وردا على هذا التصرف، تقدم مكتب المحامي طارق العوضي، رئيس فريق الدفاع عن حق الطفل “ياسين”، بمذكرة احتجاج رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أكد فيها أن رفع صورة المتهم يعد محاولة لتزييف حقيقة قضائية نهائية، وهو طعن غير مشروع في أحكام القضاء المصري من منصة دولية يفترض أن تحترم سيادة الدول.
بيان فريق الدفاع
جاء في نص بيان فريق الدفاع، أن “الأحكام القضائية النهائية لا ينبغي أن تكون عرضة للتشويه أو المساومات، والقضاء المصري مستقل وأحكامه واجبة الاحترام داخلياً ودولياً”، وشدد على أن “تدويل القضايا الجنائية تحت لافتات دينية يعد سلوكاً خطيراً يضر بمصداقية العدالة الدولية”.
تدويل القضايا الجنائية
أشار البيان إلى أن محاولة تدويل القضايا الجنائية “تحولها من قضايا محسومة قضائياً إلى مواد للتسويق السياسي والعاطفي، بدلاً من أن تظل محكومة بالوقائع والأدلة”، محذراً من أن استخدام منبر دولي كبير كالأمم المتحدة يفتح الباب أمام فوضى قانونية تهدد ثقة الشعوب بالمؤسسات الدولية.
مطالب بفتح تحقيق
طالب المحامي بالنقض والدستورية العليا المستشار طارق العوضي، أمين عام الأمم المتحدة بفتح تحقيق رسمي في واقعة رفع صور المحكوم عليهم جنائياً داخل أروقة المنظمة، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ إجراءات رادعة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، مع التأكيد على احترام الأحكام التي يصدرها قضاء الدول الأعضاء.
دوافع المنظمات
قال العوضي إن صور المتهم رفعت في أروقة الأمم المتحدة من قبل بعض أعضاء منظمات أقباط المهجر، وهي منظمات تستهدف العمل ضد مصر، وتتاجر بالملف القبطي، وأوضح في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن ما حدث داخل المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان كان محاولة لتصوير الواقعة “الاغتصاب ثم المحاكمة وصدور حكم بالإدانة” كحادثة اضطهاد ديني وليس جريمة تحرش واعتداء على طفل.
تسليط الضوء على الجريمة
لفت العوضي إلى أن أعضاء هذه المنظمات رفعوا صور المتهم “صبري كامل” على الرغم من علمهم بحقيقة صدور حكم نهائي من القضاء المصري بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، وجدّدوا ادعاءات عن اضطهاده دينياً بدلاً من أن يكون حكمًا عادلاً.
الواقع القانوني
وأضاف: “الواقع يثبت أن المتهم ارتكب جريمته، وتمت محاسبته من خلال محاكمة عادلة، حيث أتيحت له جميع حقوق الدفاع، وجرت المحاكمة على نحو 7 جلسات، وصدر الحكم بناءً على قناعة كاملة من هيئة المحكمة وأدلة ثابتة على ارتكاب الجريمة”، وبالتالي، فإن محاولة تصوير مرتكب الجريمة كأنه يواجه اضطهادًا تعتبر جريمة بحد ذاتها، ومؤكد أن الدولة المصرية لن تسمح بالعبث بالترابط بين الشعب المصري أو قلب الحقائق لإنقاذ المتهم من عقوبة يستحقها.
طعن في القضاء وانتهاك للقانون الدولي
من جانبه، أشار المستشار مسلم علي المحمدي، الرئيس التنفيذي للمكتب العام للمحاماة، إلى أن ما حدث في أروقة الأمم المتحدة يمثل تعقيبًا سلبيًا وطعناً في أحكام القضاء المصري النزيه، ويتعارض مع أبسط القواعد والأعراف القانونية المتفق عليها، كما يمثل انتهاكًا للقوانين الدولية.
تشويه صورة القضاء المصري
أكد المحمدي في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية” أن الترويج لفكرة أن أحكام القضاء المصري باطلة أو تصدر بدافع “اضطهاد” ديني يعد تشويهاً لهذه المؤسسة العريقة والعادلة، وينبغي أن يُحاسب من يقوم بذلك وفقاً للقانون، حيث يمكن أن يواجه عقوبات لفترات تتراوح بين 10 سنوات إذا كانت هناك رحمة من القاضي.
دور الحكومة المصرية
وأوضح أن الحكومة المصرية بحاجة إلى التحرك الفوري للدفاع عن المؤسسة القضائية، عبر الاحتجاج رسمياً على هذه الواقعة، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ إجراءات قضائية عاجلة داخلياً، مشيراً إلى أن هناك اتهامات أخرى تلاحق المتهمين برفع صورة “صبري كامل” في الأمم المتحدة، بما في ذلك تشويه صورة القضاء المصري ونشر أخبار كاذبة، والطعن في إحدى المؤسسات المصرية، مما قد يؤدي إلى سجنهم وفقاً للعقوبات المقررة.
