«اكتشاف مثير في مدينة عربية» كورونا الشمس يُظهر وجهه الخفي في ظاهرة نادرة

«اكتشاف مثير في مدينة عربية» كورونا الشمس يُظهر وجهه الخفي في ظاهرة نادرة

يترقب المجتمع العلمي وعشاق الظواهر الفلكية حول العالم حدثاً غير عادياً، سيتم رؤيته في سماء الكرة الأرضية في الثاني من أغسطس 2027، حيث يُصنف هذا الحدث بأنه “كسوف القرن” نظراً لمدته وموقعه المميز.

تفاصيل الكسوف الكلي

سيكون هذا الكسوف من النوع الكلي، وهو الأكثر ندرة وجمالا بين ظواهر الكسوف الشمسي، إذ تُحجب الشمس بالكامل خلف قرص القمر، ما يمكّن من رؤية هالة الشمس أو “الكورونا” في مشهد رائع لا يتكرر كثيراً.

هالة الكورونا

تعتبر هالة الكورونا الطبقة الخارجية المتوهجة من الغلاف الجوي للشمس، وتُعد واحدة من أروع وأغرب الظواهر الفلكية، حيث تُرى بالعين المجردة فقط أثناء الكسوف الكلي للشمس، وتمتد ملايين الكيلومترات في الفضاء، وتبدو كالتاج أو الهالة من الضوء الأبيض اللامع، تحيط بالقرص المظلم للقمر عند لحظة الكسوف الكلي، وتُشاهد عادة كخيوط ضوئية متدفقة وغير منتظمة، تشبه اللهب أو الشرارات الهادئة، وفقاً لموقع Slashgear.

حسابات فلكية دقيقة

أكد علماء الفلك أن حسابات مواقع الشمس والقمر والأرض، والتي تعتمد على معادلات معقدة مُدخلة في حواسيب متخصصة، تجعل من الممكن التنبؤ بمثل هذه الظواهر قبل سنوات طويلة، وبحسب وكالة “ناسا”، فإن هذه الحسابات الدقيقة تتيح تتبع حركة الأجرام السماوية للأمام أو للخلف، لتحديد اللحظة التي يصطف فيها الثلاثي على خط واحد.

أهمية كسوف 2027

رغم أن القرن الحادي والعشرين سيشهد نحو 224 كسوفاً شمسياً، وفق تقديرات الوكالة الأمريكية، إلا أن كسوف عام 2027 يكتسب أهمية خاصة، ليس فقط كونه كسوفاً كلياً، وهو النوع الذي يشكل أقل من ثلث كسوفات هذا القرن، بل لأنه سيكون الأطول منذ أكثر من ثلاثة عقود.

مدة الكسوف الكلي

تشير التوقعات إلى أن مدة الكسوف الكلي ستصل إلى نحو 6 دقائق و23 ثانية، وهي مدة تُعتبر استثنائية مقارنة بالكسوف المعتاد، وقد لا تتجاوز بضع ثوانٍ أو دقيقة واحدة، وآخر كسوف اقترب من هذه المدة كان في يوليو عام 1991، حيث استمر 6 دقائق و52 ثانية.

موقع الرؤية المثالي

تتمثل المفاجأة الأكبر في موقع الرؤية الأفضل، حيث ستكون مدينة الأقصر في مصر هي المنطقة “الأكثر حظاً” لمشاهدة الكسوف في ذروته، وبحسب موقع “سبيس”، فإن نقطة “الكسوف الأعظم” ستكون متمركزة فوق شمال إفريقيا، بالقرب من الأقصر، مما يمنح المنطقة فرصة نادرة لاستقطاب آلاف الزوار والباحثين المتخصصين لرصد الحدث.

جاذبية الحدث للجمهور

يُصنَّف هذا الكسوف ضمن الظواهر الفلكية عالية الجاذبية للجمهور، نظراً لكونه يقدم عرضاً بصرياً فريداً يتمثل في تحلل النهار إلى شبه ليل للحظات، وظهور تاج الشمس المتوهج بشكل واضح.

تحذيرات الخبراء

رغم ذلك، يحذر الخبراء من خطورة النظر مباشرة إلى الشمس في أي مرحلة من مراحل الكسوف، باستثناء اللحظة القصيرة التي تغيب فيها الشمس بالكامل، مؤكدين ضرورة استخدام نظارات الرصد الآمنة.

الاستعدادات للحدث

مع اقتراب موعد الظاهرة، تستعد المؤسسات العلمية والسياحية في مصر لتنظيم فعاليات خاصة تشمل رحلات رصد ومحاضرات علمية وورش توعية للجمهور، ومن المتوقع أن يشهد الحدث حضوراً دولياً واسعاً، مما يمنح الأقصر دفعة إضافية على خريطة السياحة العالمية، ويجعل من “كسوف القرن” حدثاً علمياً وسياحياً في آن واحد.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *