«ابتكار ثوري في تصميم البروتين» مختبر جامعة ويسكونسن الحائز على جائزة نوبل يطلق أقوى أداة حتى الآن

«ابتكار ثوري في تصميم البروتين» مختبر جامعة ويسكونسن الحائز على جائزة نوبل يطلق أقوى أداة حتى الآن

يتفاعل البروتين الذي تم إنشاؤه بواسطة RFdiffusion3، وهي أداة تصميم البروتين التي تم إصدارها حديثًا من مختبر ديفيد بيكر الحائز على جائزة نوبل، مع الحمض النووي.

أعلنت جامعة واشنطن عن تقدمين كبيرين في تصميم البروتين المعتمد على الذكاء الاصطناعي، الأول هو نسخة محسنة من أداة RFDiffusion2 الحالية، التي تستطيع الآن تصميم إنزيمات تتنافس مع تلك الموجودة في الطبيعة، والثاني هو إطلاق RFDiffusion3، النسخة الجديدة ذات الأغراض العامة، التي يصفها الباحثون بأنها الأكثر قوة وتنوعًا في تقنيات هندسة البروتين حتى الآن.

في العام الماضي، حصل بيكر على جائزة نوبل في الكيمياء لعمله الرائد في علم البروتين، الذي يتضمن نموذجًا للتعلم العميق يسمى نقل الترددات اللاسلكية، مما يمكّن العلماء من تصميم بروتينات جديدة لم تكن موجودة من قبل، بدءًا من تطوير الأدوية لعلاج الأمراض التي لم يكن بالإمكان معالجتها، إلى معالجة التحديات البيئية المعقدة، مما يعكس الإمكانات الكبيرة للبروتينات المصنعة آليًا.

يتولى بيكر إدارة معهد تصميم البروتين بجامعة ويسكونسن، وقد أُصدِرَت النسخة الأولى من التكنولوجيا الأساسية في عام 2023، تلتها RFDiffusion2 في وقت سابق من هذا العام، حيث تم ضبط النموذج الثاني بدقة لإنشاء الإنزيمات، وهي البروتينات التي تنظم تحول الجزيئات وتسرّع التفاعلات الكيميائية بفعالية عالية.

تم إصدار أحدث الإنجازات في المجلات العلمية البارزة، مثل طبيعة وأساليب الطبيعة، بالإضافة إلى نشر نسخة أولية على bioRxiv الشهر الماضي.

نموذج أفضل لبناء الإنزيم

ساهم زميل ما بعد الدكتوراه روهيت كريشنا، وطالب الدراسات العليا سيث وودبري في معهد تصميم البروتين بجامعة واشنطن، في البحث الذي نُشر اليوم، حيث اتخذ الباحثون في النسخة المحسنة من RFDiffusion2 نهجًا أكثر عملية لتوجيه التكنولوجيا، مكّنها من أداء وظائف إنزيمية محددة دون تحديد خصائص أخرى، كما أشار الفريق في بيان صحفي إلى أن الجهاز “يولد مخططات لمعدات نانوية يجب أن تمتثل لقوانين الكيمياء والفيزياء لتعمل”.

وذكر سيث وودبيري، الطالب في مختبر بيكر ومؤلف كلا الورقتين المنشورتين، “أنت تمنح النموذج مساحة واسعة للاستكشاف، مما يمكّنه من التوصل إلى حلول رائعة”.

إضافةً إلى علماء جامعة ويسكونسن، ساهم باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والمعهد الفدرالي للتكنولوجيا في زيورخ في هذه الأبحاث.

يمثل النهج الجديد تقدمًا مهمًا في توليد إنزيمات عالية الأداء، حيث تمكنت الأداة من حل 41 من أصل 41 تحديًا في تصميم الإنزيمات، مقارنة بـ16 فقط في الإصدار السابق.

قال روهيت كريشنا، زميل ما بعد الدكتوراه، “عند تصميم الإنزيمات، كانت دائمًا أسوأ من الإنزيمات الأصلية، والتي استغرق تطورها مليارات السنين، وهذه هي المرة الأولى التي نتواجد فيها مع إنزيمات لا تقل عن أفضل الإنزيمات الموجودة”.

استخدم الباحثون النموذج بنجاح لإنشاء بروتين يسمى ميتالوهيدرولاز، يعمل على تسريع التفاعلات المعقدة باستخدام أيون معدني محدد وجزيء ماء نشط، وقد يتضمن هذا النوع من الإنزيمات تطبيقات هامة مثل معالجة الملوثات.

لعلماء مثل بيكر، يُعتبر الوعد بتصميم إنزيمات فعّالة بشكل سريع ذو تأثير كبير على التطبيقات المستقبلية.

قال بيكر: “المشكلة الأولى التي تعاملنا معها باستخدام الذكاء الاصطناعي كانت مرتبطة أساسًا بمعالجة الأدوية، أما الآن مع التحفيز، فإننا نفتح الباب نحو الاستدامة”.

يعمل الباحثون أيضًا مع مؤسسة جيتس لاستكشاف طرق منخفضة التكلفة لإنشاء أدوية جزيئية صغيرة تتفاعل مع البروتينات والإنزيمات داخل الخلايا، التي تؤثر على وظائفها في العمليات البيولوجية.

أقوى موديل على الإطلاق

يطمح فريق معهد تصميم البروتين إلى إنشاء جهاز ذي وظائف أوسع، حيث يمكن لـ RFdiffusion3 إنتاج بروتينات تتفاعل مع جميع أنواع الجزيئات الموجودة في الخلايا تقريبًا، بما في ذلك القدرة على ربط الحمض النووي والبروتينات الأخرى والجزيئات الصغيرة، بالإضافة إلى الخصائص المرتبطة بالإنزيم.

صرح كريشنا، المطور الرئيسي في RFdiffusion3، “نحن متحمسون لتطوير أنظمة معقدة، لذلك لم نرغب في وجود نماذج منفصلة لكل تطبيق، بل أردنا دمج كل شيء في نموذج أساسي واحد”.

اليوم، يقوم الفريق بإصدار التعليمات البرمجية العلنية لأداة التعلم الآلي الجديدة.

قال كريشنا: “نحن متحمسون لرؤية ما سيبنيه الناس منها”.

يؤكد بيكر على التحديات التي تواجه الفريق بالرغم من تدفق الترقيات والاكتشافات، حيث أشار إلى أن الأمور تبدو سهلة عندما يتم إنجازها، لكن هناك العديد من اللحظات التي يشعر خلالها الجميع أن الأمر قد لا ينجح.

ومع ذلك، يواصل الباحثون العمل بشغف، ويدرب المعهد خريجين جدد وباحثي ما بعد الدكتوراه لإنشاء شركاتهم أو مختبراتهم الأكاديمية الخاصة بهم. قال بيكر: “أنا لا أمارس ركوب الأمواج، لكن الشعور أننا نركب موجة يجعلني أشعر بحماسة كبيرة، فهي فترة مثيرة حقًا”.

تم نشر ورقتين، إحداهما بعنوان “التصميم الحسابي للميتالوهيدرولاز” من تأليف دونغيو كيم وسيث وودبري وآخرين، وثانية بعنوان “سقالات الموقع النشطة للإنزيم على مستوى الذرة باستخدام RFdiffusion2” من تأليف وودي أهيرن وآخرين.

رابط المصدر

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *