في تصريح يعكس جدلاً متصاعداً حول واقع الساحة الفنية السودانية، وجّه الناقد الفني محمد آدم انتقادات حادة لأسلوب تعامل شريحة واسعة من الفنانين مع مسيرتهم، مؤكدًا أنهم يتعاملون مع الفن باعتباره “سلعة يومية” دون وجود رؤية موسمية واضحة أو تخطيط استراتيجي، ودون الاستفادة من التجارب العربية التي أحدثت نقلة نوعية في صناعة النجومية.
اعتماد ردود الأفعال
أوضح آدم في حديثه لصحيفة النهار السودانية أن معظم الفنانين يعتمدون على ردود الأفعال في مسيرتهم، ولا يضعون خططاً سنوية تتضمن طرح أعمال جديدة، أو تنظيم حفلات، أو إنتاج كليبات، وأشار إلى أن غياب التنويع في الإنتاج وعدم تقديم أعمال متجددة يعكس حالة من الركود الفني، ويضعف فرص هؤلاء الفنانين في تحقيق انتشار واسع أو بناء قاعدة جماهيرية مستقرة.
نموذج إيمان الشريف
وأشار الناقد إلى أن الفنانة إيمان الشريف تمثل نموذجاً لهذه الإشكالية، موضحاً أنها تتعامل مع الفن بطريقة انفعالية، وكأنها تنتظر ما يقدمه الآخرون لتعيد نسخه دون إضافة حقيقية، وأكد أن كليبها الأخير لم يقدم أي جديد لمسيرتها الفنية، إذ اقتصر على مخاطبة فئة محدودة جداً من الجمهور، وهو ما وصفه بحالة من “التوهان الفني” التي تحد من قدرتها على التوسع والانتشار.
دعوة للعودة للأصل
وأضاف آدم أن الأفضل للفنانة إيمان الشريف كان العودة إلى لونيتها القديمة، خاصة تعاوناتها السابقة مع الشاعر أمجد حمزة التي منحتها حضوراً مشرقاً ووضعتها في خانة الأغنية الخفيفة، وأوضح أن تلك المرحلة ساعدتها على تحقيق انتشار أوسع، بعيداً عن الألوان التي استهلكت نفسها فيها وحصرت نشاطها في نطاق ضيق، مشيراً إلى أن العودة لهذا المسار قد يمنحها مساحة أكبر للتأثير والنجاح الفني.
