Published On 3/12/20253/12/2025
|
آخر تحديث: 13:18 (توقيت مكة)آخر تحديث: 13:18 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
تُعتبر بعثة فضائية تلامس سطح كويكب بمثابة إنجاز علمي رائع، لكن ما حدث مع الكويكب “كي واي26 1998” هو أمر غير متوقع، فقد أظهرت الأبحاث أن حجم هذا الكويكب أصغر بكثير مما كانت تشير إليه التوقعات، حيث يدور بسرعة كبيرة حول نفسه، مما يعيق عملية الدراسة.
الفرضية هي أن “كي واي26 1998” هو الهدف النهائي لمهمة “هيابوسا2” التابعة لوكالة الفضاء اليابانية (جاكسا) في عام 2031، حيث سبق أن حققت المهمة نجاحًا في عام 2020 بجلب عينات من الكويكب ريوغو، والآن تخطط “جاكسا” للمرور قرب “سي سي20 2001” في عام 2026 قبل الوصول إلى الكويكب المستهدف.
مهمة مستحيلة
أظهرت الملاحظات الأخيرة من عدة مراصد، بما في ذلك التلسكوب الكبير جدا في تشيلي، أن قطر الكويكب لا يعدو 11 مترًا، بالإضافة إلى هامش صغير قدره متران، أي أنه أصغر بحوالي ثلاثة أضعاف مما كان يُعتقد سابقًا، حيث تم تقديره بحوالي 30 مترًا، وفوق ذلك، فإن يومه يدوم نحو 5.35 دقائق فقط، مما يعقد الأمور بالنسبة للمهندسين، لأن كويكباً بهذا الحجم يعني جاذبية شبه معدومة، فضلاً عن مساحة سطح ضئيلة، مما يجعل المناورة صعبة، وأي محاولة للهبوط أشبه بمحاولة تقبيل كرة تسير بسرعة عالية، كما أشار المرصد الأوروبي الجنوبي.
على الرغم من أن المهمة تبدو مستحيلة عمليًا، إلا أن “هيابوسا2” ستبدأ الرحلة في أي حال، حيث إنها تمثل المحطة الأخيرة في مسارها، وقد تنجح في إنجاز هذا التحدي الجديد.
تحديات جمة
يعتبر الكويكب “كي واي26 1998” صغيرًا وخافتًا، ولذلك انتظر العلماء اقترابه من الأرض، واستخدموا أكبر التلسكوبات المتاحة لرصد سطوعه المتغير عبر الزمن، مما ساعد في تقدير فترة الدوران وشكله العام، وقد أظهرت النتائج أن الكويكب يمتاز بسطح عالي الانعكاسية وألوان طيفية تشير إلى تركيب غير مألوف بالنسبة للكويكبات الصغيرة.
ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحًا: هل هو صخرة صلبة أم كومة حطام رخوة؟ تشير الدراسات إلى أن القوة اللازمة للحفاظ على تماسكه قد تكون منخفضة جدًا، مما يثير احتمال أن يكون مجرد كومة حطام، مما يزيد من صعوبة المهمة.
ستعتبر “هيابوسا2” تدريبات عملية للتعامل مع الأهداف الصغيرة والسريعة، مما يعزز من استراتيجيات الدفاع الكوكبي في المستقبل، حيث إن هذا النوع من الكويكبات قد يتسبب في الاصطدام بالأرض كل عدة عقود أو قرون.
الدفاع الكوكبي هو مجال يهدف لحماية الأرض من المخاطر المترتبة على الأجرام القريبة، خصوصًا الكويكبات والمذنبات، عبر ثلاث خطوات مترابطة: الاكتشاف المبكر، من خلال رصد الأجسام وتحليل خطرها، ثم تقييم الخطر بدقة، وأخيرًا الاستجابة عند ظهور تهديد حقيقي، سواءً بتغيير مسار الجسم أو عبر إدارة الطوارئ.
