«مصر متمسكة بحقوقها رغم إدعاءات الاحتلال» برلمانى يؤكد رفض مخطط التهجير القسري والطوعي

«مصر متمسكة بحقوقها رغم إدعاءات الاحتلال» برلمانى يؤكد رفض مخطط التهجير القسري والطوعي

شدد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، على رفضه القاطع للإدعاءات المتكررة التي روجتها بعض الجهات داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأيام الأخيرة، بشأن وجود تنسيق مع مصر لفتح معبر رفح بهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، معتبرًا هذه المزاعم روايات مختلقة لا تمت بصلة للواقع، وأكد أنها تأتي ضمن محاولات ممنهجة تهدف إلى تشويه الدور المصري وتوجيه الأنظار بعيدًا عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال بحق المدنيين في القطاع، فضلًا عن سعيه الدائم لصناعة شماعات سياسية للتنصل من مسؤولياته القانونية والإنسانية.

موقف مصر الثابت

أكد الجمل أن الدولة المصرية أعلنت بوضوح ومنذ الأيام الأولى للعدوان، وعلى لسان مؤسساتها الرسمية، أن أي حديث عن تنسيق يسمح بخروج الفلسطينيين من غزة إلى الأراضي المصرية هو محض افتراء، وأن القاهرة لم ولن تقبل بأي شكل من أشكال التهجير القسري أو الطوعي، موضحًا أن الموقف المصري ثابت لا يتغير، وأن مصر ترى في هذه المخططات خطرًا مباشرًا على أمنها القومي، واعتداءً صارخًا على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن القاهرة لطالما تعاملت مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية وجود وهوية، وليست ملفًا سياسيًا قابلًا للمساومة أو التنازل.

أهمية معبر رفح

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن معبر رفح كان ولا يزال شريان حياة، وليس منفذًا للتهجير كما يحاول الاحتلال تصويره، وقد استخدمته مصر لإدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى والمرضى وفق آليات محددة وبتنسيق دولي وإنساني يضمن دعم المدنيين دون المساس بالسيادة المصرية أو الحقوق الفلسطينية، مبينًا أن فتح المعبر أو إدارته المؤقتة لا يتم إلا وفق رؤية وطنية خالصة تضع أولويات الأمن القومي المصري في المقدمة، وترفض أي تدخلات إسرائيلية تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض أو خلق ضغط ديموغرافي على سيناء.

رفض الدعاية الإسرائيلية

وندد الجمل بمحاولات الاحتلال الأخيرة التي سعت إلى إلصاق هذه الادعاءات بمصر لتبرير نيته المكشوفة المتعلقة بتهجير سكان غزة، مشيرًا إلى أن هذه الروايات لم تنطلِ على الشعوب ولا على المجتمع الدولي الواعٍ بطبيعة التحركات الإسرائيلية، داعيًا وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى ضرورة التحري عن صحة المعلومات، وعدم استقاء أخبار حساسة من أذرع دعاية الاحتلال التي اعتادت نشر المغالطات بهدف تضليل الرأي العام وتشويه مواقف الدول الداعمة للحق الفلسطيني.

دعوة للمجتمع الدولي

واختتم النائب ميشيل الجمل بيانه مجددًا التأكيد على أن مصر ظلت وستظل سندًا ثابتًا للقضية الفلسطينية، ورافضة لأي محاولة لتصفية حق الشعب الفلسطيني أو تغيير هويته الديموغرافية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية في وقف الاعتداءات المتصاعدة على غزة، وإلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي، والعمل الجاد نحو حل سياسي عادل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *