Published On 6/12/20256/12/2025
|
آخر تحديث: 02:15 (توقيت مكة)آخر تحديث: 02:15 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
الوضع الإنساني في الفاشر
أشارت صحيفة غارديان إلى أن مدينة الفاشر تعاني من واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخ الحرب السودانية، حيث يعتقد أن ما يصل إلى 150 ألفاً من سكانها قد فقدوا بعد سقوط المدينة في أيدي قوات الدعم السريع شبه العسكرية، ويأتي ذلك بعد 6 أسابيع من سيطرة هذه القوات على المدينة عقب حصار تجويعي استمر 500 يوم، في وقت تسعى فيه القوات لإخفاء الأدلة المتعلقة بحجم المجزرة، وفقاً لما ذكرته الصحيفة البريطانية.
صور الأقمار الصناعية
أوضحت غارديان أن صور الأقمار الصناعية الحديثة كشفت عن انتشار عشرات الأكوام من الجثث في شوارع عاصمة شمال دارفور، والتي تحولت إلى “مسرح جريمة واسع” و”مسلخ بشري”، وأشارت التحليلات إلى أن الجثث قد تم جمعها في أكوام، تمهيداً لدفنها في مقابر جماعية أو حرقها في حفر كبيرة، كما تظهر الصور.
إحصائيات الضحايا
على الرغم من عدم وضوح الحصيلة النهائية للضحايا، فقد أفاد نواب بريطانيون بأن حوالي 60 ألف شخص على الأقل قد قتلوا في الفاشر، بينما لا يزال نحو 150 ألفاً من سكان المدينة مفقودين، دون أي دليل على مغادرتهم، وتوضح تحليلات فريق جامعة ييل أنه تم إفراغ الأسواق بالكامل، بينما تم نقل الماشية خارج المدينة، وأفادت مصادر محلية بحدوث اعتقالات محدودة، وهذا لا يفسر اختفاء عشرات الآلاف من السكان.
الوضع الإنساني المتدهور
رغم التعهدات السابقة لقوات الدعم السريع، لا تزال المدينة مغلقة أمام الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، كما أن قوافل الإغاثة تنتظر في مناطق قريبة، بسبب عدم وجود ضمانات أمنية لدخولها، في الوقت نفسه، يعاني الذين تمكنوا من الفرار من مستويات حادة من سوء التغذية، مما دفع خبراء دوليين إلى إعلان الفاشر منطقة تشهد مجاعة فعلية.
جرائم الحرب المحتملة
يحذر خبراء حقوق الإنسان من أن ما حدث في الفاشر قد يكون أسوأ جريمة حرب في الصراع السوداني، الذي أسفر خلال نحو 32 شهراً عن مقتل ما يصل إلى 400 ألف شخص، وتسبب في نزوح حوالي 13 مليون شخص، في هذه الأثناء، تجددت الدعوات لفتح تحقيق دولي في الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على مخيم زمزم القريب من الفاشر قبل 6 أشهر، والذي وثقته منظمة العفو الدولية باعتباره هجوماً واسعاً استهدف المدنيين ودمر منشآت حيوية، ودعت إلى التحقيق فيه باعتباره جريمة حرب.
