«قصف القوات الجوية السودانية للمدن والأسواق والمدارس يسفر عن مقتل المئات»

«قصف القوات الجوية السودانية للمدن والأسواق والمدارس يسفر عن مقتل المئات»

صدر الصورة، AFP via Getty Images

التعليق على الصورة، فرّ الملايين من القتال الذي اندلع في أبريل/نيسان 2023Article Information

    • Author, باربرا بليت آشر
    • Role, مراسلة الشؤون الأفريقية
  • قبل 3 ساعة

نفّذت القوات الجوية السودانية عمليات قصف، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1700 مدني، في هجمات على الأحياء السكنية والأسواق والمدارس ومخيمات النازحين، وفقاً لتحقيق في الغارات الجوية خلال الحرب الأهلية في البلاد.

تحليل بيانات الهجمات الجوية

يشير مشروع “سودان ويتنس” إلى أنه جمع أكبر قاعدة بيانات معروفة للغارات الجوية العسكرية في الصراع، الذي بدأ في أبريل/نيسان 2023، ويظهر التحليل أن القوات الجوية استخدمت قنابل غير موجهة، في مناطق مأهولة بالسكان.

فحص الانتهاكات العسكرية

تتركز البيانات على الهجمات بالطائرات الحربية، التي لا يمكن تنفيذها إلا بواسطة الجيش السوداني، بينما الخصم، قوات الدعم السريع شبه العسكرية، لا يملكون طائرات، على الرغم من أنهم يستخدمون طائرات مسيّرة، لكنها استُبعدت من البحث.

تقرير منظمة “سودان ويتنس”

أُدينت قوات الدعم السريع دولياً، لارتكاب مجازر عرقية مزعومة في إقليم دارفور غرب السودان، ما دفع الولايات المتحدة إلى توجيه اتهامات لها بارتكاب إبادة جماعية، بينما يقول مارك سنوك، مدير المشروع: “تُحمَّل قوات الدعم السريع مسؤوليةَ الكثير من الأضرار والانتهاكات، لكن الجيش السوداني يجب محاسبته أيضاً على أفعاله”.

ردود الفعل الدولية على القصف

يواجه الجيش السوداني أيضاً انتقادات دولية، ويُتهم بشن قصف عشوائي، ورغم أن القوات المسلحة السودانية لم تستجب لطلب بي بي سي للتعليق، إلا أنها نفت سابقًا مزاعم استهداف المدنيين، مؤكدةً أن غاراتها الجوية “موجهة فقط إلى تجمعات قوات الدعم السريع”.

مصادر البيانات والإحصائيات

“سودان ويتنس” هو مبادرة من مركز مرونة المعلومات (CIR)، وهو منظمة غير ربحية تعمل على فضح انتهاكات حقوق الإنسان، وقد تلقت تمويلاً من وزارة الخارجية البريطانية، وقد أظهرت نسخة مسبقة من التقرير أن المنظمة قامت بتحليل 384 غارة جوية، نفذت بين أبريل/نيسان 2023 ويوليو/تموز 2025، حيث أفاد التقرير بمقتل أكثر من 1700 مدني وإصابة 1120 آخرين.

أثر الهجمات على المدنيين

تقول المنظمة إن هذه الأرقام متحفظة لأنها تعتمد أقل عدد مُبلَّغ عنه، فيما تم تسجيل 135 حالة شملت مناطق سكنية، مع دمار – تم التحقق منه – للمنازل والبنية التحتية المدنية، وفي 35 حالة، أصابت القنابل أسواقاً ومنشآت تجارية، وعادة ما تكون في أوقات ازدحامها بالناس، وأثرت 19 غارة على فئات مُستضعفة.

تحديات جمع البيانات

وتُقرّ منظمة “سودان ويتنس” بأن بحثها غير مكتمل، حيث تعكس النتائج فقط مدى إمكانية الوصول إلى البيانات، وليس العدد الإجمالي للضربات، مشيرةً إلى صعوبة الحصول على معلومات من مناطق النزاع بسبب ضعف الاتصالات وصعوبة تحديد مصادر موثوقة، ما يجعل الضربات على الأهداف العسكرية غير مُبلّغ عنها بشكل كافٍ.

دراسة الحالات الموثقة

لكنها تشير إلى أن منهجية دقيقة سمحت لها برسم صورة أوسع للحملات الجوية العسكرية، وعرض المعلومات في خريطة تفاعلية تُظهر نطاقها وتأثيرها على السكان المدنيين، في الوقت الذي يقول فيه السيد سنوك: “يتطلب القول بأن الجيش السوداني شن غارة جوية على موقع معين في وقت معين، ضبط الجيش متلبساً بالجريمة”، ما يعد شرطًا صارمًا.

تحليل وتقييم الغارات

يظهر التحليل أن الأنماط الرئيسية هي الضربات المتكررة على الأحياء السكنية والأسواق، بالإضافة إلى عدد كبير من الضربات المزعومة على المرافق الإنسانية والطبية الأساسية، مما يشير إلى عدم بذل جهود كافية لتجنب إصابات المدنيين.

توجهات النزاع المسلح

في ظل استمرار النزاع، يُظهر الوضع أن المدنيين السودانيين يتحملون وطأة المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، التي تستهدف المواقع المدنية بشكل غير متناسب، مما يبرز مشاهد مؤلمة للنزاع، حيث تُعتبر الحرب في السودان حربًا ضد المدنيين.

أدلة الإدانة والتأكيدات

تستعرض منظمة “سودان ويتنس” أحداثًا استندت فيها إلى تقارير مدعومة بدراسات حالة، وفي العديد من الحالات، تم تحديد وجود ذخائر ناجمة عن القنابل، ومدى دقة المعلومات من خلال مصادر متعددة، بما في ذلك الصور والمقاطع المصورة.

التأكيد على المسؤولية الدولية

حتى مع تقديم الأدلة، تواصل القوى الدولية انتقاداتها، حيث يقول مسؤول في وزارة الخارجية البريطانية إن الاستهداف المتعمد للأسواق والمناطق المدنية يُظهر استهتارًا غير مقبول بسلامة المدنيين، مشددًا على أهمية محاسبة جميع الأطراف المتورطة في الجرائم.

التوجهات المستقبلية للنزاع

يواصل مشروع “سودان ويتنس” رصد الغارات الجوية، مع توجه نحو استخدام الطائرات المسيّرة من كلا الطرفين مؤخرًا، مما يشير إلى تصعيد في طبيعة الصراع، واستمرار الحرب الجوية التي تؤثر بشكل كبير على السكان المدنيين، بما في ذلك الهجمات على الفئات المستهدفة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *