«رحيل رئيس الذكاء الاصطناعي في آبل يثير تساؤلات حول مصير سيري»

«رحيل رئيس الذكاء الاصطناعي في آبل يثير تساؤلات حول مصير سيري»


أعلنت آبل عن استقالة جون جياناندريا، إثرChallenges في تطوير “سيري”.


تم تعيين آمار سوبرامانيا نائبًا لرئيس قطاع الذكاء الاصطناعي، لتعزيز الابتكار.


تعمل آبل حاليًا على نسخة محدثة من “سيري”، متكاملة مع نموذج “Gemini”.


توسعت مسؤوليات كريغ فيديريغي، لتشمل الإشراف على مشاريع الذكاء الاصطناعي.


تسعى آبل لتحقيق توازن بين خصوصية البيانات، والمنافسة في تقنيات النماذج الضخمة.

مع كل نداء لـ “مرحبًا سيري”، يرتبط أمل المستخدمين بإجابات ذكية وسلسة، ورغم ذلك، كثيرًا ما خذلتهم هذه التجربة، إذ بدت بطيئة أو محدودة الفهم مقارنة بمنافسين مثل “أليكسا” و”تشات جي بي تي”، وفي تحول ملحوظ، أعلنت آبل عن استقالة جون جياناندريا، رئيس الذكاء الاصطناعي لديها، بعد أن واجه مشروع سيري تحديات تقنية وتنظيمية، مما أدى إلى تأجيل النسخة الجديدة من المساعد الصوتي.

تغيير في قيادة آبل يشعل سباق الذكاء الاصطناعي

تنحي جياناندريا لا يعبر عن مجرد حركة إدارية، بل يدل على إدراك آبل بأن تطوير مساعد رقمي في عصر النماذج اللغوية العملاقة يتطلب قيادة جديدة، فقد قضى سنوات عديدة في جوجل، ثم قاد جهود تحسين سيري داخل آبل منذ 2018، ومع تسارع التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، أصبح من الضروري إعادة تقييم الاستراتيجية.

أمار سوبرامانيا… القادم من مدارس جوجل ومايكروسوفت

الشخص الذي اختارته آبل هو أمار سوبرامانيا، الذي قضى أكثر من 16 عامًا في جوجل، ثم انتقل إلى مايكروسوفت، ويشتهر بقدراته على تحويل الأفكار النظرية إلى تطبيقات عملية، وتعيينه نائبًا لرئيس قطاع الذكاء الاصطناعي يعكس سياسة ضخ دماء جديدة في المشروع، وربط أبحاث التعلم الآلي مباشرة بمنتجات المستخدمين.

سيري الجديدة بين الطموح والتحدي

يعمل فريق آبل حاليًا على تطوير نسخة جديدة من المساعد الصوتي، من المتوقع أن تصل في ربيع العام المقبل، وتشير التقارير التقنية إلى أن الشركة تفكر في دمج نسخة مخصصة من نموذج “Gemini” الذي تطوره جوجل، لتعزيز مستوى فهم وسياق سيري، مما يدل على استعداد آبل لتبني نهج مرن يجمع بين الابتكار الداخلي والشراكات الخارجية عند الحاجة.

إعادة هيكلة أعمق في طريقة عمل الفرق

توسيع مسؤوليات كريغ فيديريغي بحيث تُعنى بمشاريع الذكاء الاصطناعي أيضًا يشير إلى توجه جديد يهدف لدمج الجهود، حيث تفضل آبل بناء نظام متكامل يضمن أن تعكس جميع التحديثات في مختبراتها مباشرة على تجربة المستخدم في أجهزة ماك وآيفون وأجهزة Vision Pro.

بين المنافسة والهوية التقنية

في صلب هذه القرارات تكمن معادلة حساسة: كيف تحافظ آبل على سمعتها المعروفة في خصوصية معالجة البيانات داخل أجهزتها، بينما تتنافس في مجالات تعتمد على النماذج الضخمة المستندة إلى السحابة؟ هذا التوازن هو ما سيحدد مستقبل سيري، وربما طريقة تعامل المستخدم مع التكنولوجيا في بيئة آبل لسنوات قادمة.

تبدو التغييرات الأخيرة دلالة واضحة على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد إضافة، بل أصبح محور تجربة رقمية حديثة، وإذا نجحت آبل في تحويل هذه التحولات الإدارية إلى ابتكار تقني حقيقي، فقد نشهد قريبًا سيري يتحدث بفهم أعمق، ولغة أقرب إلى الإنسان، بدلاً من مجرد أوامر تخزنها الخوارزمية عن ظهر قلب.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *