موقع الدفاع العربي – 2 ديسمبر 2025: قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الثلاثاء إن روسيا لا تخطط لقتال الدول الأوروبية، ولكن إذا بدأت أوروبا حربًا، فإن موسكو “جاهزة الآن”، وأضاف أن الأوروبيين يفتقرون إلى ما وصفه بـ”الأجندة السلمية”.
مسؤولية غياب النية السلمية
وفي كلمته خلال منتدى استثماري في موسكو، حمّل بوتين الأوروبيين مسؤولية غياب “النية السلمية”، معتبرًا أن أوروبا “في صف الحرب”، في إشارة إلى الدعم الغربي لأوكرانيا، وأوضح الرئيس الروسي: “إذا قررت أوروبا خوض حرب ضد روسيا وبدأت فعليًا هذه الحرب، فقد نصل بسرعة إلى وضع لا تجد فيه موسكو أحدًا تتفاوض معه”.
أوهام الحكومات الأوروبية
ووفقًا لبوتين، تعيش الحكومات الأوروبية “تحت أوهام” بأنها قادرة على إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، كما أكد أن المطالب الأوروبية المتعلقة بإنهاء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا “غير مقبولة” بالنسبة لموسكو، وجدد بوتين موقف الكرملين بأن التفاوض يكون فقط مع الإدارة الأمريكية، وعدم السماح للقادة الأوروبيين بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، متهمًا إياهم بـ“عرقلة” جهود الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب للوصول إلى “اتفاق سلام عبر المحادثات”.
رفض التفاوض مع زيلينسكي
كما ترفض موسكو التفاوض مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
استعدادات لمواجهة الناتو بحلول 2029
حذّر مسؤولون ألمان مؤخرًا من أن روسيا تعمل على تجهيز نفسها لاحتمال شن هجوم مستقبلي ضد حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، مع توقع جاهزيتها لذلك بحلول عام 2029، وأشار وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول إلى أن تقييمات استخباراتية حديثة تظهر استعداد موسكو لسيناريو الهجوم، مشددًا على أن أجهزة الاستخبارات تصدر تحذيرات عاجلة حول هذه التحركات، وأكد بيان وزارة الخارجية: “علينا ردع أي عدوان روسي إضافي بالتعاون مع شركائنا وحلفائنا”.
أنشطة روسية مقلقة في أوروبا
في الوقت نفسه، شهدت أوروبا تصاعدًا ملحوظًا في الأنشطة المرتبطة بروسيا، بما في ذلك هجمات إلكترونية، محاولات تخريب، وخرق الأجواء الأوروبية بطائرات مسيرة وصواريخ، حيث تسببت طائرات مسيرة مجهولة في إغلاق مطارات بدول البلطيق وشرق أوروبا، فضلاً عن بلجيكا وألمانيا، كما اقتحمت مقاتلات روسية الأجواء الإستونية.
ردود الفعل الأوروبية
وأكد مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الدفاع، أندريوس كوبليوس، أن ما وصفه بـ”الاستفزازات الروسية”، بما فيها اختراق الطائرات المسيّرة والقصف الأخير لخط سكة حديد في بولندا، تُظهر تغييرًا في عقائد الحرب الحديثة، وأوضح كوبليوس: “نحن نفتقر إلى قدرات كشف كافية، ولا نمتلك وسائل فعّالة من حيث التكلفة للتعامل مع الطائرات المسيّرة”.
استعدادات غير كافية
وأضاف أن رد الاتحاد الأوروبي على هذه التهديدات ما زال غير كافٍ، مشيرًا إلى أن طريقة الاستعداد وفهم العقائد العسكرية الحديثة “ما زالت دون المستوى المطلوب”.
