«تينسنت» الصينية تتوقع هيمنة الذكاء الصناعي على ثلث الأفلام والرسوم المتحركة في 2026
القاهرة – بوابة الوسط السبت 06 ديسمبر 2025, 02:06 مساء
تستعد تقنيات الذكاء الصناعي التوليدي لإعادة تشكيل صناعة المحتوى المرئي المتميز بشكل جذري، فقد توقع نائب رئيس المنصة الإعلامية الصينية «تينسنت» والرئيس التنفيذي لـ «تينسنت فيديو»، سون تشونغهواي، أن ما يصل إلى ثلث المحتوى المرئي الطويل، مثل الأفلام والرسوم المتحركة، يمكن أن «يهيمن عليه الذكاء الصناعي أو يشارك فيه بقوة» خلال العامين المقبلين.
توقعات ملحوظة في مهرجان السينما
توقع سون، خلال حديثه في مهرجان هاينان الدولي السابع للسينما الذي يُقام من الفترة، تحولاً دراماتيكياً في هيكل إنتاج محتوى التلفزيون والأفلام المتميز في المستقبل القريب، وفقاً لمجلة «فارايتي» الأميركية.
التطورات في هيكل إمداد المحتوى
قال سون: «بالنظر إلى البعد الزمني، وتحديداً العام أو العامين المقبلين، لدينا كل سبب لنتوقع تغييرات ملموسة في هيكل إمداد المحتوى للمنصة، في الفئات الأساسية مثل الأفلام والتلفزيون والرسوم المتحركة، يمكن أن تصل الأعمال التي يسيطر عليها الذكاء الصناعي أو تشارك فيها بعمق إلى نسبة تتراوح بين 10% و30%».
سباق المحتوى القصير
وأشار إلى أن سباق المحتوى القصير جرى حسمه بالفعل لصالح منتجات الذكاء الصناعي التوليدي، مؤكداً: «المحتوى القصير هو أشبه بالسلع الاستهلاكية سريعة الحركة، ويسعى بضراوة نحو الكفاءة، في هذا الصدد، أخذت الدراما القصيرة والرسوم المتحركة القصيرة زمام المبادرة، حيث خفضت التكاليف بشكل كبير، ونُقدر أن الشركات الناشئة المعتمدة على الذكاء الصناعي في مجال الرسوم المتحركة القصيرة تستحوذ الآن على ما يقرب من 30% من السوق».
معوقات الذكاء الصناعي في المحتوى الطويل
على الرغم من التوقعات المتفائلة، لا تزال هناك عدة عوامل تشكل عقبة أمام الذكاء الصناعي التوليدي في المحتوى الطويل، أوضح سون أن «تكنولوجيا الفيديو القائمة على الذكاء الصناعي لا يمكنها حتى الآن حل مشكلات الاتساق البصري وإمكانية التحكم، فمع تمديد مدة اللقطة، يصبح انجراف تفاصيل الشخصيات واضحاً جداً».
تحديات الأداء البشري
أشار سون إلى أن أداء الممثلين البشريين يحتوي على تعابير وحركات دقيقة لا يمكن للجيل الحالي من الذكاء الصناعي تكرارها، مما يترك فجوات في التوتر العاطفي والبراعة الفنية.
إحياء أنواع الأفلام الطموحة
أكد سون أن هذه العقبات مؤقتة، وتوقع أن يسمح الذكاء الصناعي لصناع الأفلام بإعادة النظر في أنواع طموحة كانت تُعتبر في السابق مخاطرة مالية كبيرة جداً بالنسبة للاستوديوهات، وقال: «الأنواع التي جرى تجاهلها في الماضي بسبب مخاطر السوق، مثل أفلام الخيال العلمي الضخمة وسرديات عصر الاكتشاف الكبرى، سيجرى إحياؤها مع ما يقدمه الذكاء الصناعي من تخفيضات في التكاليف».
عصر نهضة السينما
واختتم سون حديثه بالتعبير عن تفاؤله، قائلاً: «نحن محظوظون حقاً لأننا نعيش عصر نهضة حقيقية في صناعة السينما، إن أروع التجارب البشرية تأتي عندما نمر بعملية الانتقال من عدم اليقين إلى اليقين».
