شهدت ولاية القضارف شرقي السودان حالة من الهلع والجدل الواسع عقب إعلان السلطات عن توقيف شخص وُصف بأنه “ساحر خطير”، وذلك إثر اتهامات من عدد من المواطنين بأنه يقوم بعملية “سحب الذكر للرجال” بمجرد مصافحتهم، الواقعة التي جرت أمس الجمعة أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط المحلية، ودفعت السلطات إلى فتح تحقيق رسمي شمل فحصاً طبياً للمدعين.
تفاصيل الاتهام
بدأت الحادثة عندما تقدم مجموعة من الشبان والأطفال ببلاغات ضد الرجل الموقوف، مؤكدين أنه تسبب لهم في فقدان أعضائهم الذكرية بعد مصافحتهم، وقد باشرت السلطات التحقيق مع الشباب والرجال في قسم الشرطة، بينما جرى التحقيق مع الأطفال في قسم خاص، وتم إحالة جميع المدعين إلى طبيب مختص لإجراء الفحوص اللازمة، وشمل البلاغ عدداً من الشباب والأطفال إضافة إلى رجل مسن، مما زاد من حجم الاهتمام بالقضية وأثار موجة من القلق بين المواطنين.
تقرير الطبيب
أوضحت السلطات أن الطبيب المختص الذي قام بالفحص أصدر تقريراً أكد فيه وجود الأعضاء التناسلية والخصيتين لدى جميع المدعين بعد الكشف عليهم بشكل منفصل، وبناءً على هذا التقرير الطبي قررت الجهات الرسمية شطب البلاغ المقدم ضد المتهم، معتبرة أن الاتهامات لا تستند إلى أدلة طبية أو واقعية، هذا القرار أنهى الإجراءات القانونية بحق الرجل الموقوف، لكنه لم يوقف الجدل الشعبي الذي استمر تداول الحديث حوله في الأحاديث العامة ووسائل التواصل الاجتماعي.
استمرار الجدل
رغم شطب البلاغ، أشار مراقبون إلى أن القصة ما زالت تثير نقاشاً واسعاً في القضارف، حيث يرى البعض أنها مجرد حالة من الهوس والخوف غير المبرر من شخص غريب، بينما قلّل آخرون من خطورة الحادثة، معتبرين أن مثل هذه القصص تظهر من حين إلى آخر وتُستخدم لإلهاء الناس عن شواغل أخرى، ومع ذلك، لا تزال الواقعة محور حديث عام في الولاية، لتشكل مثالاً جديداً على كيفية انتشار الشائعات المثيرة للجدل في المجتمعات المحلية.
