عناصر من الشرطة المصرية، القاهرة 1 نوفمبر 2025 (خالد دسوقي/فرانس برس)
ظهور علي فتحي علي تهامي بعد سنوات من الإخفاء القسري
بعد خمس سنوات من الإخفاء القسري، ظهر المواطن علي فتحي علي تهامي أمام نيابة أمن الدولة العليا خلال الساعات الماضية، وقد قررت النيابة حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات الجارية معه، بعد اعتقاله في عام 2020، وبدت ملامح الدهشة والارتباك على وجه المعتقل عند مثوله أمام النيابة، إذ أشار إلى أنه غير قادر على تذكّر أي أرقام أو وسيلة تواصل مع أسرته نتيجة “التأثير النفسي البالغ” لسنوات الاحتجاز خارج إطار القانون، وتمكن فريق الدفاع من الوصول إلى أسرته وإبلاغها بظهوره أخيراً بعد انقطاع تام للأخبار عنه طيلة الفترة الماضية.
الاحتجاز غير القانوني والانتهاكات الحقوقية
كان تهامي محتجزاً منذ عام 2020 بدون سند قانوني، ولم يُعرض على أي جهة قضائية طوال السنوات الماضية، وهو ما اعتبره دفاعه، تحت قيادة المحامي نبيه الجنادي، “انتهاكاً صارخاً للضمانات الدستورية والحقوقية”، وطالب الدفاع خلال جلسة التحقيق بإثبات ما تعرّض له موكلهم من تعذيب بدني ونفسي، مؤكدين وجود آثار واضحة على معاناته، وضرورة عرضه على لجنة طبية مستقلة بشكل عاجل.
ضرورية علاقات الإخفاء القسري
وشدد محامو الدفاع على ضرورة تسجيل واقعة الإخفاء القسري كاملة، نظراً لكونها – بحسب قولهم – تمثّل انتهاكاً خطيراً يستوجب التحقيق ومساءلة المتسببين فيه، إلى جانب فتح تحقيق شامل حول ظروف احتجازه، ومكان وجوده طوال السنوات الماضية، وما إذا تعرّض لانتهاكات إضافية، وتأتي هذه الواقعة في ظل استمرار الجدل الحقوقي بشأن ملف المختفين قسرياً في مصر، وما يتضمنه من شكاوى متكررة من أسر ومحامين حول ظهور محتجزين بعد سنوات من انقطاع أي معلومات عنهم.
أهمية متابعة الحالة الصحية والنفسية
يُعتبر ظهور تهامي من أبرز الحالات التي كُشف عنها هذا العام، نظراً لطول فترة اختفائه وما يثار حول تعرضه لتعذيب بدني ونفسي، وتواصل نيابة أمن الدولة العليا تحقيقاتها في القضية، وسط مطالبات حقوقية بمتابعة حالته الصحية والنفسية، والتحقيق في ملابسات احتجازه وظروف اختفائه، وضمان حصوله على كامل حقوقه القانونية المكفولة بموجب الدستور والقانون.
