«مواجهة ساخنة بين المصممين حول تصميم شعار تطبيق الخطوط الجديد من آبل»

«مواجهة ساخنة بين المصممين حول تصميم شعار تطبيق الخطوط الجديد من آبل»

أثارت الأيقونة الجديدة لتطبيق “Font Book” نقاشًا حيويًا بين المصممين في مجتمع Apple، حيث اعتمد التصميم على فلسفة “الزجاج السائل”، مما يمثل تحديًا بيّنًا بين الجماليات والوظيفة، وقد جعل التصميم الجديد الأيقونة أكثر انسجامًا، ولكنه أفقدها بعضًا من هويتها البصرية، تسعى Apple لتحقيق توازن بين البساطة والطابع الإنساني في تصميماتها، ويعكس تحديث الأيقونة صراعًا مستمرًا بين الحداثة والتصميم التقليدي المفعم بالحيوية.

رمز الخطوط الذي فقد لغته البصرية

لطالما اتسمت أيقونة Font Book بتعدد الخطوط والأحرف، والتي تعكس ما يقدمه التطبيق من وظائف متعلقة بالخطوط والطباعة، في التحديث الأخير، اختفت تلك التفاصيل لتظهر حرف واحد بسيط بخط sans-serif، يرى البعض أن هذا التحول تحسين للجماليات العامة، بينما يعتبره آخرون تراجعًا عن روح المنتج، يشير العديد من المصممين إلى أن هذا التبسيط المفرط قد يجعل الأيقونة أقل وضوحًا للمستخدمين، الذين قد لا يدركون أنها تخص إدارة الخطوط.

لغة “الزجاج السائل” بين الشفافية والبرود

جاء مفهوم “الزجاج السائل” في أنظمة macOS وiOS ليعزز الشعور بالعمق والضوء والنعومة، إلا أن هذا التوجه لا يحظى بقبول عام، بينما يعكس التصميم الجديد انسجامًا بصريًا موحدًا، يرى مصممو تجربة المستخدم أن هذا التماثل نفسه قد يُفقد الأدوات الشخصية تفردها، ما يبدأ كقرار جمالي، ينتهي أحيانًا بتوحيد ممل، يطمس هوية التطبيقات المتخصصة مثل Font Book أو Finder.

جماليات البساطة أم فقدان الطيف الإبداعي؟

من السهل أن تنبهر بالخطوط النظيفة والتدرجات اللامعة التي تعتمدها Apple اليوم، لكن الأصعب هو فقدان الدفء البصري الذي كانت تمنحه الأيقونات القديمة، فبين التسطيح المطلق لعصر iOS 7 وتلميع التصميم الشفاف اليوم، تضيع أحيانًا متعة “الهوية المرئية” التي كانت تضيفها التفاصيل، مثل حرف ذو طابع طباعي مميز أو ملمح مباشر لوظيفة التطبيق، وما قد يفتقده المستخدم هو ليس الشكل القديم، بل الحكاية التي كانت تحكيها تلك الأيقونات عن شخصيتها.

صراع الحداثة مع الطابع الإنساني في تصميم Apple

يبدو أن Apple اليوم تتأرجح بين اتجاهين متناقضين، بين رغبتها في الحفاظ على نقاء تجربتها البصرية وحرصها على إبقاء طابعها الإنساني المرتبط بالمرح والألوان، مع كل تحديث، تتضح جدلية “التصميم مقابل التعبير”، هل يمكن للشركة أن تحفظ شعور الود بينما تتجه نحو التنقية الصافية؟ Font Book ليس سوى مثال صغير يعكس هذا الصراع المتكرر في فلسفة التصميم الحديثة، قد لا تمثل الأيقونة الجديدة “تراجعًا” بقدر ما هي انعكاس للفلسفة الحالية لـ Apple، التي تؤمن بأن الجمال يكمن في البساطة المطلقة، ومع ذلك، يبقى لدى المصمم والمستخدم شعور بأن وراء هذا الصفاء الزجاجي فراغًا طفيفًا، فراغًا يفتقد إلى الروح المرحة التي جعلت منتجات الشركة يومًا ما رموزًا تتصف بالإنسانية قبل التقنية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *