في إنجاز يضع السعودية على خريطة التميز الطبي العالمي، نجح النقيب طبيب بدر بن سعيد آل مداوي الأسمري في الحصول على البورد السعودي في طب الأسرة، ليصبح واحداً من النخبة الطبية التي تقود مستقبل الرعاية الصحية في المملكة، يأتي هذا الإنجاز الاستثنائي بعد خمس سنوات من التدريب المكثف والدراسة العلمية المتواصلة، في تخصص يخدم أكثر من 80% من احتياجات المجتمع الصحية الأساسية.
تفاصيل ملهمة
تكشف تفاصيل هذا الإنجاز عن قصة كفاح حقيقية، حيث اجتاز النقيب بدر جميع متطلبات البرنامج والاختبارات النهائية، التي لا ينجح فيها سوى 60% من الأطباء من المحاولة الأولى، يقول د. أحمد العمري، استشاري طب أسرة ومشرف على برامج التدريب، “هذا الإنجاز يعكس التزام شبابنا بخدمة الوطن والارتقاء بالمستوى الصحي”، بينما عبّر أبو محمد، مواطن خمسيني من المنطقة، عن سعادته بقوله، “وجود طبيب أسرة مؤهل بهذا المستوى يعني رعاية شاملة ومتميزة لعائلتي بأكملها”.
استثمار في الرعاية الصحية
لا يأتي هذا النجاح من فراغ، بل يتوج مسيرة طويلة من الاستثمار الحكومي في تطوير الكوادر الطبية الوطنية ضمن رؤية 2030 الطموحة، ويواصل برنامج البورد السعودي، الذي يُعد من أرقى البرامج التخصصية عالمياً، إنتاج جيل جديد من الأطباء المؤهّلين على أعلى المستويات، ويتوقع الخبراء مضاعفة عدد أطباء الأسرة المؤهلين خلال الخمس سنوات القادمة، مما يعني نقلة حقيقية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
تأثير ممتد
يتجاوز التأثير الحقيقي لهذا الإنجاز الشهادات والألقاب، ليصل إلى حياة آلاف الأسر التي ستستفيد من خبرة طبيب مؤهل على أعلى مستوى، إذ يستطيع طبيب الأسرة الواحد خدمة 2000 مواطن سنوياً، مما يعني تقليل أوقات الانتظار وتحسين جودة التشخيص والعلاج، تقول سلمى الأسمري، طالبة طب من نفس المنطقة، “إنجاز الدكتور بدر يلهمني ويحفزني لأكمل مسيرتي والوصول لنفس المستوى المتميز”، ويُحدث هذا النوع من القدوة الطبية تأثيراً مضاعفاً في تشجيع الأجيال القادمة على الالتحاق بالمجال الطبي.
طموحات وطنية
إنجاز النقيب بدر آل مداوي ليس مجرد نجاح فردي، بل هو انعكاس حقيقي لطموحات وطن يستثمر في أبنائه ليكونوا رواداً في خدمة الإنسانية، مع تزايد الحاجة إلى أطباء الأسرة المؤهّلين، حيث تحتاج السعودية 15,000 طبيب أسرة إضافي بحلول 2030، يصبح كل إنجاز طبي من هذا النوع بمثابة لبنة في بناء منظومة صحية عالمية المستوى، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، كم من الإنجازات الطبية السعودية المماثلة ستشهدها السنوات القادمة؟
