تقدم جوجل ميزة “Touch Up” في تطبيق “صور Google Photos” لتحسين الوجوه بدقة.
تتيح هذه الميزة تعديلًا جماعيًا لوجوه الصور، مع استخدام إدراك ذكي يصل إلى ستة وجوه.
لا يزال غير واضح ما إذا كانت هذه الميزة ستكون مجانية أو مرتبطة باشتراكات جوجل المدفوعة.
تعمل “Touch Up” على تلبية احتياجات المستخدمين بدلًا من استخدام تطبيقات خارجية لمعالجة الصور، مع الحفاظ على جودة الصورة.
في لحظة عائلية، قد تُلتقط صورة عشوائية، مع ابتسامة خافتة في إضاءة غير مثالية، ثم يأتي الرغبة في تعديل التفاصيل الدقيقة قبل مشاركتها, هذه التجربة التي يعيشها الكثيرون، تستعد للتغير بشكل جدي مع إضافة جديدة من جوجل، حيث تنوي الشركة طرح ميزة تعديل الوجه بدقة داخل تطبيق “صور Google Photos”، والتي يمكن أن تكون واحدة من أبرز التحديثات منذ إطلاق أدواتها الذكية السابقة.
ميزة “Touch Up” لتحسين تفاصيل الوجه
وفقًا لتقرير من موقع Android Authority، فإن ميزة “Touch Up” الجديدة ظهرت داخل النسخة 7.56 من تطبيق Google Photos، بعد أن كانت مخفية في الشيفرة البرمجية لعدة أشهر, هذه الإضافة لا تقدم تحسينًا عامًا فحسب، بل تتيح تعديل ملامح الوجوه بدقة، عبر واجهة تضم أدوات متعددة مع شريط تحكم يمتد من صفر إلى مئة، مما يمنح المستخدم حرية تحديد مدى نعومة أو وضوح التأثيرات.
تحرير جماعي للوجوه وإدراك ذكي للصورة
لا تقتصر ميزة “Touch Up” على الصور الفردية، بل توسعت لتشمل الصور الجماعية، حيث يمكن لتطبيق Google Photos الآن التعرف على ما يصل إلى ستة وجوه في صورة واحدة، مع إمكانية تخصيص تعديل لكل وجه على حدة, وإذا زاد عدد الوجوه عن ذلك، يقوم التطبيق بتنبيه المستخدم ببلوغ الحد الأقصى.
قيود متوقعة وارتباط بخدمات مدفوعة
حتى الآن، لا يُعرف على وجه التحديد ما إذا كانت ميزة “Touch Up” ستتوفر مجانًا للجميع أو ستكون حصرية لمشتركي خدمة Gemini المدفوعة من جوجل, وجود حزمة إضافية بحجم نحو 16 ميغابايت قد يشير إلى إمكانية فصل الميزة كعنصر مستقل قابل للتحديث مستقبلاً. هذا الأسلوب أصبح شائعًا لدى جوجل التي توازن بين الإتاحة العامة والميزات الإضافية للمشتركين.
استمرار تطور أدوات الصور لدى جوجل
تطبيق الكاميرا من جوجل يوفر مسبقًا خيارات “Subtle” و”Smooth” لتنعيم الوجه أثناء التصوير، لكن ميزة “Touch Up” تأخذ التحكم إلى مستوى أعمق داخل التطبيق نفسه, وهذا يعني أن المستخدم لن يضطر للاعتماد على تطبيقات خارجية، بل يمكنه إجراء التعديلات بعد الالتقاط، دون فقدان الجودة أو التفاصيل.
بين الراحة البصرية والأصالة الرقمية
أصبح الحد الفاصل بين التجميل والتحريف في الصور أكثر ضبابية مع أدوات مثل هذه, فإن الراحة التي توفرها ميزة “Touch Up” قد تعيد تعريف المعايير المتعلقة “بالوجه الطبيعي” في الصور الرقمية. مع تزايد الاعتماد على التعرف على الوجوه في تطبيقات متعددة، يكشف دخول جوجل في هذا المجال عن تصوراتها لمستقبل التفاعل البصري بين الإنسان والتقنية, حيث تتحول اللمسة الصغيرة إلى فن دقيق يتوازن فيه المعالجة مع الهوية الرقمية.
ربما لا نعرف بعد موعد وصول الميزة رسميًا للجميع, ولكن المؤكد أن “صور جوجل” تواصل تطورها من أداة لتخزين الذكريات إلى استوديو متكامل مدعوم بالذكاء الاصطناعي, الخطوة القادمة، كما يبدو، ستتجاوز مجرد تعديل ملامح الصورة إلى إعادة التفكير في طريقة رؤيتنا لها.
