«مصر تستعد لاستقبال 18.6 مليون سائح في 2026 بزيادة 4.6%»

«مصر تستعد لاستقبال 18.6 مليون سائح في 2026 بزيادة 4.6%»

توقعات بزيادة تدفق السياح إلى مصر العام المقبل

تقرير “فيتش” وتوقعات السياحة المصرية

سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على التقرير الصادر عن وكالة “فيتش” الأمريكية، الذي يستعرض توقعات الوكالة لقطاع السياحة المصري خلال عام ٢٠٢٦، بالإضافة إلى الزخم الذي تشهده أعداد السياح الوافدين إلى مصر، وتأثير قطاع السياحة المصري في السوق العالمية، إلى جانب الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز القطاع وتنميته في الاقتصاد المصري.

نظرة إيجابية على قطاع السياحة

أكد التقرير على النظرة الإيجابية لقطاع السياحة في مصر، وما يتعلق بها من توقعات ممتدة لعام ٢٠٢٦، استمرارا للزخم القوي الذي تحقق خلال عام ٢٠٢٥، إذ تتوقع الوكالة ارتفاع أعداد السياح الوافدين إلى مصر لـ ١٨.٦ مليون سائح في عام ٢٠٢٦ بزيادة نسبتها ٤.٦٪ على أساس سنوي عن العام السابق، ومن المتوقع أن تستمر أعداد السياح الوافدين في الزيادة حتى عام ٢٠٢٩ بمعدل نمو سنوي يبلغ ٥.٨٪، لتصل إلى ٢٠.٨ مليون سائح.

تعافي قطاع السياحة

أشار التقرير إلى أن قطاع السياحة في مصر حقق تعافيا كاملا من آثار الجائحة، حيث ارتفعت أعداد الوافدين في عام ٢٠٢٣ بنسبة ٢٦.٩٪ لتتجاوز مستويات عام ٢٠١٩ بنسبة ١١٤٪، وسجل عام ٢٠٢٢ نمواً بنسبة ٤٦.٨٪ ليصل إلى ١١.٧ مليون سائح، بعد زيادة ١١٧.٥٪ في عام ٢٠٢١ عقب انهيار حاد في عام ٢٠٢٠ حين انخفض عدد الزوار إلى ٣.٧ مليون بسبب قيود السفر المرتبطة بالجائحة، مقارنة بنحو ١٣ مليون سائح في عام ٢٠١٩.

السياح من أوروبا

أوضح مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن وكالة “فيتش” تتوقع أن يبلغ عدد السائحين من أوروبا ١٠.٢ مليون في عام ٢٠٢٦، مقارنة بـ ٨.٤ مليون قبل الجائحة، مما يجعل من أوروبا المصدر الرئيسي للسياحة في مصر على المدى القصير والمتوسط، حيث تستفيد مصر من أسواق المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، مع توسيع دائرة الاستهداف لتشمل أسواق أوروبا الشرقية مثل روسيا وأوكرانيا وبولندا والتشيك.

جاذبية مصر كوجهة شتوية

شدد التقرير على أن مصر تحتفظ بجاذبيتها كوجهة شتوية مفضلة للأوروبيين الباحثين عن عطلات بأسعار معتدلة، بينما تستمر الحرب في أوكرانيا والعقوبات على روسيا في الحد من تدفق السياح من هذين السوقين، وتظل مصر خيارًا جذابًا للسياح الروس بفضل قربها وأسعارها المعقولة، في ظل تقلص الوجهات المتاحة لهم وارتفاع الأسعار في أوروبا.

آفاق مستقبلية للسياحة

أشار التقرير إلى أن الأداء المستقبلي للسياحة المصرية سيظل قوياً مع توقع معدل نمو سنوي لعدد الوافدين يبلغ ٥.٨٪ حتى عام ٢٠٢٩، حيث تُعتبر مصر سوقا سياحية راسخة ذات بنية فندقية متطورة في البحر الأحمر والأقصر وأسوان والقاهرة، وتوفر مزيجًا من السياحة الشاطئية والثقافية والتاريخية مع سبعة مواقع مدرجة ضمن التراث العالمي لليونسكو، كما تتميز الصناعة بمرونتها وقدرتها على التعافي بعد فترات الاضطراب السياسي، خاصة بعد تعافيها خلال الفترة بين عامي ٢٠١٧-٢٠١٩، ومن المتوقع أن يستمر النمو بفضل العروض الميسّرة وتحسين الخدمات وانخفاض قيمة العملة.

الثقة العالمية في مصر

قال الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحي، إن التقرير يؤكد أن الوكالات العالمية لديها ثقة كبيرة في مصر كمقصد سياحي عالمي، وعودة مصر للريادة في السياحة، وخاصة السياحة الثقافية في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن التقرير صدر نتيجة لعدد من الامتيازات في مصر، خصوصًا الأمن والأمان داخل البلاد، بجانب استضافة مصر لمؤتمر السلام في مدينة شرم الشيخ، وزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمدينة خلال المؤتمر وحضور عدد كبير من رؤساء دول العالم.

التحسينات في البنية التحتية

أضاف أن من بين هذه الامتيازات هي التطور والتقدم الكبير في البنية التحتية والطرق والمطارات خلال الفترة الماضية، وزيادة رحلات الطيران “شارتر”، بالإضافة إلى قضاء معظم السائحين إجازاتهم في مصر من أكتوبر إلى أبريل، مع قرب المسافة بين مصر والدول الأوروبية، بالإضافة إلى زيادة عدد الغرف الفندقية، والتسويق السياحي عبر المشاركة الواسعة في المعارض الدولية واستخدام التكنولوجيا في عرض الأجنحة المصرية، مع الترويج الكبير الذي قام به المتحف المصري الكبير عند الافتتاح الرسمي، والذي وصل إلى أكثر من مليار مشاهدة على وسائل التواصل الاجتماعي.

إيرادات السياحة الدولية

فيما يتعلق بإيرادات السياحة الدولية، يتوقع التقرير أنه بالتوازي مع زيادة عدد السائحين سترتفع الإيرادات إلى ١٧.٨ مليار دولار أمريكي في عام ٢٠٢٦ بزيادة ٤.٢٪ عن العام السابق، وستواصل الإيرادات النمو لتبلغ ١٩.١ مليار دولار في ٢٠٢٩ بمعدل سنوي ٣.٣٪، مستفيدة من إنفاق السياح القادمين من الأسواق ذات القوة الشرائية العالية مثل المملكة المتحدة وألمانيا ودول مجلس التعاون الخليجي.

نمو القيمة المضافة

يشير التقرير إلى توقع نمو إجمالي القيمة المضافة (GVA) في مصر من خدمات الإقامة والطعام بنسبة ١٦.٧٪ في عام ٢٠٢٦ ليصل إلى ٦٣٥.٣ مليار جنيه مصري مقارنة بـ ٥٤٤.٥ مليار في عام ٢٠٢٥، مع معدل نمو سنوي ١٥.٥٪ خلال الفترة بين عامي ٢٠٢٥-٢٠٢٩، لتصل إلى ٧٧٥.٦ مليار جنيه مصري في عام ٢٠٢٩، حيث تدعم الحكومة القطاع عبر تشجيع الإنفاق المحلي والدولي، وسط استمرار الاستثمارات في الفنادق الفاخرة على ساحل البحر الأحمر من قبل سلاسل عالمية.

رحلات المغادرة من مصر

من المتوقع أيضًا أن تنمو رحلات المغادرة من مصر إلى الخارج بنسبة ٤.٢٪ لتصل إلى ٤.٩ مليون في ٢٠٢٦، ومن المتوقع استمرارها في الارتفاع لتبلغ ٥.٢ مليون في ٢٠٢٩ بمعدل نمو سنوي متوسط قدره ٤.٢٪، حيث تركز الرحلات على وجهات الشرق الأوسط لقربها وتكلفتها المنخفضة، خاصة المملكة العربية السعودية بسبب الحج.

استراتيجية التسويق السياحي في مصر

أكد التقرير في ختامه أن مصر تستند إلى خبرة طويلة في التسويق السياحي، إذ توسعت حملاتها من أوروبا إلى أسواق الخليج وشمال أفريقيا، ويلفت إلى أن الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي أطلقت في عام ٢٠٢٢ حملتي “اتبع الشمس” في أوروبا و”إجازتك هنا” في أسواق الشرق الأوسط، مستهدفة السياح الوافدين من السعودية والإمارات والكويت والأردن، كما تواصل وزارة السياحة جهودها مع المدونين والمؤثرين للترويج للوجهات المصرية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *