«هل تستطيع أوروبا إنقاذ كييف من تحديات بوتين وترامب؟»

«هل تستطيع أوروبا إنقاذ كييف من تحديات بوتين وترامب؟»

قبل 6 ساعة

تتناول عناوين الصحف اليوم مقالاً في الغارديان البريطانية يناقش قدرة الدول الأوروبية على إنقاذ أوكرانيا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما تتناول الواشنطن بوست الأمريكية منحه ترامب جائزة من الفيفا للسلام، بالإضافة إلى مقال في نيويورك تايمز حول صفقة نتفليكس مع وارنر براذرز.

نبدأ من الغارديان، حيث يحمل مقال الكاتب تيموثي جارتون آش عنوان: “أوروبا وحدها قادرة على إنقاذ أوكرانيا من بوتين وترامب، ولكن هل ستتمكن من ذلك؟”، حيث يلخص الكاتب فكرته بعبارة واحدة: “سواء من خلال استخدام الأصول الروسية المجمدة أو زيادة الإنتاج الدفاعي أو تعميق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، فإن الأمر يتوقف علينا لحماية مستقبل أوكرانيا ومصلحتنا”.

ويشير الكاتب إلى أن “الرئيس فلاديمير بوتين قد شن حربًا شاملة على أوكرانيا منذ حوالي أربع سنوات، مهدداً هذا الأسبوع بدخول روسيا في حرب مع أوروبا إذا اقتضى الأمر، بينما يظهر ترامب استعداده للتخلي عن أوكرانيا من أجل صفقة قذرة مع روسيا”، وفق تعبيره.

ويعتبر الكاتب ذلك تحذيرًا للدول الأوروبية، حيث تشير استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الجديدة إلى ضرورة “تعزيز المعارضة داخل دول أوروبا ضد المسار الحالي لأوروبا”، متسائلاً: “ما الذي تحتاجونه لتفهموا الصورة بشكل أوضح؟”

“في انتظار غودو”

يرى تيموثي جارتون آش أن “على عاتقنا نحن الأوروبيين مسؤولية تعزيز صمود أوكرانيا في وجه الاعتداءات من موسكو والخيانة الدبلوماسية من واشنطن، وبهذا نحن ندافع عن أنفسنا أيضًا”.

وصف ما يُقال منذ عام بأن ترامب سيتبنى في النهاية موقفًا صارمًا تجاه روسيا بأنه النسخة الجيوسياسية من مسرحية “في انتظار غودو”، التي تتحدث عن عبثية الانتظار دون جدوى.

وبعد ذلك يأتي مبعوثو ترامب “(العقاريون) بخطة سلام من 28 بندًا، في صفقة إمبريالية وتجارية روسية-أمريكية على حساب أوكرانيا وأوروبا”، حسب تعبير الكاتب.

الوثيقة، على الرغم من زوالها بعد أيام قليلة، تستحق الدراسة كوثيقة تاريخية، حيث تكشف عن مدى استعداد الولايات المتحدة بقيادة ترامب للعودة إلى سياسات الإمبراطوريات ومناطق النفوذ، وفق وجهة نظر المقال.

ويؤكد الكاتب أنه حان الوقت لرفع شعار بولندي قديم “لا شيء عنا سيتم بدوننا”.

ويطرح الكاتب تساؤلًا حول ما إذا كانت أوروبا، بالتعاون مع دول متوافقة مثل كندا، تستطيع تقوية أوكرانيا وإضعاف روسيا، وتحقيق النجاح في ذلك؟

في رأيه، رغم الصعوبات، تمتلك أوروبا الإمكانية لدعم أوكرانيا، حيث تشير تقديراته إلى قدرتها الاقتصادية التي تفوق روسيا، خاصة إذا قررت استخدام الأصول الروسية المجمدة في بلجيكا لسد العجز في ميزانية أوكرانيا لعامين مقبلين، كما أن الإنتاج الدفاعي الأوروبي يشهد زيادة ملحوظة.

في ختام مقاله، يؤكد على أن أوروبا قادرة على ذلك إن أرادت، من خلال “إرادة قوية، وعزيمة استراتيجية، وروح قتالية، وشجاعة لتفضيل المصلحة الجماعية على الفرص السياسية القصيرة الأجل”.

“دونالد ترامب ينال جائزة فوبل للسلام”

على نغمات أغنية “YMCA”، رقص ترامب في يوم قرعة الفيفا بطريقة اعتبرها الكاتب ويل ليتش “محرجة”، في مقاله المنشور عبر صحيفة الواشنطن بوست حيث يرى أن قرعة كأس العالم “لطالما كانت سخيفة وتفوقت على نفسها مع ترامب”.

ويضيف الكاتب في مقاله: “يريد مشجعو كرة القدم فقط معرفة من سيواجه فريقهم، لكن الفيفا لديهم رأي آخر”.

ثم يتساءل ليتش: “ما هي اللحظة الأكثر طرافة؟”، ليجيب: “ربما عندما عاد ترامب إلى المسرح ليشرح الفرق بين (كرة القدم) و(كرة القدم الأمريكية) لجمهور يعد بالمليارات ويريد فقط معرفة ما إذا كانت بلادهم ستقع في مجموعة مع إسبانيا أو فرنسا أو البرازيل”.

أما اللحظة الأبرز، وفق وجهة نظر الكاتب، فكانت عندما تم منح جائزة الفيفا للسلام لأول مرة لترامب، الذي استقبلها بفرح وتقدير واضح، وهو “أمر مذهل”.

ويرى الكاتب أن هذه الجائزة، التي ابتكرها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاني إنفانتينو، “تهدف بشكل واضح لكسب ود الرئيس، وقد أشادت بترامب لكونه قائدًا ديناميكيًا انخرط في جهود دبلوماسية فتحت فرص الحوار وهدأت التصعيد ودعمت الاستقرار، ودافعت عن القوة الموحدة لكرة القدم على الساحة العالمية”، لنطلق عليها جائزة “فوبل للسلام – Fauxbel Peace Prize”.

صفقة نتفلكس للاستحواذ على وارنر براذرز ديسكفري

توصلت شركة نتفلكس إلى اتفاق تستحوذ بموجبه على أعمال الأفلام والتلفزيون التابعة لشركة وارنر براذرز ديسكفري وخدمة البث اتش بي أو ماكس “HBO Max”، لكن صحيفة نيويورك تايمز تشير إلى “لماذا قد لا تنتهي معركة وارنر براذرز ديسكفري بعد؟”.

تنقل الصحيفة عن يد ساراندوس، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة نتفليكس، تصريحاته في بيان: “معاً يمكننا أن نقدم للجمهور المزيد مما يحبونه، وأن نساهم في رسم ملامح القرن القادم من سرد القصص”.

لكن الصحيفة توضح أنه على الرغم من الحديث عن إبرام نتفلكس لصفقة شراء أحد أعرق استوديوهات هوليوود، إلا أنه من المحتمل أن تواجه معركة تنظيمية طويلة.

وتضيف أن إتمام الصفقة يعتمد على كيفية تعريف الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة وأماكن أخرى لسوق الشركة.

وتوضح أنه إذا تم التعامل مع الشركة بموجب تعريف ضيق على أنها خدمات بث دفع الاشتراك فقط، فقد يؤدي ذلك إلى رفض الصفقة “لمنع الاحتكار”، ولكن إذا تم تعريفها بناءً على عدد المشاهدين بما يشمل يوتيوب ومنصات أخرى، فلن تعَدّ الشركة المدمجة عملاقة، وستنجح الصفقة.

لكن ماذا عن دور ترامب؟

تجيب الصحيفة أنه قد يُعيد انتصار عملاق البث، في واحدة من أشرس معارك المزايدة في هوليوود منذ سنوات، تشكيل صناعة الإعلام، كما يثير تساؤلات حول ما إذا كان منافسو نتفلكس، خاصة باراماونت، قادرين على إيجاد طريقة لإيقاف الصفقة.

في رسالة إلى وارنر براذرز ديسكفري، جادل محامو باراماونت بأن صفقة نتفلكس ستؤدي إلى “ترسيخ وتوسيع هيمنة نتفلكس العالمية بطريقة لا يسمح بها القانون المحلي أو قوانين المنافسة الأجنبية”.

يثير ذلك احتمال سعي باراماونت لإقناع إدارة ترامب بمنع صفقة نتفلكس لأسباب تتعلق بمكافحة الاحتكار، وهو تهديد ممكن نظرًا لعلاقة باراماونت الوثيقة بالبيت الأبيض، كما أوردت نيويورك تايمز.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *