«الحوار مطلوب» ترامب يدعو إسرائيل للحفاظ على التواصل مع دمشق بينما الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف القنيطرة

«الحوار مطلوب» ترامب يدعو إسرائيل للحفاظ على التواصل مع دمشق بينما الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف القنيطرة

صدر الصورة، PA Media

2 ديسمبر/ كانون الأول 2025، 11:01 GMT

آخر تحديث قبل 31 دقيقة

دعا الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إسرائيل إلى “الحفاظ على حوار قوي وحقيقي مع سوريا، وألّا يحدث أي شيء من شأنه أن يتعارض مع تطور سوريا إلى دولة مزدهرة” .

في منشوره عبر موقع التواصل الاجتماعي تروث سوشيال، ذكر أن “الولايات المتحدة راضية جداً عن النتائج المحققة، بفضل العمل الجاد والعزيمة، في سوريا” .

وأضاف “نبذل كل ما في وسعنا لضمان استمرار الحكومة السورية في القيام بما هو مقصود، وهو أمر جوهري لبناء دولة حقيقية ومزدهرة” .

وأشار إلى أن “إنهاء العقوبات القاسية والمؤلمة ساعد كثيراً، وأعتقد أن سوريا وقيادتها وشعبها قد قدّروا ذلك حقاً!” .

وبيّن أن “الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، يعمل بجد لضمان حدوث أمور جيدة، وأن تتمتع سوريا وإسرائيل بعلاقة طويلة ومزدهرة معاً، وهذه فرصة تاريخية تعزز النجاح الذي تحقق من أجل السلام في الشرق الأوسط” .

على صعيد آخر، نقل موقع إكسيوس عن مسؤولَين أمريكيَين رفيعيّ المستوى قولهما إن “إدارة ترامب قلقة من أن الضربات الإسرائيلية المتكررة داخل سوريا قد تهدد استقرار البلاد وتقوض آمال التوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا” .

وتم التأكيد على أن “البيت الأبيض لم يتلق إشعاراً مُسبقاً للعملية الإسرائيلية الأخيرة، وأن الإسرائيليين لم يُحذروا سوريا عبر القنوات العسكرية كما فعلوا في حالات سابقة” .

وأوضح المسؤولان اعتقادهما بأن نتنياهو يتدخل بطرق غير مُجدية على الإطلاق، فقد أمر بشن عمليات عسكرية عبر الحدود في سوريا في عدة مناسبات، بما في ذلك الأيام القليلة الماضية .

وأفاد مسؤول أمريكي بأنه “لقد جُنّت الأمور بالنسبة للسوريين الذين طالبوا بالرد بسبب مقتل مدنيين سوريين” .

كما أوضح مسؤول رفيع المستوى آخر أن “سوريا لا تريد مشاكل مع إسرائيل، هذا ليس لبنان، لكن بيبي، أي نتنياهو، يرى أشباحاً في كل مكان” .

وأضاف “نحاول إقناع نتنياهو بضرورة التوقف عن هذه السياسات، لأنه إذا استمر، سيتسبب في دمار نفسه، إنه يُفوّت فرصة دبلوماسية عظيمة ويُحوّل الحكومة السورية الجديدة إلى عدو” .

ترامب ونتنياهو يبحثان توسيع نطاق اتفاقات السلام

في سياق موازٍ، توغلت القوات الإسرائيلية مساء الاثنين في تلة الحمرية بريف القنيطرة الشمالي.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، أن “دورية إسرائيلية تتكون من أربع آليات عسكرية ودبابتين، توغلت في تلة الحمرية الواقعة بين بلدة حضر وقرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي” .

وأضافت أن القوات الإسرائيلية سبق لها التوغل في وقت سابق من يوم الاثنين في نقطة الحميدية وفي تل أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي .

وبيّنت أنه فور وصول القوات الإسرائيلية إلى تلة أبو قبيس، “أطلقت النار في الهواء، ثم اتجهت لإطلاق النار نحو منازل الأهالي القريبة من التلة بهدف ترهيب المدنيين وإبعادهم عن المنطقة” .

ويضغط الرئيس الأمريكي من أجل التوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا منذ الإطاحة بحكم بشار الأسد قبل عام على يد تحالف فصائل بقيادة هيئة تحرير الشام، ومع ذلك تصاعد التوتر نتيجة مئات الضربات التي نفّذتها إسرائيل في سوريا، حيث قتلت القوات الإسرائيلية يوم الجمعة 13 شخصاً في عملية في قرية بيت جن بجنوب غرب دمشق، مستهدفة عناصر من “تنظيم الجماعة الإسلامية” .

والجماعة الإسلامية هي تنظيم نشط في لبنان، وله صلة وثيقة بحركة حماس، وقد سبق لإسرائيل أن استهدفت عدداً من قادته خلال حربها الأخيرة مع حزب الله .

وفي المقابل، تلقّى نتنياهو دعوة من ترامب لزيارة البيت الأبيض “في المستقبل القريب”، خلال اتصال هاتفي بينهما .

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن “الزعيمين أكدا خلال المكالمة أهمية نزع سلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة من قدراته العسكرية، وكذلك التزامهما بتوسيع نطاق اتفاقيات السلام” .

صدر الصورة، social media

في سياق آخر، بحث رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، مع المندوب الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، المستجدات الأخيرة في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك .

1015 ضحية جراء انفجار الألغام الأرضية في سوريا العام الماضي

في سياق منفصل، أفاد مرصد الألغام الأرضية بارتفاع عدد القتلى والجرحى نتيجة انفجار الألغام الأرضية خلال العام الماضي في مناطق النزاع، ومنها سوريا .

وذكر المرصد في تقرير صدر يوم الاثنين أن عدد ضحايا الألغام في سوريا بلغ العام الماضي 1015 شخصاً، حيث تعرّض المدنيون لمخاطر كبيرة جراء الألغام ومخلفات الحرب القابلة للانفجار أثناء عودتهم إلى ديارهم بعد الإطاحة ببشار الأسد .

بشكل عام، بلغ عدد الضحايا بسبب الألغام الأرضية ومخلفات الحرب القابلة للانفجار في 52 دولة ومنطقة العام الماضي 6279 شخصاً ما بين جريح وقتيل .

حيث يشكل المدنيون 90% من الضحايا، ونحو نصفهم من الأطفال .

ويظهر التقرير أن الزيادة في أعداد الضحايا تُعزى بشكل كبير إلى الألغام المستخدمة في دول متضررة من النزاعات، مثل سوريا وبورما وروسيا وكذلك أوكرانيا .

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *