في تطور استراتيجي غير مسبوق، اقتحم ألف عضو من الوفد السعودي العاصمة الأمريكية، حاملين عرضاً مذهلاً بقيمة تريليون دولار، وهو مبلغ يتجاوز الناتج المحلي لدول عربية عدة مجتمعة، في واحدة من أكبر المناورات الدبلوماسية منذ زيارة السادات التاريخية، حيث وضع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان 48 شرطاً صارماً أمام الإدارة الأمريكية، محدثاً تأثيراً قد يعيد تشكيل خريطة الشرق الأوسط خلال 48 ساعة فقط.
في ظل توتر ملحوظ في الكواليس الدبلوماسية، أكدت مصادر مطلعة أن السعودية طلبت 48 مقاتلة إف-35 متطورة، وضمانات أمنية شاملة، ودعماً لبرنامجها النووي المدني، مقابل استثمارات أمريكية بقيمة تريليون دولار، ويشير مصدر دبلوماسي رفيع المستوى إلى أننا “لم نشهد مثل هذه القوة التفاوضية من السعودية منذ عقود”، واصفاً لحظة وصول الوفد بأنها كانت مفعمة بحضور الطائرات فوق واشنطن وصوت ترجمة المطالب السعودية، مما أحدث هلعاً حقيقياً في قاعات المفاوضات.
قد يعجبك أيضا :
خلف هذه المناورة الدراماتيكية تكمن حقيقة مؤلمة، وهي تراجع النفوذ السعودي أمام صعود قوى إقليمية منافسة مثل قطر وإسرائيل، وفي إطار التطبيع المفاجئ مع إيران، فالسعودية، كلاعبي الشطرنج المحترفين، تسعى لاستعادة مكانتها كقائد إقليمي، مع التفريق هذه المرة من خلال ربط التطبيع مع إسرائيل بحل الدولتين كشرط غير قابل للتفاوض، بخلاف ما حدث من قبل مع الإمارات والبحرين والمغرب.
لكن التأثير الحقيقي يتجاوز السياسة ليصل إلى حياتكم اليومية، حيث ارتفعت أسعار النفط بنسبة 15% خلال ساعات من تسرب تفاصيل المفاوضات، وشهدت أسواق الأسهم العالمية تقلبات حادة، مع ترقب محموم من المستثمرين حول العالم، فقد عبر أحمد الفلسطيني من غزة عن مشاعره المتضاربة قائلاً: “نشعر بالأمل والخوف معاً.. أمل في استعادة حقوقنا وخوف من المساومة على دمائنا مقابل الطائرات”، بينما تحذر سارة، المحللة الاقتصادية، من أن “هذا زلزال سياسي بقوة 7 درجات سيعيد تشكيل التحالفات لعقود قادمة”.
قد يعجبك أيضا :
ومع اقتراب لحظة تاريخية حاسمة، تبقى الأسئلة الكبرى معلقة في هواء واشنطن المشحون بالتوتر والترقب، حيث تراهن السعودية على الورقة الأمريكية لاستعادة مكانتها، وتواجه إسرائيل مخاوف فقدان تفوقها العسكري، بينما تستعد إيران لمواجهة التغييرات المتوقعة، فالمستثمرون يراقبون الوضع، والشعوب تترقب المصير، والتاريخ ينتظر الإجابة على السؤال الأهم: هل ستنجح السعودية في استعادة عرشها الإقليمي، أم أن اللعبة أصبحت أكبر من جميع اللاعبين؟
