Published On 8/12/20258/12/2025
|
آخر تحديث: 10:05 (توقيت مكة)آخر تحديث: 10:05 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
عملية “ردع العدوان” هي حملة عسكرية أطلقتها فصائل المعارضة السورية المسلحة في شمال غرب سوريا في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وتم تشكيل “إدارة العمليات العسكرية” لأجل ذلك، حيث أعلنت عن هدفها المتمثل في توجيه “ضربة استباقية لقوات النظام السوري”، وتُعدّ هذه العملية أول اختراق لخطوط التماس بين الطرفين في محافظة إدلب منذ توقيع الاتفاق “التركي الروسي” لوقف إطلاق النار في مارس/آذار 2020.
جاءت هذه العملية في وقت شهدت فيه مناطق ريف حلب الغربي اشتباكات وقصفاً عنيفاً متبادلاً بين الجيش السوري والمليشيات الإيرانية من جهة، والمعارضة السورية في الشمال من جهة أخرى، حيث تصاعد قصف الجيش للمناطق المدنية.
وفي اليوم الثاني عشر من المعركة، أعلنت المعارضة السورية سيطرتها على العاصمة دمشق ونجاحها في إسقاط حكم عائلة الأسد الذي استمر لأكثر من 50 عاماً.
من التدريب إلى الحرب النفسية… خمسة مفاتيح حسمت معركة ردع العدوان pic.twitter.com/4nU1vDjhGy
— SyriaNow – سوريا الآن (@AJSyriaNow) December 7, 2025
لكن هناك تفاصيل عديدة تتكشف تدريجياً عن المعركة، فقد أظهرت مصادر ميدانية التكتيكات العسكرية الرئيسية التي اعتمدتها قوات ردع العدوان أثناء تحرير القرى والمدن السورية، مما ساهم في تغيير مسار المواجهة مع قوات النظام وإسقاط خطوط دفاعه.
تتناول هذه الاستراتيجيات التي يوضحها مراسل منصة “سوريا الآن” أحمد أمين، أساليب متنوعة تشمل العمل النوعي، وقطع الاتصالات، وتوظيف أبناء المناطق، والتمويه الميداني، وصولًا إلى تعزيز الإيمان الشعبي بصمود المعركة.
أولا: قوات النخبة وضرب العدو في العمق
لعدة سنوات، قامت قوات المعارضة السورية بتدريب مجموعات خاصة داخل معسكرات مغلقة، بهدف استخدامهم في تنفيذ عمليات التفاف والوصول إلى عمق مواقع جيش الأسد، هذا النوع من المهام يتطلب مهارات عالية تستند إلى التخفي والمناورة واستهداف النقاط الحساسة من الداخل، مما ساهم في تسريع انهيار دفاعات جيش بشار الأسد وإسقاط المناطق.
إعلان بدء عملية #ردع_العدوان لحماية أهالي المناطق المحررة من اعتداءات عصابات الأسد والميليشيات الإيرانية.
– إدارة العمليات العسكرية pic.twitter.com/CNOLjYFwkL
— مُضَر | Modar (@ivarmm) November 27, 2024
ثانيا: استهداف أبراج الاتصالات لتقطيع أوصال جيش الأسد
عند بدء المعركة، جرت عمليات استهداف دقيقة لأبراج الاتصالات في محاور حساسة، خاصة في منطقة قبتان الجبل بريف حلب الغربي، بالإضافة إلى محاور الشيخ عقيل وتلة الراقم، حيث تم استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية لضرب الدشم والآليات، مما أدى إلى شلل شبكة القيادة والسيطرة لدى قوات النظام السابق.
ثالثا: “أهل مكة أدرى بشعابها”.. توظيف أبناء المناطق
اعتمدت إدارة العمليات العسكرية على مقاتلين من أبناء كل منطقة، حيث شارك أبناء حلب في تحرير حلب، وأبناء حمص في تحرير حمص، مما ضمنت هذه الإستراتيجية معرفة دقيقة بديمغرافية الأرض والمباني والمسالك، وزادت من الروح القتالية لدى المقاتل الذي يدافع عن بيته وقريته، مما عزز فعالية الهجوم وسرّع من وتيرته.
رابعا: التمويه وإرباك خطوط الدفاع
اتبعت قوات ردع العدوان تكتيك نشر الإشاعات عند اقتراب بدء العمليات العسكرية، مما دفع قوات النظام السابق إلى التحشد المسبق على خطوط الدفاع الأولى، ثم تم تبريد الأخبار وإعادة تكرارها، مما أنهك العدو وأجبره على استنزاف قواته بين الخطوط الأمامية والخلفية، بالإضافة إلى أساليب تمويه ميدانية مثل قطع الكهرباء عن الطرق المؤدية إلى جبهات القتال، ونقل القوات ليلاً وإعادتها قبل ساعة الصفر لإخفاء توقيت الهجوم.
وأخيرا، الإيمان الشعبي بالصمود والنصر
بجانب الاستراتيجيات الميدانية، كان هناك عامل معنوي بارز تمثل في إيمان الشعب بحتمية النصر، مما وصفه المصادر بأنه “إيمان من شعب صبر وصمد وانتصر”، ليؤكد أن إرادة المستضعفين قادرة على قلب موازين القوى.
مع اقتراب ذكرى تحرير سوريا✌️، هذه بعض القصص التي تستحق أن تروى بينما نستذكر معركة “ردع العدوان” في سنويتها الأولى pic.twitter.com/k06m3Bhpnr
— Atheer – أثير (@AtheerPlatforms) November 27, 2025
