في تطور أثار جدلاً واسعاً داخل الوسط الإعلامي السوداني، أعلن الصحفي عثمان ميرغني، رئيس تحرير جريدة التيار، عن تعرضه لسلسلة من التهديدات عبر رسائل نصية ومكالمات هاتفية من جهات متعددة، مؤكداً أن هذه الحملة تبدو منظمة ومنسقة. ونفى ميرغني بشكل قاطع صحة الرسالة المتداولة التي تزعم أن إحدى القنوات الفضائية العربية طلبت استضافته للحديث عن الإسلاميين، موضحاً أن الصورة المنشورة بهذا الخصوص ملفقة تماماً ولا أساس لها من الصحة.
تهديدات متواصلة
أوضح ميرغني أن التهديدات بدأت منذ مساء اليوم السابق واستمرت حتى اللحظة، حيث تلقى مئات الرسائل والمكالمات التي وصفها بأنها منظمة بشكل واضح، وأكد أن هذه الحملة انطلقت بعد نشر صورة ملفقة على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر محادثة مزعومة عبر تطبيق واتساب من هاتفه الشخصي، تتضمن ترتيبات لإجراء مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية” بهدف مهاجمة الحركة الإسلامية، وأشار إلى أن هذه الصورة المفبركة كانت الشرارة التي أطلقت موجة التهديدات ضده.
تضامن صحفي
إثارة ميرغني لهذه القضية عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك دفعت عدداً من الصحفيين والزملاء إلى إعلان تضامنهم معه، معتبرين أن ما تعرض له يمثل تعدياً مباشراً على حرية الصحافة في السودان، وأكدوا أن التهديدات الموجهة ضد رئيس تحرير التيار تعكس خطورة الوضع الذي يواجهه الإعلاميون في ممارسة مهنتهم، خاصة في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة.
محاولات اختراق
كشف ميرغني أن صباح اليوم شهد أكثر من عشر محاولات لاختراق حسابه على تطبيق واتساب، في ما يبدو أنه محاولة لاستخدام الحساب في مزيد من التلفيق ونشر معلومات غير صحيحة، وأوضح أن هذه المحاولات جاءت بالتزامن مع استمرار وصول الرسائل والمكالمات من أرقام سودانية وأخرى من خارج البلاد، ما يعزز قناعته بأن الأمر ليس مجرد تصرف فردي، بل حملة منظمة تقف وراءها جهة محددة.
حملة منظمة
أكد ميرغني أن الصورة الملفقة لا تحتاج إلى جهد كبير لاكتشاف زيفها، لكن الحملة التي بُنيت عليها واستمرت حتى الآن تشير بوضوح إلى أن هناك جهة منظمة تقف وراءها، وليست مجرد مجموعة أشخاص عاديين، وشدد على أن هذه التطورات تمثل تهديداً خطيراً لحرية الصحافة وتكشف حجم المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون في السودان، في ظل محاولات متكررة لتقييد النقد الإعلامي والتأثير على استقلالية العمل الصحفي.
