدأ عدم الضرر، جاء ذلك في بيان ألقاه وزير الري المصري هاني سويلم خلال الاجتماع الثالث والثلاثين للمجلس الوزاري لوزراء المياه بدول حوض النيل في بوروندي، وفقًا لبيان صادر عن الوزارة.

التعاون المستدام

وأشار سويلم إلى أن “التحديات التي تواجه حوض النيل اليوم لا يمكن معالجتها من خلال إجراءات أحادية، بل تتطلب تعاونًا حقيقيًا يعتمد على الإدارة المستدامة لمواردنا المائية المشتركة، وفق مبادئ القانون الدولي، وخاصةً مبدأ عدم الضرر”.

دعم التنمية المستدامة

وشدد على أن بلاده “ليست ضد التطلعات التنموية لأي دولة من دول حوض النيل، بل على العكس، تدعم بشدة التنمية المستدامة التي لا تسبب ضررًا”.

الفرصة للتشاور

كما أعلن سويلم عن ترحيب القاهرة بـ”القرار الحكيم” الذي اتخذه المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل في نوفمبر 2024 بأوغندا، بإطلاق العملية التشاورية لبحث قضايا الدول الأربع التي لم تنضم أو تصدق على الاتفاقية الإطارية، دون ذكر أسماء تلك الدول.

تفاصيل العملية التشاورية

غير أن وسائل إعلام مصرية ذكرت في فبراير الماضي أن لجنة العملية التشاورية تضم الدول الأربعة المعترضة على الاتفاقية، وهي مصر والسودان وكينيا والكونغو الديمقراطية، إلى جانب ثلاث دول موقعة على الاتفاقية وهي: أوغندا ورواندا وجنوب السودان كوسطاء.

بناء الثقة بين الدول

وأكد سويلم أن بلاده تؤمن “إيمانًا راسخًا بأن هذه المشاورات تمثل فرصة حقيقية لاستعادة الشمولية وبناء الثقة بين دول حوض النيل، مما يسمح باستئناف عضوية مصر الكاملة في مبادرة حوض النيل بروح التعاون والثقة المتبادلة”.

دول حوض النيل

يجري نهر النيل على مسافة 6,650 كيلومترًا، ويشارك فيه 11 دولة هي: بوروندي، ورواندا، والكونغو الديمقراطية، وكينيا، وأوغندا، وتنزانيا، وإثيوبيا، وإريتريا، وجنوب السودان، والسودان، ومصر.

اتفاقية “عنتيبي”

في عام 1999، تم الإعلان عن اتفاقية إطارية لدول حوض النيل تحت اسم “عنتيبي”، وفي عام 2010، وقعتها إثيوبيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وبوروندي، وانضمت إليها جنوب السودان في يوليو 2024، وسط معارضة مستمرة من مصر والسودان.

الموقف المصري والسوداني

تعتبر القاهرة والخرطوم أن اتفاقية “عنتيبي” لا تأخذ في الاعتبار اتفاقيات 1902 و1929 و1959 التي حددت حصص مياه معينة، حيث حددت 55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب للسودان، مع حقوق لنقض أي مشاريع قد تؤثر سلبًا على كميات المياه.

المطالبة باتفاق قانوني

في أكتوبر 2024، طالبت وزارة الري المصرية الدول الموقعة على اتفاقية “عنتيبي” بمراجعة مواقفها والعودة إلى النقاش حول التعاون بين دول النهر، حيث قال سويلم: “على الرغم من أن الأغلبية العظمى من دول حوض النيل اختارت نهج الحوار، إلا أنه من المؤسف أن يقوم طرف معين بترويج خطاب عدائي، بهدف واضح لتقويض وحدة وتعاون دول حوض النيل” دون أن يذكر اسم الدولة، إلا أن هناك خلافات مع إثيوبيا بشأن سد النهضة.

الإجراءات المصرية

وأضاف أن بلاده “ستستمر في ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والمسؤولية، من خلال الامتناع عن الرد على هذه التصريحات داخل هذا المحفل، لتجنب جر مبادرة حوض النيل نحو استفزازات غير مبررة”.

الاتفاق الثلاثي

تشدد القاهرة والخرطوم على ضرورة التوصل إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي بدأ بناؤه في 2011، خاصةً في أوقات الجفاف، لضمان استمرار تدفق حصتيهما من مياه نهر النيل، وسط رفض إثيوبي.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة، يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *