في مفاجأة هزت الشارع السوري والعربي، غاب 59 هدفاً دولياً عن كأس العرب 2025 بغياب أسطورة الكرة السورية عمر السومة، وذلك فيما اعتُبر أكبر فضيحة إدارية في تاريخ الكرة السورية خلال السنوات الأخيرة. وقد فجر الاتحاد السوري قنبلة مدوية باتهام نجم المنتخب بـ”عدم الاستجابة لاستدعاءات البطولة”، بينما رد السومة بصدمة عبر وسائل التواصل مؤكداً جاهزيته التامة لخدمة العلم السوري.
ردود أفعال جماهيرية صادمة
أحمد الشامي، المشجع السوري الذي سافر إلى قطر خصيصاً لمتابعة البطولة، عبر عن صدمته قائلاً: “كيف نخوض البطولة بدون أسطورتنا؟ السومة ليس مجرد لاعب، إنه رمز الكرة السورية”، وقد ظهر المشهد في المدرجات القطرية مختلفاً تماماً، حيث اختفت لافتات “السومة.. السومة” التي اعتدنا عليها، واستبدلت بصمت مدوي يعكس حجم الخيبة الجماهيرية، الأرقام تتحدث بوضوح، فقد سجل 80% من أهداف المنتخب خلال السنوات الأخيرة بفضل جهود هذا الرجل الذي خدم بلاده لمدة 13 عاماً متواصلة.
خلف الكواليس: خلافات إدارية مكتومة
خلف هذه الأزمة المدوية تفاصيل أعمق تكشف عن خلافات إدارية مكتومة قد تكون سبباً حقيقياً وراء هذا الزلزال، حيث يؤكد د. محمد الرياضي، المحلل الرياضي المخضرم، أن “غياب السومة يشبه خوض مصر كأس الأمم بدون صلاح، أو البرتغال بدون رونالدو”، ويذكر التاريخ مآسي مشابهة عندما غابت نجوم لأسباب إدارية، لكن ما يحدث مع السومة يختلف تماماً، فعلى الأقل هو يعد أكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ المنتخب السوري.
مستقبل الكرة السورية في مهب الريح
الشارع السوري اليوم مقسم بين مؤيد للأسطورة ومعارض لقرارات الاتحاد، بينما المقاهي الدمشقية والحلبية تشهد نقاشات حادة حول مستقبل الكرة السورية، وينبه سامر الدمشقي، الصحفي الرياضي الذي تابع القضية منذ بدايتها، قائلاً: “هذه الأزمة قد تكون بداية النهاية لحقبة ذهبية في تاريخ المنتخب”، التأثير لا يقتصر فقط على البطولة الحالية، بل يمتد لسنوات قادمة قد تشهد قطيعة نهائية بين النجوم والإدارة، مما يهدد مستقبل الكرة السورية بشكل عام.
نحو حل عاجل قبل فوات الأوان
في ظل هذا الزلزال الرياضي، تبقى الأنظار مركزة على القرار النهائي الذي قد يغير مجرى التاريخ السوري، الحل يتطلب تدخلاً عاجلاً من الحكماء قبل فوات الأوان، وإلا فإن الكرة السورية قد تفقد أسطورتها للأبد، والسؤال الذي يحرق القلوب هو: هل سنشهد نهاية مأساوية لحكاية أعظم هداف في تاريخ سوريا؟
