«قرار ألماني يومض بـ180 مليار يورو يؤثر على أسواق أوروبا» خبراء يحذرون من العواقب!

«قرار ألماني يومض بـ180 مليار يورو يؤثر على أسواق أوروبا» خبراء يحذرون من العواقب!

في تحول صادم يهز القارة الأوروبية، كسر البرلمان الألماني يوم الجمعة تقاليد مالية صارمة عمرها عقود، موافقاً على استدانة تاريخية تتجاوز 180 مليار يورو – وهو مبلغ يعادل الناتج المحلي الإجمالي لدولة مثل فنلندا بالكامل. هذه هي المرة الأولى منذ 20 عاماً التي تتخلى فيها ألمانيا، رمز “الانضباط المالي الأوروبي”، عن قواعدها الذهبية في التوفير، في قرار سيحدد مستقبل أوروبا الاقتصادي للعقود القادمة.

الأرقام تحكي قصة جنونية: 180 مليار يورو تعادل راتب 6 ملايين ألماني لمدة عام كامل، والاقتراض الجديد يزيد بأكثر من 514% عن الحد القانوني المسموح به والبالغ 0.35% من الناتج المحلي. وبهذا الخصوص، قال المستشار فريدريك ميرتس: “هذا استثمار في مستقبل ألمانيا، لن نسمح للركود بسرقة أحلام أجيالنا القادمة”، بينما انتشرت موجة من الصدمة في الأوساط المالية الأوروبية. هانز شميت، متقاعد ألماني عمره 67 عاماً، عبر عن قلقه قائلاً: “كنت أفخر بانضباطنا المالي، والآن أخشى على أحفادي من هذه الديون الجنونية”.

قد يعجبك أيضا :

خلف هذا القرار التاريخي تكمن أزمة حقيقية: ألمانيا المعروفة بـ”الحديد المالي” تواجه أسوأ تحدياتها الاقتصادية منذ إعادة التوحيد. الحرب في أوكرانيا، أزمة الطاقة، والمنافسة الشرسة من الصين وأمريكا دفعت برلين لاتخاذ خطوة يائسة – أو شجاعة حسب وجهة النظر. آخر مرة اقترضت فيها ألمانيا بهذا المستوى كانت في أزمة كورونا 2021، عندما اقترضت 215 مليار يورو، لكن هذه المرة الرهان أكبر: يشبه خطة مارشال الأمريكية لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. الخبراء منقسمون بحدة بين متفائل يرى “استثماراً في المستقبل” ومتشائم يحذر من “قنبلة ديون موقوتة”.

قد يعجبك أيضا :

التأثير على الحياة اليومية سيكون جذرياً: خلق 500 ألف فرصة عمل جديدة خلال عامين، وتحسين جذري في الطرق والمواصلات، لكن مع احتمال زيادة الضرائب مستقبلاً. ماريا كوخ، صاحبة مشروع صغير، تأمل أن “تصل هذه الأموال فعلاً للشركات الصغيرة مثلنا”، بينما يرحب القطاع الخاص بالفرص الاستثمارية الهائلة في مجالات التقنية والطاقة المتجددة. إنها فرصة ذهبية للمستثمرين الأذكياء، لكن التحذيرات من مخاطر التضخم وزيادة أسعار الفائدة تملأ الأجواء.

اليوم، ألمانيا تراهن على المستقبل بـ180 مليار يورو، محطمة تقاليد مالية عريقة، ومستثمرة بجرأة في بنيتها التحتية ومستقبل شعبها. النتيجة ستظهر خلال الأشهر القادمة: إما نمو اقتصادي متوقع بنسبة 1.5-2%، أو أزمة ديون جديدة تهدد الاستقرار الأوروبي. هل ستشهد أوروبا ولادة نموذج اقتصادي جديد يقوده الاستثمار الجريء، أم بداية أزمة مالية قادمة ستعيد تشكيل خارطة القارة؟

قد يعجبك أيضا :

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *