خبرني – توجهت جاهة كبيرة إلى مضارب عشيرة البطاينة في إربد، تضم شيوخ ووجهاء من المحافظة ومن عشيرة الزعبي، وترأس الجاهة النائب صلاح الزعبي، حيث أمّت الديوان الشيخ سعد العلي البطاينة في منطقة البارحة بمحافظة إربد، وكان مطلب الجاهة هو عطوة اعتراف من عشيرة البطاينة، بعد تسبب شاب من عشيرة الحموري في وفاة المرحوم محمود فايز محمود سعد العلي البطاينة بحادث سير حدث في المملكة العربية السعودية، حيث دخلت عشيرة الحموري وفق العادات والأعراف على عشيرة الزعبي، وقبلت عشيرة البطاينة دخالتها.
استقبال الجاهة
في استقبال الجاهة، كان هناك عدد من وجهاء عشيرة البطاينة، يتقدمهم الوزير الأسبق معالي نضال البطاينة، الذي تحدث باسم العشيرة، وأبدى موافقته على إعطاء عطوة اعتراف، وزيادة على ذلك، أقرنها بصُلح، معتبرًا باسم عشيرته أن الحادث قضاء وقدر، ولا رادّ لقضاء الله، ولا اعتراض عليه، ورحب الوزير البطاينة بالجاهة في بيت الشيخ سعد العلي البطاينة، شيخ مشايخ بني جهمة، والتي تضم ١٤ قرية، منها “بيت رأس” مسقط رأس المتسبب بالوفاة، معتبرًا أن المُصاب واحد، وأضاف أن جميع الحضور يعلمون أن هذا البيت كان يُحل فيه في الماضي مشاكل أكبر وأكثر تعقيدًا، وأن أبناء عشيرة البطاينة يستمرون على نهج آبائهم، وهذا هو ديدن وعادات جميع العشائر الأردنية.
تنازل البطاينة
تنازل البطاينة باسم عشيرته وأولياء الدم عن كافة الحقوق العشائرية والقانونية، إكرامًا لله وللرسول، ومن ثم الملك، والجاهة الكريمة، وعشيرة الزعبي والحموري، وأيضًا إكرامًا لروح المرحوم محمد خليل الحموري، الذي قدم الكثير لبلده ومحافظته علمًا وأخلاقًا، وصرّح الوزير البطاينة للجاهة: “لو أن المتسبب في الوفاة في الأردن، لما قبلت عشيرة البطاينة بقاؤه في السجن لساعة واحدة، وهذا رأي وموقف كل بطيني”، لأن ما حدث هو قضاء وقدر، ولا اعتراض على قضاء الله، ولكن الحادث وقع في الأراضي السعودية، وأن أولياء الدم سوف يوثّقون تنازلهم، وعدم ممانعتهم بالإفراج عن المتسبب من عشيرة الحموري على الفور، وذلك لتقديم الأوراق للسلطات السعودية.
طلب المساعدة
في الختام، طلب البطاينة من مالك شركة النقل التي يعمل بها المتسبب والمُتوفى بإعادة المتسبب إلى عمله، والتكفل بعلاجه، مشيرًا إلى أنه وعشيرته على أتم الاستعداد للمساهمة والمساعدة في ذلك.
شكر وتقدير
شكر النائب صلاح الزعبي عشيرة البطاينة على نبلاً أخلاقهم، مضيفًا أن هذا ليس بغريب على البيت الذي خرج منه الشهيد نجيب سعد العلي البطاينة، الملقب بنحيب الحوراني، أول شهيد أردني في المغرب العربي، الذي استشهد مع المجاهد عمر المختار خلال مقاومة الاستعمار في ليبيا.
