كان جيرسون دي ميلو ماتشادو يعاني من مشكلات عقلية، وقد تحدّث أصدقاء له عن حلمه أن يصبح مدرباً للأسود، وفقاً لما أكدته الحكومة المحلية لمدينة جواو بيسوا في شمال شرق البرازيل. ماتشادو دخل عمداً إلى حظيرة اللبوة في متنزه أرودا كامارا صباح يوم الأحد.
تفاصيل الحادث
تداولت مقاطع فيديو على نطاق واسع تُظهر اللبوة “ليونا” وهي مستلقية بجوار الزجاج الذي يفصلها عن الزوار، الذين صدموا عندما نزل الشاب من فوق شجرة، توجهت اللبوة مباشرة نحو الشجرة وسحبت ماتشادو إلى الأرض، وبعد أن تمكن من النهوض، اختفى الشاب عن الأنظار.
تحقيقات وفحوصات
قال فلافيو فابريس، رئيس معهد جواو بيسوا الطبي القانوني لوكالة فرانس برس، إنه تم التعرف على ماتشادو من خلال بصماته، فيما كان سبب الوفاة “نزفاً نتيجة إصابات في أوعية الرقبة”. أجرت السلطات البيئية الحكومية يوم الاثنين تفتيشاً ميدانياً في حديقة الحيوانات التي لا تزال مغلقة، وفقاً لبيان بلدية المدينة وإدارة الحديقة.
ردود فعل رسمية
دافع الطبيب البيطري في الحديقة، تياغو نيري، عن معايير السلامة الخاصة بالحديقة، واصفاً الحادث بأنه “غير متوقع”، فيما أفادت الحديقة بأن “القتل الرحيم ليس خياراً مطروحاً” بالنسبة إلى “ليونا” التي لم تُظهر أي سلوك عدواني خارج سياق الحادث. أشار بيان الحكومة إلى أن تصرفات ماتشادو قد تكون “محاولة انتحار”.
مسار حياة ماتشادو
في مقطع فيديو على إنستغرام، أفادت مستشارة حماية الطفل، فيرونيكا أوليفييرا، بأنها رافقت ماتشادو لمدة ثماني سنوات أثناء خضوعه لكل الرعاية المؤسسية المتاحة في المدينة، مضيفة أن والدته وأجداده كانوا يعانون من مرض الفصام، لكن ماتشادو لم يحصل أبداً على الرعاية التي كان يحتاجها من الدولة.
أحلام ومعاناة
في مقابلات إعلامية أخرى، قالت أوليفييرا إن ماتشادو كان يحلم بأن يصبح مدرباً للأسود، وقام ذات مرة بقطع سياج مطار واختبأ في معدات الهبوط لطائرة كان يعتقد أنها متجهة إلى أفريقيا، وصرّحت إيكارا مينيزيس، قريبة ماتشادو، للصحافيين أنه في الأسبوع الذي سبق الحادث، ذكر أنه يحتاج إلى توفير المال ويرغب في الذهاب إلى أفريقيا.
حياته السابقة في السجون
أشارت إلى أنه أمضى نصف حياته تقريباً في السجن، مضيفة أنه لم يكن فتى سيئاً، بل كان مجرد فتى يحتاج إلى الدعم الذي لم يحصل عليه. وفي مقطع فيديو على إنستغرام، كشف إدميلسون ألفيس، مدير وحدة في سجن جواو بيسوا، أن ماتشادو احتُجز 16 مرة في مراكز للأحداث والبالغين، وكان شخصاً يحتاج إلى المساعدة، لكن لم يكن أحد من أفراد عائلته يرغب به.
