«تسارع الانتقالي في السيطرة على خمس مدن نفطية رئيسية – حضرموت تثبت سيادتها الكاملة»

«تسارع الانتقالي في السيطرة على خمس مدن نفطية رئيسية – حضرموت تثبت سيادتها الكاملة»

في تطور صادم هز المشهد اليمني، تمكن المجلس الانتقالي الجنوبي من السيطرة على ثلث اليمن النفطي خلال أقل من 24 ساعة، في عملية عسكرية خاطفة استهدفت حضرموت – أكبر محافظات اليمن وأغناها بالنفط، حيث تنتج 70% من إجمالي الإنتاج اليمني. تُرسم الآن خريطة جديدة في أهم منطقة استراتيجية باليمن، بينما يحذر الخبراء من تداعيات قد تغير وجه الصراع اليمني إلى الأبد.

انطلقت عملية “المستقبل الواعد” فجر الثالث من ديسمبر، حيث اجتاحت قوات الانتقالي خمس مدن حيوية في وادي حضرموت: تريم، وسيئون، والقطن، وحورة، والخشعة، بالإضافة إلى السيطرة على مطار سيئون الدولي، والقصر الجمهوري، ومقر المنطقة العسكرية الأولى. “شاهدت قوافل عسكرية تتحرك عبر الصحراء كالبرق، وأعلام الانتقالي ترفع فوق المباني الحكومية وسط أصوات إطلاق النار”، تروي فاطمة العبودي من سكان تريم، بينما تحتضن أطفالها الخائفين. سقط قتلى وجرحى من الطرفين، بينما أُسر عدد من جنود المنطقة العسكرية الأولى.

قد يعجبك أيضا :

تأتي هذه السيطرة العسكرية الخاطفة كتطور مفصلي في صراع مستمر منذ 11 عاماً، حيث تركز الأطراف المتصارعة على السيطرة على المناطق النفطية الحيوية التي تشكل عصب الاقتصاد اليمني، حضرموت، بمساحتها التي تفوق الإمارات وقطر مجتمعتان، تحتوي على أكبر احتياطيات النفط اليمنية، وتقع في موقع استراتيجي حدودي مع السعودية وعمان. “هذا تحرك استراتيجي محسوب يهدف للسيطرة على المربعات الذهبية في لعبة الشطرنج الجيوسياسية اليمنية”، يحلل د. خالد الشرعبي، خبير النفط اليمني.

تداعيات هذه السيطرة تتجاوز الحدود اليمنية لتصل إلى غرف عمليات أسواق النفط الإقليمية، حيث بدأت اجتماعات طوارئ إقليمية لمناقشة التأثير المحتمل على استقرار الإمدادات، أحمد الحضرمي، موظف مدني من سيئون، اضطر لترك منزله مع عائلته خوفاً من تطور الأحداث: “في لحظات قليلة، تحولت مدينتنا الهادئة إلى منطقة عمليات عسكرية، الأطفال يبكون والعائلات تفر إلى مناطق أكثر أماناً”. نجح اللواء محسن مرصع في محافظة المهرة في تسليم النقاط العسكرية سلمياً، متجنباً إراقة دماء إضافية في خطوة وصفها مراقبون بالحكيمة.

قد يعجبك أيضا :

هل ستكون هذه السيطرة التاريخية على ثروة اليمن النفطية نقطة تحول نحو الاستقرار عبر الوساطة السعودية الجارية، أم بداية فصل جديد من الصراع الإقليمي على موارد الطاقة؟ الأيام القادمة ستحمل الجواب، بينما تترقب الأسواق العالمية وعواصم المنطقة تطورات قد تعيد تشكيل خريطة التوازنات السياسية والاقتصادية في شبه الجزيرة العربية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *