«تحذير عاجل: سيول وبَرَد تضربان ينبع والأودية تتدفق بقوة»

«تحذير عاجل: سيول وبَرَد تضربان ينبع والأودية تتدفق بقوة»

في تطور مقلق، حذر المركز الوطني للأرصاد سكان محافظة ينبع والمناطق الشمالية من أمطار غزيرة، مصحوبة بتساقط البَرَد ورياح شديدة، مما أدى إلى جريان الأودية والشعاب بقوة مقلقة، ويشير الخبراء إلى أن كميات الأمطار المتساقطة خلال ساعة واحدة تساوي استهلاك المدينة لشهر كامل، والساعات المقبلة ستكون حاسمة لسلامة أكثر من 300 ألف شخص في المنطقة.

تعيش ينبع أوقاتاً دراماتيكية، حيث تتساقط حبات البَرَد بكثافة على أسطح المنازل، بينما تجري المياه في الشوارع كأنهار تحمل كل ما يعترض طريقها، ويقول عبدالله النميري، أحد السائقين على طريق ينبع الرئيسي: “شاهدت الوديان تتحول إلى أنهار جارفة خلال دقائق قليلة، الأمر مرعب فعلاً”، وقد أكد المركز الوطني للأرصاد أن الوضع يتطلب أقصى درجات الحذر، خاصة مع استمرار هطول الأمطار بغزارة تفوق المعدلات الطبيعية.

قد يعجبك أيضا :

تثير هذه التطورات ذكريات مؤلمة من سيول 2009 المدمرة، التي أودت بحياة أكثر من 120 شخصاً في المملكة، وسيول 2018 التي دمرت مئات المنازل في ينبع، ويؤكد د. محمد السعيدي، أستاذ علوم المناخ، أن “هذه أقوى عاصفة تشهدها المنطقة منذ عشر سنوات”، مشيراً إلى أن التقلبات المناخية الحادة والمنخفضات الجوية القوية تجعل من هذا الحدث استثنائياً من حيث التوقيت والشدة.

تمتد تأثيرات العاصفة إلى جوانب الحياة اليومية، حيث أصدرت إدارات التعليم قرارات بتعليق الدراسة احترازياً، بينما أغلقت العديد من المحلات التجارية أبوابها مبكراً، ويتسابق المواطنون لتخزين المؤن والمياه، ويتوجه الكثير منهم إلى المناطق المرتفعة خوفاً من السيول، وتقول أم فهد، التي فقدت منزلها في سيول 2018، بصوت مرتجف: “الذكريات المؤلمة تعود، لكننا هذه المرة أكثر استعداداً والحمد لله”، وتقوم السلطات المحلية بجهود متواصلة لضمان سلامة المواطنين وإبقاء الطرق الرئيسية مفتوحة.

قد يعجبك أيضا :

مع استمرار التحذيرات الرسمية وتوقعات الخبراء باستمرار التقلبات الجوية لمدة 48 ساعة إضافية، تظل الساعات المقبلة حاسمة في تحديد حجم التأثير النهائي لهذه العاصفة، المطلوب الآن من جميع السكان البقاء في أماكن آمنة، وتجنب الوديان والأماكن المنخفضة، ومتابعة التحذيرات الرسمية بشكل مستمر، والسؤال الذي يقلق الجميع هو: هل ستعيد ينبع مأساة السنوات الماضية، أم ستنجح التدابير الاستعدادية في تجنب كارثة جديدة؟

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *