شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على أهمية نشر قوات دولية في قطاع غزة لضمان التزام الأطراف بوقف إطلاق النار، ومنع أي مبرر لإسرائيل للعودة للعمليات العسكرية.
توافق دولي
وأشار -في لقاء خاص مع الجزيرة- إلى وجود توافق بين الوسطاء والدول العربية والإسلامية ودول الاتحاد الأوروبي بشأن طبيعة توظيف هذه القوات، التي ينبغي -كما قال الوزير المصري- أن تركز على “حفظ السلام، وليس فرض السلام”.
المرحلة الثانية
ووصف الوزير المصري المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بأنها ذات أهمية كبيرة، لارتباطها بانسحاب إسرائيل من القطاع وفق خطوط محددة تضمنتها الخطة الأميركية وقرار مجلس الأمن رقم 2803، مؤكدًا على ضرورة التحرك الجاد نحو الدخول في هذه المرحلة.
التواصل مع الوسطاء
وأوضح أن الوسطاء -مصر وقطر وتركيا- يتواصلون باستمرار مع الولايات المتحدة، ويتوقعون الإعلان عن بدء المرحلة الثانية وتنفيذ استحقاقاتها، خاصة فيما يتعلق بنشر قوات الاستقرار الدولية لمراقبة التزام الأطراف بوقف إطلاق النار.
الضمانات الإسرائيلية
وفيما يخص النوايا الإسرائيلية تجاه المرحلة الثانية، أوضح الوزير المصري أن الضمانة الأساسية تكمن في الانخراط المباشر للولايات المتحدة، وخاصة من الرئيس دونالد ترامب.
نجاحات المرحلة الأولى
حسب الوزير المصري، فإن المرحلة الأولى أُنجزت بنجاح نسبي، خصوصًا ما يتعلق بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين، ودخول المساعدات، رغم المطالب المتزايدة لزيادة كمية المساعدات للتصدي للوضع الإنساني الكارثي في القطاع.
الحاجة للمساعدات الطبية
كما أكد على ضرورة إدخال المساعدات الطبية وتشغيل معبر رفح، حتى يتمكن الفلسطينيون من العودة إلى ديارهم داخل القطاع وإجلاء الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية.
موقف مصر الثابت
وشدد عبد العاطي في هذا السياق على أن “موقف مصر واضح وحازم ولا يمكن الحياد عنه”، مؤكدًا أن معبر رفح يعمل على مدار الساعة لفتح الطريق أمام دخول المساعدات والفلسطينيين، ونقل المرضى الذين يحتاجون للعلاج في الخارج.
خط أحمر
وأشار إلى أن مصر تعتبر تهجير الفلسطينيين خطًا أحمر، قائلًا: “لا يوجد أي مبرر أخلاقي أو قانوني لذلك”، مضيفًا أن الدول الثمانية التي أيدت مبادرة الرئيس الأميركي تؤيد نفس الموقف.
الالتزامات القانونية
كما أكد أن إسرائيل -بصفتها قوة احتلال- تتحمل مسؤولية قانونية وفقًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني بتشغيل جميع المعابر الخمسة التي تربطها بغزة.
تعقيدات المرحلة الثانية
وحول أبرز تعقيدات المرحلة الثانية، أشار الوزير المصري إلى ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من غزة وحصر السلاح، موضحًا أنه يجري نقاشات مع الفصائل الفلسطينية لتوحيد السلطة والسلاح، وتحت مظلة وطنية فلسطينية.
قضية السودان
في موضوع السودان، شدد عبد العاطي -في مقابلته مع الجزيرة- على ضرورة أن يقرر الشعب السوداني بنفسه، مؤكدًا أن مصر “لن تقبل تقسيم السودان”، مشيراً لأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية.
سد النهضة
وفيما يتعلق بسد النهضة، أوضح أن “إثيوبيا قامت بإجراءات أحادية وتروج للأكاذيب”، متهمًا إياها بعدم الجدية، ومشيرًا إلى أن مصر تحتفظ بحقها الكامل وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة للدفاع عن مصالحها المائية.
