«كنوز المعادن النادرة في قلب أفريقيا» الذهب الجديد يتألق مع هيمنة ثلاث دول على ثروات القارة

«كنوز المعادن النادرة في قلب أفريقيا» الذهب الجديد يتألق مع هيمنة ثلاث دول على ثروات القارة

في أعماق القارة الأفريقية، تختبئ ثروات استراتيجية قد تعيد رسم خريطة الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة عالميا. تُعرف المعادن النادرة بأهميتها الكبرى في صناعة السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والإلكترونيات المتقدمة، ومع تزايد الطلب العالمي، تبرز تنزانيا وجنوب أفريقيا ونيجيريا كلاعبين رئيسيين يمتلكون كنوزا طبيعية غير مستغلة بالكامل بعد.

تنزانيا

تتصدر تنزانيا المشهد باحتياطيات تبلغ 890 ألف طن، وأكثر من 3.34 ملايين طن من الموارد المتقدمة، ويُعد مشروع منجم نغوالا واحدا من أكبر مشاريع النيوديميوم والبراسيوديميوم غير المطورة عالمياً، ومن المتوقع أن يدخل مرحلة الإنتاج عام 2027، ما يضع البلاد في موقع تنافسي قوي في سوق الطاقة النظيفة.

جنوب أفريقيا

تمتلك جنوب أفريقيا احتياطيات تتراوح بين 790 و860 ألف طن، وتعتمد على مجموعة واسعة من المشاريع الرائدة، من بينها Steenkampskraal وPhalaborwa وZandkopsdrift، مع استعداد عدة مشاريع لبدء الإنتاج قبل عام 2029، وتتمتع البلاد بتاريخ طويل في قطاع التعدين يجعلها مرشحة لمساهمة كبيرة في سلسلة القيمة العالمية.

نيجيريا

تتوفر في نيجيريا احتياطيات قابلة للتتبع تصل إلى 127,200 طن، إلا أن الإمكانات الحقيقية أكبر بكثير، نظراً للمساحات الشاسعة غير المستكشفة، وتشير تقديرات الخبراء إلى أن البلاد قد تصبح لاعباً أكبر مع تطور عمليات المسح الجيولوجي والاستثمارات الخارجية.

الشفافية والاستدامة

تُعد الشفافية والاستدامة عوامل رئيسية في مستقبل المعادن الأفريقية، فقد أحدثت تقنيات التجارة الإلكترونية B2B نقلة نوعية في ربط الشركات المصنعة بالموردين، بينما تعزز تقنية البلوك تشين تتبع مصادر المعادن، وضمان الامتثال البيئي والأخلاقي عبر سلسلة التوريد، وهي مطالب تتزايد مع تشديد اللوائح العالمية وارتفاع وعي المستهلكين.

استثمار الاستكشاف

يشهد الاستثمار في الاستكشاف قفزة غير مسبوقة، إذ ارتفع من 1.7 مليون دولار في 2017 إلى 34.8 مليون دولار في 2024، كما يتوقع أن تدخل مشاريع جديدة في أنغولا ومالاوي مرحلة الإنتاج بحلول 2026، مما يضيف مزيداً من التنوع الجغرافي لمصادر المعادن بالقارة، وفقاً لـ “businessinsider”.

الصراع على الموارد

ورغم أن الصين لا تزال تهيمن على 69% من الإنتاج العالمي، فإن أفريقيا تمتلك فرصة تاريخية لتحويل مواردها الوفيرة إلى قوة إنتاجية واستراتيجية مؤثرة، مع توقع بدء عدد من المناجم الجديدة العمل بين 2026 و2029، الأمر الذي قد يعيد تشكيل خريطة المعادن العالمية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *