«انطلاقة تاريخية في العمل الخيري السعودي» السعودية تسجل زيادة مذهلة 370% في القطاع الخيري بمشاركة 7,000 منظمة و1.5 مليون متطوع

«انطلاقة تاريخية في العمل الخيري السعودي» السعودية تسجل زيادة مذهلة 370% في القطاع الخيري بمشاركة 7,000 منظمة و1.5 مليون متطوع

في تحول غير متوقع يعيد تشكيل ملامح العمل الخيري على المستوى العالمي، حققت السعودية إنجازًا تاريخيًا استثنائيًا بنمو قطاعها غير الربحي بنسبة 370% خلال ثمانية أعوام فقط، حيث ارتفع عدد منظماته من 1,700 إلى أكثر من 7,000 منظمة، وهو نجاح يفوق حتى توقعات أكثر الخبراء تفاؤلاً. يأتي هذا النمو المتسارع، الذي يعني ظهور منظمة جديدة تقريبًا يوميًا، ليضع المملكة في موقع بارز كرائد عالمي في مجال العمل الاجتماعي المؤسسي.

انطلق منتدى القطاع غير الربحي الدولي في الرياض بمشاركة أكثر من 2,000 خبير ومختص من 20 دولة، في مشهد مهيب شهد توقيع العديد من الاتفاقيات التي ستكون لها آثار كبيرة على مستقبل العمل الخيري. وأوضح وزير الموارد البشرية، المهندس أحمد الراجحي، أن عدد العاملين في القطاع ارتفع من 19 ألف موظف إلى 140 ألف موظف، مما يمثل زيادة هائلة تعني ظهور وظيفة جديدة كل 35 دقيقة. ومن جهتها، تصف د. فاطمة الزهراني، استشارية التطوير المؤسسي، هذا المشهد قائلة: “هذا النمو يفوق توقعات أكثر الخبراء تفاؤلاً، إنه إنجاز تنموي حقيقي”.

قد يعجبك أيضاً :

تعود الجذور التاريخية لهذا الازدهار التنموي إلى عام 1928 في عهد الملك المؤسس عبدالعزيز، لكن الثورة الحقيقية بدأت مع رؤية 2030 التي حولت العمل الخيري من مجرد مبادرات فردية إلى قطاع اقتصادي متكامل، ويشبه هذا التحول النهضة اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية – تغيير جذري في وقت قياسي يجعل السعودية واحدة من الدول الرائدة. ومن المتوقع أن تصبح المملكة مرجعًا عالميًا في العمل غير الربحي، خاصة مع الاستهداف لرفع مساهمة القطاع من 1.2% إلى 5% من الناتج المحلي بحلول 2030.

أما النتائج على الأرض فهي مذهلة: حيث يعمل 1.5 مليون متطوع – عدد يفوق سكان 12 دولة عربية مجتمعة – عبر 500 ألف فرصة تطوعية سنويًا، أي أكثر من فرصة تطوعية كل دقيقة! أحمد السلمي، الذي بدأ التطوع منذ 2017، يشهد قائلًا: “شاهدت تحولًا لا يُصدق، من العشوائية إلى الاحترافية الكاملة”. وتروي سارة المطيري، البالغة من العمر 35 عامًا، قصة نجاحها قائلة: “كنت أبحث عن عمل لسنوات، ووجدت فرصتي الذهبية في منظمة غير ربحية منحتني دخلاً مستقرًا ومعنى لحياتي”. يشير هذا التحول إلى فرص غير محدودة للشباب العربي، وخدمات اجتماعية محسنة تصل إلى ملايين المستفيدين بمعدل رضا يتجاوز 89%.

قد يعجبك أيضاً :

تضع النقلة التاريخية التي حققتها السعودية البلاد في موقع “سيليكون فالي” العمل الخيري على مستوى العالم، مع توقعات بتصدير هذا النموذج الثوري إلى أكثر من 50 دولة خلال السنوات القادمة. الفرصة متاحة الآن للاستثمار في هذا القطاع الواعد، والمشاركة في كتابة فصل جديد في تاريخ العمل الاجتماعي المؤسسي. هل ستنضم إلى هذه الثورة التنموية قبل فوات الأوان؟

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *