الدعم السريع يحذر من تهديد مباشر للمنظمات الإنسانية بعد استهداف معبر أدري بطائرة مسيرة، أعلنت قوات الدعم السريع أن الهجوم الذي نفذه الجيش السوداني بطائرة مسيرة على معبر أدري الحدودي مع تشاد يشكل تهديداً مباشراً لعمل المنظمات الإنسانية، مؤكدة إدانتها لهذا الاستهداف الذي وقع اليوم الجمعة، ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من إعادة فتح المعبر الذي يعد شرياناً رئيسياً للحركة التجارية والإنسانية في ولاية غرب دارفور، حيث شهدت مدينة الجنينة انسياباً ملحوظاً في النشاط التجاري عقب استئناف العمل فيه.
إعادة فتح المعبر وتأثيره على الأسواق
في العاشر من نوفمبر الماضي، سمحت السلطات التشادية بإعادة فتح معبر أدري بعد إغلاق استمر اثني عشر يوماً، مما انعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية، وأكد تجار أن فتح المعبر أدى إلى تدفق السلع الغذائية والمواد التجارية والوقود إلى الأسواق، ما ساهم في انخفاض أسعار عدد من السلع الأساسية التي كانت قد ارتفعت بشكل كبير خلال فترة الإغلاق، وأوضحوا أن الحركة التجارية بين السودان وتشاد عادت إلى طبيعتها، مما ساعد على تنشيط السوق وتوفير السلع التي شهدت نقصاً ملحوظاً في الفترة السابقة.
انخفاض الأسعار وتحسن سعر الصرف
أشار التجار إلى أن دخول البضائع والمواد الغذائية عبر معبر أدري إلى أسواق الجنينة ساهم في انخفاض الأسعار بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته أثناء فترة الإغلاق، باعتبار المعبر المنفذ الرئيسي لواردات غرب دارفور من دول الجوار، كما سجل سعر الصرف تحسناً للجنيه السوداني، حيث انخفض سعر الألف فرنك تشادي إلى 25 ألف جنيه سوداني مقارنة بـ27 ألف جنيه خلال فترة الإغلاق، وفقاً لمتعاملين في السوق تحدثوا لموقع “دارفور24”.
أهمية معبر أدري والخطوات المستقبلية
قال تجاني الطاهر كرشوم، رئيس الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع في ولاية غرب دارفور، إن معبر أدري يمثل الرافد الأساسي لأسواق دارفور وكردفان، مشيراً إلى أن إغلاقه أدى إلى شح في المواد الغذائية وارتفاع أسعارها بشكل كبير، وكشف عن تشكيل لجنة مشتركة بين السودان وتشاد تضم عشرين عضواً لمعالجة القضايا المتعلقة بالحدود وضمان استقرار الحركة التجارية بين الجانبين.
الوضع الإنساني في غرب دارفور
يُعد معبر أدري الحدودي الممر الرئيسي لدخول المواد الغذائية والسلع التجارية والمساعدات الإنسانية التي تقدمها المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة إلى السودان، ويؤكد مراقبون أن أي استهداف لهذا المعبر ينعكس بشكل مباشر على الوضع الإنساني في غرب دارفور، حيث يعتمد السكان بشكل أساسي على تدفق السلع والمساعدات عبره لتلبية احتياجاتهم اليومية.
