Published On 6/12/2025
|
آخر تحديث: 21:58 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
أفاد مسؤول محلي سوداني للجزيرة بأن عدد القتلى جراء الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع على مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان، قد ارتفع إلى 114 قتيلاً، كما أصيب 71 شخصاً في الهجوم، وفقاً لتصريحات المدير التنفيذي لمحلية كلوقي، عصام الدين الننو، وأوضح أن زيادة عدد الضحايا ناتجة عن الإصابات الخطيرة لبعضهم، إضافة إلى تجنب بعض الأسر نقل المصابين إلى المستشفى بعد تعرضه للقصف، حيث كان إحصاء سابق قد أشار إلى مقتل نحو 80 شخصاً وإصابة العشرات. كما أكدت وزارة الخارجية السودانية في بيانٍ لها أن قوات الدعم السريع ارتكبت “مذبحة مكتملة الأركان” في كلوقي، وذلك باستهداف روضة الأطفال بشكل مباشر بواسطة صواريخ من طائرة مسيّرة، ثم قصفها مجدداً أثناء محاولة الأهالي إنقاذ المصابين، قبل أن يتبعوا ذلك بتعقب للمصابين والمسعفين داخل المستشفى.
إدانة أممية وأوروبية
أدانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الهجوم، مشيرةً إلى أنه يمثل انتهاكاً مروّعاً لحقوق الأطفال، مؤكدةً أن قتل الأطفال وتشويههم، والاعتداءات على المدارس والمستشفيات، تُعد انتهاكات جسيمة بحسب حقوقهم، وأضافت أن الهجوم أسفر عن قتل أكثر من 10 أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و7 أعوام داخل روضة الأطفال في المدينة، ونقلت عن ممثل اليونيسيف في السودان، شيلدون ييت، قوله إن “قتل الأطفال داخل مدرستهم يُعد انتهاكاً مروعاً لحقوق الطفل”، وشددت على ضرورة أن لا يدفع الأطفال ثمن الصراع، مُطالبةً جميع الأطراف بوقف الهجمات فوراً، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى المحتاجين، وأشارت إلى تدهور الوضع الأمني في ولايات كردفان منذ بداية نوفمبر/تشرين الثاني، مما أدى إلى موجات نزوح واسعة وزيادة حادة في الاحتياجات الإنسانية. من جانب آخر، أدان الاتحاد الأوروبي بشدة الهجوم الذي استهدف مدينة كلوقي، حيث اعتبرت مفوضة إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي، حاجة لحبيب، أن ما حدث “يمثل جريمة حرب واضحة”، مؤكدةً أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية محظور تماماً بموجب القانون الدولي الإنساني، وأضافت أن العنف المفرط ضد السكان يتطلب مساءلة عاجلة، داعيةً أطراف النزاع لاحترام التزاماتها القانونية وحماية المدنيين.
استمرار المعارك
وفي سياق متصل، أفاد مصدر بالجيش السوداني للجزيرة أن الدفاع الجوي تصدى لمسيّرات الدعم السريع في مدينة الدمازين، جنوب شرق البلاد، في حين اتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني بقصف معبر أدري الحدودي مع تشاد، حيث أشارت إلى أن القصف استهدف بوابة أدكون بشكل مباشر، متهمةً الجيش السوداني بأنه يهدف من خلال قصفه للمعبر إلى إعاقة تدفق المساعدات الإنسانية وعرقلة جهود الإغاثة، وتستمر المعارك العنيفة في ولايات إقليم كردفان الثلاث بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في وقت تسيطر الأخيرة على معظم إقليم دارفور، بينما يحتفظ الجيش بالسيطرة على معظم الولايات الأخرى بما فيها العاصمة الخرطوم، ويحذر مراقبون من أن تفاقم المعارك إلى عمق كردفان ينذر بنزوح أكبر، بعد أن أسفر النزاع منذ أبريل/نيسان 2023 عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد قرابة 13 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
