«رسوم المرافقين في الجوازات السعودية: ما هو الحكم الرسمي النهائي؟»

«رسوم المرافقين في الجوازات السعودية: ما هو الحكم الرسمي النهائي؟»

في تطور صادم هز ملايين الأسر في المملكة، أعلنت الإدارة العامة للجوازات السعودية نفيًا قاطعًا لإشاعات إلغاء رسوم المرافقين البالغة 400 ريال سنويًا، خلال 24 ساعة فقط، تبخرت أحلام 13 مليون مقيم كانوا يأملون في توفير 5.2 مليار ريال سنويًا من جيوبهم، الحقيقة المرة: لا يوجد أي قرار ملكي بإلغاء هذه الرسوم، والآمال التي عقدتها الأسر على توفير 800 ريال سنويًا تحطمت على صخرة الواقع.

جاء البيان الرسمي من الجوازات كصاعقة على رؤوس المقيمين، الذين كانوا يخططون لاستثمار المبلغ الموفَّر في تعليم أطفالهم ومشاريعهم الصغيرة، أحمد محمد، المهندس المصري المقيم في الرياض، يروي صدمته: “كنت أحسب كيف سأستثمر الـ800 ريال التي ستُوفرها أسرتي سنويًا، لكن الحلم انتهى قبل أن يبدأ”، الأرقام تتحدث بوضوح: 67 ريالًا شهريًا هو متوسط ما تدفعه الأسرة الواحدة، وهو مبلغ يعادل اشتراك نتفليكس أو فاتورة هاتف محمول، لكن تأثيره النفسي أكبر بكثير.

قد يعجبك أيضا :

خلف هذه الإشاعة المدوية تكمن حقائق اقتصادية معقدة، رسوم المرافقين ليست مجرد أرقام عشوائية، بل جزء أساسي من نظام الإقامة السعودي منذ عقود، وتُعتبر مصدرًا مهمًا للخزانة العامة، د. سالم الغامدي، خبير الشؤون القانونية، يحذر: “انتشرت الشائعة بسرعة النار في الهشيم، تمامًا مثل إشاعة إلغاء ضريبة القيمة المضافة عام 2020″، التوقعات تشير إلى احتمالية مراجعة هذه الرسوم كل 3-5 سنوات حسب الظروف الاقتصادية، لكن ليس إلغاءها بالكامل.

على أرض الواقع، عادت الأسر لإعادة حساب ميزانياتها السنوية بعد انهيار الحلم الوردي، فاطمة السعودية، المتزوجة من مقيم باكستاني، تكشف الوجه الآخر: “أطفالي معفيون من الرسوم لأنني مواطنة سعودية، لكنني أتفهم معاناة الأسر الأخرى”، الإحصائيات تُظهر أن هناك فئات محددة معفاة قانونيًا، منها أبناء المواطنات السعوديات وطلاب المنح الدراسية، علي الهندي، المقيم منذ 15 عامًا، يؤكد: “شهدت تقلبات كثيرة، لكن التحقق من المصادر الرسمية أصبح ضرورة لا تفاوض عليها.”

قد يعجبك أيضا :

النتيجة النهائية واضحة: رسوم المرافقين باقية كما هي، 400 ريال للزوجة و200 ريال للأطفال والوالدين، الإعفاءات محددة قانونيًا ولا تشمل الجميع، المستقبل قد يحمل مراجعات تدريجية مع تطوير الخدمات المقدمة، لكن الحقيقة الحالية لا تقبل المساومة، السؤال الذي يطرح نفسه الآن: في زمن المعلومات المضللة والشائعات المدمرة، هل أنت مستعد للتحقق من كل خبر قبل بناء آمالك وخططك عليه؟

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *