كشفت وكالة رويترز، في تقرير نشرته الجمعة، أن شخصيات بارزة من الدائرة المقربة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد تعمل من منفاها في روسيا على تمويل محاولات لزعزعة استقرار الحكومة السورية الجديدة عبر التحضير لانتفاضات مسلحة
تحديات جديدة
وأشار التقرير إلى أن هؤلاء الموالين السابقين للأسد، ومن بينهم رئيس جهاز المخابرات السابق وأحد أقاربه الأثرياء، يقومون بتحويل ملايين الدولارات إلى عشرات الآلاف من المقاتلين المحتملين داخل سوريا، بهدف إشعال اضطرابات ضد الحكومة الوليدة، وتبرز الأبعاد التحديات الكبيرة التي تواجه الحكومة الجديدة، التي تسعى إلى تثبيت الاستقرار السياسي والأمني بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسامات
الاختبار المهم
بدأت السلطات السورية أول محاكمة تتعلق بأعمال العنف التي شهدتها المناطق الساحلية عقب سقوط الرئيس بشار الأسد في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على محاولة الحكومة الجديدة فرض النظام القضائي في مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق، وقد تناولت المحاكمة التي جرت في مدينة اللاذقية الأحداث الدامية التي وقعت في أعقاب انهيار حكم الأسد، إذ اندلعت اشتباكات بين جماعات في منطقة الساحل، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، والحكومة تسعى لإعادة بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات، خاصة في المناطق التي كانت تُعتبر معاقل للنظام السابق
رجال الأسد
كشف تقرير رويترز أن اثنين من أقرب رجال الأسد، وهما اللواء كمال حسن وابن خاله الملياردير رامي مخلوف، يحاولان تشكيل ميليشيات في الساحل السوري ولبنان تضم أفراداً من الطائفة العلوية التي تنتمي لها عائلة الأسد، وأن هذان الرجلان، وفصائل أخرى تتنافس على النفوذ، يمولان أكثر من 50 ألف مقاتل أملاً في كسب ولائهم، كما أن هناك أيضاً مخابئ أسلحة، وأن ضابطان ومحافظ إحدى المحافظات السورية أكدوا وجود غرف للقيادة السرية
عام على سقوط الأسد
يأتي هذا التقرير قبل أيام قليلة من الذكرى الأولى لسقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد الذي فر إلى روسيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث دعا رجل الدين السوري العلوي البارز غزال غزال أبناء طائفته إلى مقاطعة الاحتفالات بمرور عام على سقوط الحكم السابق، ورغم التحذيرات، فإن السلطات المرخصة تسعى لتنظيم فعاليات احتفالية مع إمكانية حدوث مظاهر احتجاج
إلغاء المزيد من العقوبات
تتزامن هذه التطورات مع إعلان كندا الجمعة رفع اسم سوريا من قائمة الدول التي تدعم الإرهاب، كما ألغت تصنيف هيئة تحرير الشام كـ”كيان إرهابي”، ويهدف ذلك إلى تسهيل التعاون مع الحكومة السورية الجديدة، ويعكس هذا التحول في الموقف الدولي دعم الجهود التي تبذلها الحكومة الانتقالية السورية لتعزيز استقرار البلاد، مع استمرار فرض العقوبات على 56 شخصية سورية من بينهم مسؤولون سابقون في نظام الأسد وأفراد من عائلته
