أصبح الإبداع الرقمي وريادة الأعمال في قلب استراتيجية الدولة لدعم الشباب والنشء، مدعومًا برؤية استراتيجية أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تستهدف إعداد جيل جديد من الشباب القادر على المنافسة عالميًا، وتحقيق تأثير إيجابي في المجتمع، هذه الرؤية تشمل تطوير البنية التحتية الرقمية، بالإضافة إلى إنشاء بيئة متكاملة من المبادرات التعليمية والتدريبية والمنافسات، والتي تهدف إلى صقل مهارات الشباب وتعزيز روح الابتكار لديهم.
فرحة الشباب الفائز بمسابقة وزارة الاتصالات
تأتي مسابقة “ديجيتوبيا” كمنصة وطنية لاكتشاف المواهب الرقمية بين الشباب والنشء، حيث تجمع المسابقة بين البرمجيات، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، والألعاب والفنون الرقمية، لتمنح المشاركين الفرصة لتطوير حلول مبتكرة تواكب التحولات العالمية، مع التركيز على خدمة المجتمع وتعزيز الهوية الثقافية المصرية.
وزير الاتصالات يشيد بالطلاب الفائزين في المسابقة بفئة مبتكر الأثر
شارك في النسخة الأولى من المسابقة أكثر من 25 ألف مبتكر، شكلوا 6500 فريق، تراوحت أعمارهم بين 10 و35 عامًا، وصولًا إلى 72 فريقًا وصلوا إلى التصفيات النهائية، وشملوا الشباب من مختلف المحافظات، والفتيات، وذوي الهمم.
جوائز مالية مليون جنيه للفائز بالمركز الأول
لكن ديجيتوبيا ليست سوى جزء من منظومة أكبر لدعم الشباب وصقل مهاراتهم الرقمية، فقد أطلقت الوزارة مبادرة أجيال مصر الرقمية، التي تقدم مظلة شاملة لبرامج تدريبية مجانية على مدار مختلف المراحل العمرية، بدءًا من الصف الرابع الابتدائي وحتى الجامعات والخريجين، تشمل المبادرة أربع برامج رئيسية:
- براعم مصر الرقمية.
- أشبال مصر الرقمية.
- رواد مصر الرقمية.
- بناة مصر الرقمية.
تهدف هذه البرامج إلى تزويد الشباب بالمعرفة التقنية المتقدمة في الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، علوم البيانات، النظم المدمجة، والفنون الرقمية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي.
أكبر الجوائز المالية لمسابقة حكومية
ساهمت الوزارة في تطوير البنية التعليمية المتخصصة من خلال إنشاء جامعة مصر للمعلوماتية، أول جامعة متخصصة في أفريقيا بمجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى 19 مدرسة WE للتكنولوجيا التطبيقية المنتشرة في جميع المحافظات، مما يهدف إلى تخريج جيل من الكوادر الفنية القادرة على المنافسة العالمية في مجالات التكنولوجيا الحديثة، وتمثل هذه المؤسسات التعليمية جزءًا أساسيًا من استراتيجية الدولة لبناء منظومة متكاملة للتعليم والتدريب التكنولوجي.
مراكز دعم الابتكار الرقمية
أنشأت الوزارة 26 مركزًا على مستوى الجمهورية تحت شعار “إبداع مصر الرقمية – كريتيفا”، تضم معامل تكنولوجية متخصصة، وقاعات تدريب، وحاضنات أعمال للشركات الناشئة، من أبرز هذه المراكز مركز إمحوتب للإبداع والتطوير بالعاصمة الإدارية، الذي يضم 17 شركة متخصصة في التصميم الإلكتروني والبرمجيات وأشباه الموصلات، مما يوفر بيئة خصبة للشباب لتجربة أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع واقعية، وربطهم بالمستثمرين المحليين والدوليين، مما ساهم في جعل مصر واحدة من أبرز الدول في المنطقة في جذب الاستثمارات للشركات الناشئة، حيث تجاوزت الاستثمارات في الشركات المصرية التكنولوجية 125 مليون دولار خلال شهر مايو 2025 فقط.
منصة التعلم الرقمي “مهارة-تك”
أطلقت الوزارة منصة مهارة-تك للتعلم الرقمي، والتي تقدم أكثر من 450 ساعة تدريبية في 25 تخصصًا، تشمل الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، البرمجيات، وتحليل البيانات، تم تصميم برامج تدريبية مكثفة بالتعاون مع شركات عالمية مثل هواوي، لتوفير تدريب عملي في أحدث التقنيات مثل الجيل الخامس، الشبكات الذكية، والأمن السيبراني، مما يؤهل المشاركين لدخول سوق العمل الرقمي بثقة وكفاءة عالية، وقد أولت الدولة اهتمامًا خاصًا بالفتيات من خلال برامج شاملة لضمان الشمولية وتكافؤ الفرص، بالإضافة إلى مبادرات مثل قدوة-تك، التي تدعم المرأة في مجالات التسويق الرقمي والتجارة الإلكترونية، وتدريبها على استخدام الذكاء الاصطناعي في تصميم المنتجات وتسويقها.
تزايد أعداد المتدربين والميزانية المخصصة للتدريب
على مدار السنوات الماضية، انعكست هذه الجهود في زيادة ضخمة في أعداد المتدربين والميزانية المخصصة للتدريب، فقد ارتفع عدد المتدربين من 2.600 متدرب في 2014/2015 إلى نصف متدرب في العام المالي 2024/2025، مع زيادة الميزانية من 32.5 مليون جنيه إلى 2 مليار جنيه، مع الوصول إلى 800 ألف متدرب بنهاية 2025.
تأهيل 30 ألف مهندس متخصص في الذكاء الاصطناعي
في إطار تعزيز الإبداع الرقمي، تستهدف وزارة الاتصالات تأهيل نحو 30 ألف مهندس متخصص في الذكاء الاصطناعي بحلول 2030، تركز الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي على تطوير التطبيقات الذكية، تنظيم البيانات، ودعم الشركات الناشئة، مع نشر الوعي المجتمعي ووضع إطار تشريعي يضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، لتعزيز بيئة الابتكار وتمكين الشباب من تحويل أفكارهم الرقمية إلى مشاريع عملية.
