«تسليط الضوء على خدعة “البرهان ينفي الإخوان” في زمن الشكوك»

«تسليط الضوء على خدعة “البرهان ينفي الإخوان” في زمن الشكوك»

وأضاف في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية” أن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان يدرك تمامًا أن تنظيم الإخوان غير مرحب به، لكنه يعد لمعركة مؤجلة.

معلومات حول الإخوان في الجيش

وتابع قائلًا: “محاولة الإخوان إنكار وجودهم في المؤسسة العسكرية السودانية لم تعد تنطلي على أحد”، وأكمل: “البرهان يعتقد أنه يمكنه خداع المجتمع الدولي من خلال نفي وجود الإخوان في الجيش السوداني”.

موقف القيادات السياسية

وكان مصباح أحمد، القيادي في التحالف المدني لقوى الثورة “صمود” ورئيس دائرة الإعلام في حزب الأمة القومي، قد صرح بأن “الإخوان يتحكمون في جميع مفاصل الدولة السودانية بما فيها الجيش”.

تباين الروايات

جاء ذلك ردًا على تصريحات قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الذي نفى أي ارتباط للإخوان بالجيش، وبذلك يجد قائد الجيش نفسه مرة أخرى أمام رواية تتصدع عند مقارنتها بالمعطيات الميدانية، إذ تبدو تصريحاته حول عدم وجود الإخوان في المؤسسة العسكرية محاولة لتقديم الجيش ككيان غير أيديولوجي، يمكن التعامل معه دوليًا دون الالتفات إلى عبء التطرف والتشدد في صفوفه.

تناقض في التصريحات

غير أن البرهان قدم سرديتين متعارضتين، إذ أكد أن “الشعب أسقط الإخوان، ولا علاقة للتنظيم بالجيش أو الحكومة”، وهذا إقرار ضمني بوجود سابق للإخوان، مقابل نفي مطلق لحضورهم الحالي، في حين أن اختراقهم التاريخي للمؤسسات معروف ومشهود.

دلائل على وجود الإخوان

فإعادة الضباط المبعدين سابقًا، وصعود كوادر معروفة بانتمائها التنظيمي، كلها دلائل تشير إلى أن النفي الرسمي هو محاولة لإعادة هندسة الصورة، بينما يحاول البرهان تقديم الجيش ككيان خالٍ من الأجندات المتطرفة، تشير الأحداث إلى أن تنظيم الإخوان قد عاد إلى مفاصل الدولة بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021، وتحول إلى شريك فعلي في القرار العسكري والسياسي.

رسائل البرهان المتناقضة

وفي هذا السياق، تأتي رسائل البرهان متعددة الاتجاهات ومتضاربة في مضامينها، ويرى مراقبون أن أخطر ما يواجه السودان اليوم ليس فقط استمرار الحرب، بل عودة التنظيمات المتشددة إلى الواجهة من خلال الجيش.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *