صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة، المشاركون في القداس، وبينهم وفود أتت من دول مجاورة كسوريا والعراق والأردن، تجمعوا منذ الفجر في واجهة بيروت البحرية.2 ديسمبر/ كانون الأول 2025، 07:30 GMT
آخر تحديث قبل 36 دقيقة
أكد البابا لاون الرابع عشر على ضرورة أن يتبنى الشرق الأوسط مقاربات جديدة للتخلص من “عقلية الانتقام والعنف”، وذلك خلال قداس ترأسه في واجهة بيروت البحرية يوم الثلاثاء، بمشاركة نحو 150 ألف شخص، في ختام زيارة حمل خلالها رسالة أمل وسلام إلى البلد الذي يعاني من أزمات متتالية.
وفي ختام القداس، صرح قائلاً “يحتاج الشرق الأوسط إلى مقاربات جديدة لرفض عقلية الانتقام والعنف، وللتغلب على الانقسامات السياسية والاجتماعية والدينية، ولفتح فصول جديدة تحت شعار المصالحة والسلام”.
وأضاف “وأخيراً، أنتم مسيحيي المشرق، أبناء هذه الأرض، تحلوا بالشجاعة، فالكنيسة كلها تنظر إليكم بمحبة وإعجاب”.
كما حث البابا اللبنانيين في عظته على توحيد جهودهم لإيقاظ “حلم لبنان الموحد”، حيث ينشأ “السلام والعدل” بعد الأزمات المستمرة التي مر بها هذا البلد.
وقد قاد البابا سيارته “بابا موبيلي” وسط حشود من الكبار والصغار الذين تجمعوا منذ الساعات الأولى في واجهة بيروت البحرية، ليتلقوا ترحيباً حاراً بأعلام لبنان والفاتيكان، ليقوم بدوره بإلقاء السلام والمباركة عليهم.
وجاء المشاركون في القداس، بما في ذلك وفود من دول مجاورة كسوريا والعراق والأردن، منذ الفجر إلى واجهة بيروت البحرية، حيث فُتحت الأبواب في الخامسة صباحاً، وقد اتخذ الجيش اللبناني تدابير أمنية مشددة وأغلق الطرق المؤدية إلى الموقع أمام السيارات.
في اليوم الأخير من زيارته إلى العاصمة اللبنانية، أقام البابا صلاة صامتة عند موقع انفجار مرفأ بيروت في أغسطس/آب 2020، مؤكداً بذلك احترامه للضحايا وتأملاً في مأساة المدينة.
ويتوقع أن يلتقي البابا بعائلات الضحايا والناجين من الانفجار، الذين لا يزالون يطالبون بالعدالة بعد أكثر من خمس سنوات على الحادثة.
صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة، نحو 150 ألف شخص تجمعوا لحضور قداس إلهي يترأسه البابا لاون الرابع عشر، حسب ما أكد الفاتيكان.
بدأ البابا يومه الثالث في لبنان بزيارة للعاملين والمرضى في مستشفى الصليب في جلّ الديب، حيث استقبله الكهنة والراهبات والعديد من الشخصيات الدينية برحابة، وسط تصفيق وترانيم تعبر عن ترحيبهم بالضيف الفاتيكاني.
وقد شكر رئيسة الدير الأم ماري مخلوف، وقد تأثرت بالدموع، البابا على زيارته لدعمه “كأب للمنسيين والمتروكين والمهمشين”، وأشارت إلى الظروف الصعبة التي تواجهها المؤسسة رغم انهيار مؤسسات الدولة وقلة الدعم.
ودعا الحبر الأعظم الراهبات إلى “عدم فقدان فرح الرسالة” التي يؤدونها “بسبب الظروف الصعبة” لعملهم، حيث قال “ما نشهده في هذا المكان هو عبرة للجميع، لا يمكن أن ننسى الضعفاء”.
وشكل لبنان المحطة الثانية من الجولة الخارجية الأولى للبابا الأمريكي، بعد زيارته تركيا، حيث أكد خلالها على أهمية الحوار والوحدة بين المسيحيين.
صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة، أقام بابا الفاتيكان صلاة صامتة عند موقع انفجار مرفأ بيروت الذي أدى إلى مقتل أكثر من 220 شخصاً.
وقد حظي البابا لاون الرابع عشر بحفاوة استثنائية في لبنان، حيث أقيمت مراسم استقبال رسمية بعد وصوله يوم الأحد، وسط حضور سياسي شامل، وقد تدفق الآلاف إلى الشوارع للترحيب به في اليوم الثاني من زيارته.
أصبحت زيارته إلى لبنان التي انتهت يوم الثلاثاء، بارقة أمل لبلد عانى من حرب بين حزب الله وإسرائيل ويعيش في خوف من اندلاع العنف مجددًا.
سجل أكثر من 120 ألف شخص أسمائهم للمشاركة في القداس عند واجهة بيروت البحرية، حيث سيتم نقلهم من مناطق مختلفة في لبنان عبر حافلات خاصة، بحسب ما أفاد المنظمون.
صدر الصورة، Reuters
فرضت السلطات منذ مساء يوم الاثنين إجراءات أمنية مشددة، ومنعت الوصول إلى وسط بيروت، حيث سيحيي البابا هذا القداس، ودعا البابا لاون الرابع عشر، من وسط بيروت يوم الاثنين قادة الطوائف الروحية إلى أن يكونوا “بناة سلام” وأن “يواجهوا عدم التسامح، ويتغلبوا على العنف ويرفضوا الإقصاء وينيروا الطريق نحو العدل والوئام للجميع بشهادة إيمانهم”.
وأضاف “في زمن يبدو فيه العيش معاً حلماً بعيد المنال، يبقى شعب لبنان، بدياناته المختلفة، مذكراً بقوة بأن الخوف، وانعدام الثقة والأحكام المسبقة ليست لها الكلمة الأخيرة، وأن الوحدة والشراكة، والمصالحة والسلام أمر ممكن”.
كما اجتمع البابا مع آلاف الشباب في مقر البطريركية المارونية شمال بيروت، حيث وجه لهم رسالة قائلاً “أنتم الحاضر، بأيديكم المستقبل يتكون، وفيكم اندفاع لتغيير مجرى التاريخ”.
