تواصل مصر جهودها لدعم مكانتها الصناعية من خلال خطط واضحة تهدف إلى توطين صناعة المعدات الكهربائية ذات الجهد العالي، وذلك في إطار مساعي الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتطوير الشبكة القومية، مما يعكس توجهًا حكوميًا متكاملاً يربط بين التصنيع ونقل التكنولوجيا وتحسين كفاءة منظومة الكهرباء.
اجتماع مع مجموعة “إكس دي” الصينية
التقى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الدكتور محمود عصمت، اليوم السبت 6 ديسمبر/كانون الأول 2025، بوفد من مجموعة “إكس دي” الصينية لبحث توسيع الشراكة الصناعية، ويؤكد هذا اللقاء التزام مصر بتعزيز بنية تحتية كهربائية تلبي الطلب المتزايد على الطاقة، حيث تم استعراض مستجدات المشروعات المشتركة، خصوصًا ما يتعلق بتصنيع المعدات الكهربائية محليًا وفقًا لخطط تهدف إلى زيادة نسبة المكون المحلي.
تعزيز الصناعة المحلية
تسعى مصر للاستفادة من الحوافز الصناعية لتعزيز قدرات الشركات المحلية وجذب التكنولوجيا الأجنبية، ويعكس التعاون المتجدد مع الشركة الصينية اتجاه القاهرة نحو بناء قاعدة صناعية قوية في قطاع الكهرباء، من خلال خطوط إنتاج جديدة ومعدات مبتكرة، كما يبرز اللقاء أهمية تحسين جاهزية الشبكة القومية، وهو ما يُسهم في دعم خطط الدولة لزيادة استيعاب الطاقة المتجددة وتوسيع الأسواق الإقليمية.
توسيع الشراكات مع الشركات العالمية
تركز جهود مصر الحالية على توسيع الشراكات مع الشركات العالمية، بهدف نقل التكنولوجيا وتطبيق معايير تصنيع أكثر تطورًا داخل السوق المحلية، وشمل الاجتماع بحث برامج دعم الصناعة الوطنية وتعزيز الاعتماد على الخامات المحلية لتعظيم القيمة المضافة في مختلف مراحل الإنتاج.
خطط مجموعة “إكس دي” الصينية
استعرض مسؤولو مجموعة “إكس دي” الصينية خططهم التوسعية بالتعاون مع “إجيماك”، مؤكدين دعمهم لمنظومة التصنيع داخل مصر من خلال مشروعات تهدف إلى تحسين كفاءة المحولات والمعدات الخاصة بالشبكات، وتركز هذه المشروعات على توطين التكنولوجيا وتأسيس مراكز قياس متقدمة تدعم جودة الإنتاج، وفقًا للبيان الصادر عن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
تنفيذ مشروعات جديدة
بحث الجانبان المستجدات المتعلقة بتنفيذ مشروعات تغذية منطقة الدلتا الجديدة، بالإضافة إلى تقدم الأعمال في المحطات الأخرى وفق الجداول الزمنية، وتأمل مصر في تسريع وتيرة التنفيذ لضمان تحسين الجهد الكهربائي وتلبية احتياجات المناطق التنموية الجديدة.
إنشاء مصانع جديدة
تناول الاجتماع تفاصيل إنشاء مصانع جديدة وخطوط إنتاج إضافية للمعدات الكهربائية ذات الجهد العالي، إذ تهدف الخطط إلى تنويع المنتجات وزيادة قدرات الصناعة المحلية بما يعزز قدرة مصر على دعم الشبكات واستيعاب نمو الطاقة المتجددة في السنوات القادمة، وتم الاتفاق على أهمية توطين صناعات مثل موانع الصواعق والعدادات الذكية كخطوة تدعم أمن الطاقة وتقلل من الاعتماد على الواردات.
استثمارات صينية في صناعة الكهرباء
أكد وزير الكهرباء، الدكتور محمود عصمت، أهمية زيادة مساهمة الصناعات المحلية في قطاع الكهرباء، مشيرًا إلى التسهيلات التي وفرتها الدولة في العقد الأخير لجذب الاستثمارات، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحديث الشبكة القومية وزيادة الاعتماد على الموارد المحلية، كما أشار الوزير إلى خطط الطاقة التي تستهدف رفع إسهام الطاقة المتجددة إلى أكثر من 42% بحلول 2030، ثم 65% عام 2040، موضحًا دور الصناعة المحلية في تحقيق هذه الأهداف.
توجهات مجموعة “إكس دي” الصينية
من جهة أخرى، عبّر رئيس مجموعة “إكس دي” الصينية عن تقديره لجهود الوزارة في دعم الشراكة الصناعية، مؤكدًا أن المتابعة المستمرة أسهمت في تسريع تنفيذ المشروعات، كما أضاف أن وجود بدائل محلية للخامات الصناعية عزّز ثقة الشركة بالتوسع داخل مصر في السنوات القادمة، موضحًا أن خطط الشركة تتضمن تطوير خطوط إنتاج جديدة لمعدات كهربائية متقدمة، حيث ساعدت البيئة الاستثمارية في مصر على التغلب على التحديات الفنية.
تعاون صناعي مستدام
شددت الشركة على أن التعاون الصناعي المستمر مع الوزارة ساعد في زيادة الإنتاج وتحسين جودة المعدات، مما يعزز جاهزية الشبكة القومية، ويُعتبر هذا التعاون نموذجًا لشراكات طويلة الأجل تسعى مصر من خلالها إلى تطوير صناعات إستراتيجية ورفع كفاءة قطاع الكهرباء.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
