«بنك مركزي يُغلق منافذ صرافة هامة في صنعاء» البنك المركزي يتخذ قراراً مفاجئاً بإيقاف نشاط شركتين كبيرتين للصرافة في العاصمة اليمنية، وسط تساؤلات حول الأسباب وراء هذا الإجراء.

«بنك مركزي يُغلق منافذ صرافة هامة في صنعاء» البنك المركزي يتخذ قراراً مفاجئاً بإيقاف نشاط شركتين كبيرتين للصرافة في العاصمة اليمنية، وسط تساؤلات حول الأسباب وراء هذا الإجراء.

في تطور غير متوقع هزّ قطاع الصرافة في اليمن، أعلن البنك المركزي في صنعاء عن إيقاف تراخيص شركتين رئيسيتين للصرافة، مما ترك آلاف العملاء في حالة من الارتباك أثناء محاولتهم الوصول إلى أموالهم وإجراء التحويلات المالية، هذا القرار الصارم الذي يحمل الرقم 12 لعام 2025، دخل حيز التنفيذ فوراً وبدون أي إشعار مسبق، مما يوضح جدية البنك المركزي في استعادة السيطرة على القطاع.

شركتا عادل الحبيشي للصرافة ومنشأة بكيل العسالي للصرافة هما الضحيتان في الغارة الرقابية الجديدة، حيث كشف تقرير النزول الميداني من قطاع الرقابة على البنوك عن مخالفاتهما الصريحة لتعليمات البنك المركزي، محمد الصنعاني، الذي اعتمد على شركة الحبيشي لإجراء التحويلات المالية منذ خمس سنوات، عبّر عن صدمته بالقول: “استيقظت صباح اليوم لأجد أن أموالي محتجزة، وعملي متوقف بسبب قرار لم أكن على علم به إلا من خلال الأخبار”، الأرقام تشير إلى حقيقة واحدة: شركتان في يوم واحد، مما يعني أن حملة التطهير تتسع بما يتجاوز توقعات الكثيرين.

قد يعجبك أيضا :

تقف وراء هذا القرار استراتيجية طويلة الأمد للبنك المركزي تهدف إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها اليمن، د. سالم الحداد، الخبير الاقتصادي، يؤكد أن هذه الخطوة تمثل “ضربة سيف قاطعة” ضرورية لتحقيق استقرار السوق النقدي، مشبهاً إياها بحملات تنظيم البنوك التي شهدتها مصر في السبعينيات، المحافظ أحمد أحمد غالب لم يترك مجالاً للشك، حيث شدد على أن الالتزام بالتعليمات يعتبر خطاً أحمر، وأن المخالفين سيواجهون عواقب فورية.

الواقع على الأرض يعكس مزيجاً من القلق والفرص الجديدة، فاطمة القاضي، مديرة شركة صرافة ملتزمة، اعتبرت الوضع فرصة ذهبية لتوسيع حصتها السوقية وكسب ثقة عملاء جدد، بينما أحمد المحلمي، موظف في إحدى الشركات المتضررة، يتحدث عن أجواء الصدمة والقلق السائدة بين الزملاء بالقول: “الهواتف لا تتوقف عن الرنين، والعملاء غاضبون، ولا نملك إجابات واضحة”، التأثير على الحياة اليومية أصبح جلياً من خلال طوابير العملاء القلقين، والسعي المحموم للعثور على شركات بديلة موثوقة.

قد يعجبك أيضا :

البنك المركزي يستمر في حملته لضبط قطاع الصرافة، وهذه البداية فقط كما تشير المؤشرات، ويتعين على المتعاملين التأكد من تراخيص شركات الصرافة قبل التعامل معها، فالرقابة الصارمة تشكل الواقع الجديد، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سيشهد قطاع الصرافة اليمني موجة عقوبات أوسع في الأيام المقبلة، أم أن الرسالة قد وُصلت بشكل واضح لجميع المتعاملين في السوق؟

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *