«تطورات جديدة حول القاعدة الروسية في السودان تكشفها الجزيرة نت»

«تطورات جديدة حول القاعدة الروسية في السودان تكشفها الجزيرة نت»

مراسلو الجزيرة نت

Published On 5/12/20255/12/2025

|

آخر تحديث: 11:58 (توقيت مكة)آخر تحديث: 11:58 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

الخرطوم- أكدت مصادر سيادية ودبلوماسية رفيعة في السودان للجزيرة نت، بشكل قاطع، عدم حدوث أي تطورات جديدة حول ملف إنشاء قاعدة روسية على البحر الأحمر، كما أفادت بذلك صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، حيث أشار وزير الخارجية السوداني السابق، الدكتور علي يوسف، إلي أن الحديث عن القاعدة الروسية يعد فزّاعةً مصطنعة، يطلقها بعض الأطراف لإثارة مخاوف الجيران والأميركيين، ومحاولة الضغط على السودان، وأوضح أن طرح موضوع القاعدة الروسية في الوقت الراهن، من خلال فبركات إعلامية، هو أمر مقصود لزيادة التوتر مع الولايات المتحدة والسعودية ومصر،

خطة بديلة

في هذا السياق، أفاد الخبير العسكري، العميد إبراهيم عقيل مادبو، بأن فكرة إنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان ليست جديدة، فقد اقترحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الرئيس الأسبق عمر البشير، الذي رحب بها، ومن ثمّ، بسبب الضغوط الأميركية، تحولت الفكرة إلى خطة بديلة لإنشاء نقطة خدمات لوجستية للبحرية السودانية في بورتسودان، وأوضح مادبو للجزيرة نت أن إنشاء القاعدة قد يساهم في إحداث فوائد وأضرار، ويتوقف ذلك على كيفية إدارتها وتأثيرها على المنطقة، حيث ستوفر لروسيا وصولاً مباشراً للبحر الأحمر، مما يعزز طموحاتها للتأثير العالمي وضمان الملاحة في هذه الممرات،

ويعود الحديث عن التسهيلات العسكرية البحرية لروسيا في بورتسودان إلى زيارة الرئيس السابق عمر البشير لموسكو عام 2017، لكن منذ ذلك الحين، يعتقد المراقبون أنه من غير المرجح إنشاء القاعدة البحرية الروسية، نظراً لتردد السلطات السودانية في اتخاذ خطوات فعالة نحو هذا الملف، المعقد جيوسياسياً، والذي بات أشبه بورقة سياسية يستخدمها السودان للمناورة دون تحقيق خطوات عملية،

موسكو تنفي

في أثناء ذلك، أكدت مصادر سيادية ودبلوماسية للجزيرة نت أنه لم يتم مناقشة هذا الموضوع في أي مستوى من العلاقات بين السودان وروسيا مؤخراً، ورغم تفضيل المصادر عدم الكشف عن هويتها، إلا أن السفارة الروسية في السودان نفت بوضوح وجود أي تطورات جديدة، حيث صرح السفير الروسي، أندريه تشيرنوفول، بعدم حدوث أي تحديث حول موضوع القاعدة البحرية في السودان، وأوضح لوكالة “تاس” أن ما نشرته “وول ستريت جورنال” يعود إلى عام 2020، وأن الوثيقة الموقعة آنذاك متاحة للعامة، ويجب التصديق عليها، كما أضاف أن الأمور حالياً متوقفة، ولم يُحقق أي تقدم في هذا المجال، لذا فإن الحديث عن أي جديد في هذا السياق هو في أقل تقدير سابق لأوانه،

وبموجب اتفاقات موقعة في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، يمتلك الجانب الروسي حق استخدام جزء من ميناء بورتسودان والمياه المحيطة به، شريطة عدم تجاوز عدد أفراد القاعدة البحرية 300 فرد، والسماح بوجود ما لا يزيد عن أربع سفن روسية في الوقت نفسه، في حين أفادت الصحيفة الأميركية، نقلاً عن مسؤولين سودانيين لم يُكشف عنهم، أن الحكومة السودانية ستحصل على أنظمة روسية متطورة مضادة للطائرات وأسلحة أخرى بأسعار تفضيلية في مقابل السماح للقوات الروسية باستخدام الأراضي السودانية،

ابتزاز أميركي

قال مندوب السودان الدائم الأسبق في الأمم المتحدة، السفير عبد المحمود عبد الحليم، إن سنوات التعامل مع الولايات المتحدة علمتهم أن لديهم صندوقاً يُستخدم لتجديد واستخدام محتوياته عند الاقتضاء، والذي يسمى “صندوق الابتزاز”، وأشار إلى أن موضوع استخدام السودان للأسلحة الكيميائية قد أضيف حديثاً إلى تفاصيل الابتزاز، وأضاف في حديث خاص للجزيرة نت أن إثارة موضوع القاعدة البحرية الروسية تأتي ضمن سياق محدد، وهو خلق غموض حول مواقف السودان، التي أثبتت الأحداث الحالية، خاصةً بعد سيطرة الدعم السريع على مدينة الفاشر، مصداقيتها، لذا فإن إثارة هذه الأمور تسعى إلى الابتزاز وإرباك موقف السودان،

ويمكن ملاحظة أن التسريبات نشرت عبر صحيفة “وول ستريت جورنال”، التي نشرت مقالاً قبل أيام لرئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، والذي عكس نية حسن التعامل من جانب السودان مع الولايات المتحدة، على الرغم من عدم احتياج السودان إلى إذن من أي طرف للقيام بمسؤولياته في علاقاته الخارجية، وأوضحت السفارة الروسية لدى السودان، في تصريحات لوكالة “ريا نوفوستي”، أن غياب الأخبار الجديدة يهدف إلى إحياء “قصة الرعب” القديمة بشأن الوجود الروسي في البحر الأحمر،

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *