رحل الإعلامي السوداني الشاب محمد محمود، المعروف بلقب “حسكا”، حيث وُجد متوفياً في شقته بمنطقة فيصل في الجيزة بالقاهرة، بعد انقطاع الاتصال به لعدة أيام، وتم الإعلان عن وفاته مساء الاثنين، بينما تشير المعلومات إلى أن الوفاة حدثت يوم الجمعة الماضي، ويُرجح أن تكون نتيجة مضاعفات مرض السكري الذي عانى منه لفترة طويلة، هذه النهاية المفاجئة أثارت حزناً عميقاً وقلقاً بين أسرته وأصدقائه ومحبيه، الذين صُدموا بخبر وفاته بعد محاولاتهم المتواصلة للتواصل معه دون جدوى.
تفاصيل وفاته المفاجئة
انقطع الاتصال بالإعلامي الراحل لمدة ثلاثة أيام، مما دفع بعض أصدقائه، مثل محمد الفاتح وشمت محمد نور، للتعاون مع صاحبة العقار لكسر باب الشقة، ليجدوه قد فارق الحياة في مشهد صادم هز محبيه، آخر منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي كان قبل وفاته بثلاثة أيام، حيث أشار فيه بعفوية إلى خطبة الجمعة وتأثره الشديد بها، وهو ما أضاف مفارقة مؤلمة بين لحظاته الأخيرة ورحيله المفاجئ الذي حدث بعد ذلك مباشرة.
مسيرته الإعلامية
محمد محمود، الذي اشتهر بـ”الطلة الأنيقة والصوت الدافئ”، ترك بصمة واضحة في المشهد الإعلامي السوداني، حيث عمل مذيعاً ومقدماً للبرامج في عدة قنوات وإذاعات سودانية، أبرزها قناة النيل الأزرق والبلد والشروق، وتميز بحضور هادئ وأسلوب راقٍ وتلقائية محببة، كما أكد في أحد حواراته السابقة عندما قال: “محمد الفي البيت ياهو ذاااااتو محمد الفي التلفزيون”، في دلالة على طبيعته البسيطة وعفويته التي أحبها الجمهور.
علاقاته الإنسانية
كان حسكا معروفاً بعلاقته الوثيقة بالفنان الراحل محمود عبد العزيز، حيث كان من أصدقائه المقربين ومعجبيه المعروفين بـ”الحواتة”، وثق له في بداياته، مما جعله قريباً من قلوب شريحة واسعة من الجمهور السوداني، الذي ارتبط بذكريات مشتركة بين الإعلامي والفنان، هذه العلاقة أضافت بعداً إنسانياً لمسيرته الإعلامية وجعلته أكثر قرباً من الناس الذين تابعوا أعماله.
فقدان الأسرة
انتقل الفقيد قبل أشهر إلى مصر قادماً من مدينة بورتسودان، بينما غادرت زوجته الصحفية سماح الصادق وابنتهما الوحيدة أسمهان إلى الولايات المتحدة بعد قضاء إجازة معه في القاهرة، وقد نعت زوجته الراحل بكلمات مؤثرة عبر صفحتها على فيسبوك، قائلة: “مشى خلاني في نص الطريق وما ودعني، حكسوني حبيبي، يا حليلك يا سومة”، في تعبير عن ألم الفقدان وصعوبة الموقف.
خاتمة
برحيل محمد محمود “حسكا”، فقد الإعلام السوداني واحداً من أبرز وجوهه الشابة، حيث خفت نور من أنوار الإعلام النزيه، تاركاً فراغاً كبيراً في قلوب محبيه، وحالة من الحزن العميق خيمت على الأوساط الإعلامية والجماهيرية في السودان وخارجه، إرثه المهني والإنساني سيظل حاضراً في ذاكرة من عرفوه وتابعوا مسيرته، ليبقى اسمه مرتبطاً بالصدق والبساطة والالتزام المهني.
