«عودة نشاط الإخوان في الجيش السوداني تحت قيادة البرهان»

«عودة نشاط الإخوان في الجيش السوداني تحت قيادة البرهان»

في خضم الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، برزت تصريحات لافتة رصدها أخبار السودان لنائب رئيس حزب المؤتمر السوداني وقيادي بتحالف “صمود”، خالد عمر يوسف، الذي اتهم قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بالاعتماد على عناصر جماعة الإخوان في معركته الحالية، رغم إنكاره المتكرر لوجودهم داخل المؤسسة العسكرية.

تأكيدات يوسف حول دعم البرهان للإخوان

خالد يوسف، أكد أن البرهان يعتمد على عناصر الإخوان في حربه ضد قوات الدعم السريع، لكنه ينكر وجودهم بسبب إدراكه لحجم الرفض الداخلي والخارجي لهم. أوضح يوسف أن البرهان يسعى للبقاء في الحكم عبر إعادة إنتاج النظام السابق، رغم أن الجماعة سقطت بثورة شعبية في ديسمبر 2018، وهو ما يجعل إنكاره لوجودهم محاولة لتخفيف الضغوط الدولية والإقليمية.

رفض المجتمع الدولي والمحلي

يوسف أوضح أن البرهان يدرك تماماً أن وجود الإخوان في صفوف الجيش يثير رفضاً واسعاً داخلياً وخارجياً، حيث سقطت الجماعة بثورة شعبية في ديسمبر 2018، كما أنها غير مرغوب فيها إقليمياً ودولياً، لذلك يحرص البرهان على إنكار حضورهم في كل المحافل، في محاولة لتسويق الجيش كجهاز غير مؤدلج يمكن التعامل معه دولياً، رغم أن الواقع يعكس عكس ذلك.

محاولات إعادة تمكين الإخوان

تصريحات يوسف شددت على أن البرهان يسعى للبقاء في الحكم عبر إعادة إنتاج النظام السابق، من خلال إعادة الضباط والموظفين المرتبطين بالحركة الإسلامية إلى مواقعهم داخل مؤسسات الدولة، هذه الخطوات، وفقاً له، تمثل عودة واضحة لعناصر التنظيم الذين كانوا قد أُبعدوا سابقاً، مما يعيد تمكين الإخوان داخل مفاصل الدولة ويعزز نفوذهم في الوزارات والسفارات.

الآثار الداخلية والخارجية لاعتماد البرهان على الإخوان

يوسف اعتبر أن اعتماد البرهان على الإخوان مكلف داخلياً وخارجياً، إذ أن وجودهم داخل الجيش يضعف شرعية المؤسسة العسكرية أمام الشعب السوداني، ويزيد من عزلة النظام أمام المجتمع الدولي، هذا التناقض بين الإنكار العلني والواقع الفعلي، بحسبه، يعكس استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على السلطة بأي ثمن، حتى وإن كان ذلك عبر إعادة تمكين جماعة سقطت شعبياً وفقدت قبولها الإقليمي والدولي.

نفي البرهان لوجود الإخوان

في المقابل، يواصل البرهان نفي وجود الإخوان داخل المؤسسة العسكرية، مقدماً رواية مزدوجة مفادها أن الشعب أسقطهم بثورة ديسمبر، وأن الجيش لا علاقة له بالتنظيم، غير أن إعادة الضباط المبعدين وصعود كوادر معروفة بانتمائها للحركة الإسلامية، إضافة إلى تعيين سفراء محسوبين على التنظيم في الخارج، كلها مؤشرات تتناقض مع هذا النفي الرسمي، مراقبون يرون أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تسويق الجيش كجهاز غير مؤدلج يمكن التعامل معه دولياً، رغم الحقائق التي تكشفها الوثائق.

تأثير الإخوان على جهود السلام

وجود الإخوان داخل الجيش والحكومة في بورتسودان يُنظر إليه كعامل رئيسي يعرقل جهود السلام، القوى المدنية تؤكد أن عناصر التنظيم تعمل على تعطيل الاتفاقيات الدولية والإقليمية، وأن سيطرتهم على وزارات مثل الإعلام والاقتصاد والمالية تساهم في إطالة أمد الحرب وتعقيد أي مسار نحو هدنة إنسانية أو تسوية سياسية، هذه المعطيات تجعل من نفوذ الإخوان داخل مؤسسات الدولة أحد أبرز الملفات التي تزيد الأزمة السودانية تعقيداً وتضع المجتمع الدولي أمام تحديات إضافية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *