«تغيرات الهواتف الذكية… كيف أثرت على شكل أيدينا؟»

«تغيرات الهواتف الذكية… كيف أثرت على شكل أيدينا؟»

بينما تبدو مشكلة “البنصر” كمسألة سطحية، إلا أنها تسلط الضوء على تأثير التكنولوجيا على أجسادنا، فالهواتف الذكية الحديثة أصبحت أكبر وأثقل، مما يدفع المستخدمين لتعرض أيديهم لضغوط غير طبيعية نتيجة الاستخدام المطول.

أثارت عدة تقارير صحية نقاشًا حول تأثير الاستخدام المفرط للهواتف الذكية على بنية اليدين، حيث ظهر مصطلح smartphone pinky لوصف الانحناء الخفيف أو الحفرة الصغيرة في البنصر، وخاصة في العظمة الوسطى أو العليا، نتيجة استخدام الهاتف بيد واحدة لفترات طويلة.

تشير الملاحظات إلى أن هذه الظاهرة تزداد مع زيادة حجم ووزن الهواتف، مما يؤدي إلى تحميل البنصر العبء الأكبر باستمرار، ورغم أن المصطلح ليس تشخيصًا طبيًا رسميًا، لاحظ العديد من المستخدمين حول العالم وجود علامة واضحة في بنصر يدهم نتيجة الاستخدام المكثف للهاتف الذكي.

الأبحاث والإحصاءات

أظهرت دراسة حديثة شارك فيها 500 شخص أن حوالي نصفهم يستخدمون هواتفهم لمدة تتراوح بين 5 إلى 8 ساعات يوميًا، وكانت المفاجأة أن نحو ثلثي المشاركين، أو حوالي 66%، كانوا يمسكون الهواتف بطريقة خاطئة تؤدي إلى ضغط مستمر على البنصر، بينما لم يكن معظمهم قد سمعوا سابقًا عن مصطلح smartphone pinky.

من الجدير بالذكر أن المشكلة ليست مجرد علامة عابرة، فقد أظهرت دراسات طبية ارتباطًا بين الاستخدام المطول للهاتف بمشكلات في اليد أو الرسغ مثل ضعف القبضة، الألم في الإبهام، أو ما يعرف في بعض الحالات بمتلازمة الإجهاد المتكرر.

أضرار محتملة

رغم أن smartphone pinky لا يصنف كمرض رسمي، إلا أن الأخصائيين يحذرون من أن الاستخدام الدائم، وخاصة بالطريقة غير الصحيحة، قد يؤدي إلى مشكلات على المدى الطويل، مثل ضغط الأعصاب في الأصابع، التهاب أو إجهاد الأوتار، ضعف القبضة، أو التنميل.

في بعض الحالات، يُلاحظ أن الحمل المستمر للهاتف بيد واحدة يسبب ضغطًا ثابتًا على مفاصل البنصر والرسغ، مما قد يؤدي إلى اضطرابات مزمنة في المفاصل أو الأوتار.

نصائح لتقليل الضغط

من الأفضل، كلما أمكن، استخدام كلتا اليدين أثناء استخدام الهاتف بدلًا من الاعتماد على يد واحدة، حيث يساعد ذلك في توزيع الوزن وتقليل الضغط على البنصر.

يمكن أيضًا استخدام حامل للهاتف بدلاً من حمله مباشرة، مما يحافظ على وضعية أكثر حيادية تحمي اليدين.

من الضروري أيضًا أخذ فترات راحة منتظمة لتجنب الإمساك بالهاتف لساعات طويلة، ومن الأفضل تغيير وضع اليد أو ترك الهاتف للقيام بتمارين للأصابع والمعصم بين الحين والآخر.

إذا كنت من مستخدمي الهواتف لساعات طويلة يوميًا، خاصة بيد واحدة، فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في طريقة حملك لهاتفك، ومنح يدك بعض الراحة.

أخبار ذات علاقة

استخدام الهاتف أصبح من أخطر قرارات الحياة.. دراسة تكشف الأسباب

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *